تنفيذا لأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإيجاد وتطبيق نظام رادع للسائقين المتهورين الذين لا يراعون أنظمة وقوانين وأخلاقيات السير والقيادة ويعرضون حياة الناس الأبرياء إلى الخطر ويتسببون في إرباك وتعطيل حركة المرور على الطرق الداخلية والخارجية للإمارة، وضرورة وضع حد سريع وحازم لهذه الفئة من السائقين.

وجه مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق بالإسراع في فصل الفحص عن تدريب السائقين، بحيث تتولى معاهد التدريب المعتمدة تدريب وتأهيل السائقين فقط، على أن تقوم جهة أخرى محايدة تتبع للهيئة مباشرة بالفحص، وتنفيذ خطة لتحسين مستويات تدريب وفحص وترخيص السائقين بشكل يركز على مفاهيم ومهارات القيادة الآمنة للمركبة، والالتزام بقواعد وأنظمة السير والمرور.

وأشار إلى أن الهيئة انتهت من تأهيل أربع شركات عالمية متخصصة في مجال ترخيص السائقين للمشاركة في مناقصة مشروع تطوير قسم ترخيص السائقين ووضع المعايير المرتبطة به، وسيتم الانتهاء من تنفيذ المشروع بعد ستة أشهر من تاريخ الترسية.

ووجه رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، بزيادة البرامج التدريبية التي يخضع لها سائقو سيارات الأجرة في تاكسي دبي وشركات الامتياز وسائقي الحافلات العامة لرفع مستوياتهم ومهاراتهم في القيادة.

وزيادة عدد المراقبين على السائقين التابعين للهيئة للوقوف على مدى التزامهم بقواعد وأنظمة السير والمرور، وإعادة النظر في نظام مخالفة سائقي سيارات الأجرة وزيادة رسوم المخالفات لتحقيق الردع اللازم عند السائقين.

وشدد الطاير على ضرورة تكثيف حملات التوعية والتركيز على الفئات الأكثر خطورة وخصوصا فئات الشباب وسائقي الشاحنات، لاسيما في ظل التقارير التي تشير إلى أن 80% من وفيات حوادث السير مرتبطة بتجاوز السرعة القانونية.

وقال إن هيئة الطرق والمواصلات أعدت خطة متكاملة للتوعية المرورية، تشمل إطلاق عدة حملات وورش تدريبية منها حملة حزام الأمان التي أثبتت الدراسات أن ربط الحزام يقلل من احتمالات الوفيات في حوادث الاصطدام بنسبة تصل إلى 60%، وحملة الازدحام المروري تحت شعار «فلنعمل معاً لتخفيف الازدحام المروري»، تهدف إلى الحد من الاختناقات المرورية، وإيجاد سبل كفيلة للتقليل من الاختناقات والازدحام المروري.

والحد من ممارسة السائقين للسلوكيات السيئة أثناء القيادة، والسعي لضبط حالات الانفعال والغضب أثناء القيادة، والتقليل من الأضرار البيئية الناتجة عن الازدحام المروري، وتوجيه السائقين إلى استخدام الطرق البديلة.

أما حملة توعية «سائقي الشاحنات» فتهدف إلى نشر الوعي بين سائقي الشاحنات وتعريفهم بأهمية الالتزام بقوانين السير، وتقليل نسبة الحوادث، وخلق دوافع تشجيعية لحث السائقين على الالتزام بقوانين السير والمرور، وإقناعهم بأهمية التعامل بصورة حضارية مع الناس على الطرقات، وتسليط الضوء على الدور الفعال الذي تلعبه هيئة الطرق والمواصلات في توعية الجمهور بالالتزام بقوانين السلامة المرورية.

وأضاف: من بين الحملات التي ستنفذها الهيئة حملة أولوية العبور لمركبات الطوارئ «الإسعاف و المطافئ» وتهدف إلى توضيح الدور الكبير الذي تقوم به هذه المركبات في إنقاذ أرواح المحتاجين، وتسليط الضوء على الممارسات غير الأخلاقية التي يقوم بها بعض سائقي السيارات ممن تسول لهم أنفسهم باستغلال عبور مركبات الطوارئ، وتعزيز مبادئ وحسن التصرف في حالات الطوارئ والسماح لهذه المركبات بالعبور.

كما تشمل الخطة إعداد برنامج مروري إذاعي، والمشاركة في مهرجان دبي لللتسوق عبر مدينة مرورية متكاملة تقام في القرية العالمية، وتنظيم ورشة عمل لتخفيف الضغط النفسي لدى السائقين، وإعداد شخصية كرتونية هادفة تهتم بتوعية مختلف فئات المجتمع بنواحي السلامة المرورية.

وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة أن الهيئة ستنظم في الفترة المقبلة مؤتمرا دوليا للسلامة المرورية تحت شعار «سلامة مرورية بدون حدود 2006»، يشارك فيه نخبة من الخبراء والمختصين في مجال السلامة المرورية يمثلون 20 منظمة محلية ودولية متخصصة في مجال الطرق والسلامة المرورية.

وقال الطاير إن المؤتمر يهدف إلى إيجاد منبر وقاعدة للنقاش وتبادل الآراء والخبرات حول أفضل السبل لتحقيق السلامة المرورية والتقليل من كوارث الحوادث ومساعدة صانعي القرار على معرفة مدى فعالية إجراءات الوقاية ومناقشة أفضل السبل لتحقيق السلامة المرورية، من خلال أوراق عمل وبحوث ودراسات أعدت حول هذا الموضوع، يقدمها ويناقشها عدد من المتخصصين والفنيين والمعنيين.

وتقديم الأفكار والمقترحات لتجنب الحوادث المرورية والتخفيف من الخسائر البشرية والمادية إلى أدنى مستوى ممكن، والخروج بتوصيات تتلاءم مع مستوى وأهمية الموضوع الذي يتمحور حوله المؤتمر.

دبي ـ «البيان»