رأت طهران أمس، أن المناورات المشتركة بين القوات الأميركية ودول أخرى في مياه الخليج العربي، لا تشكل تهديدا لها، وأبدت عزمها على تسريع دورة تخصيب اليورانيوم، فيما حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أن بلاده سترد بحزم على أي عقوبات دولية.
وأكد الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام، على أن بلاده لا تشعر بقلق إزاء المناورات في مياه الخليج، وقال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن المناورات لا يمكنها أن تشكل تهديدا لدولة قائمة على قدرات وطنية هائلة، مشددا على أن إيران دولة قوية ومقتدرة من جميع الجوانب .
في موازاة ذلك، حذر نجاد من «رد مناسب وحازم» على أي عقوبات تفرض على إيران. وقال «لا نسعى إلى توتير الأوضاع لكن أي إجراء يهدف إلى فرض قيود علينا سيقابل برد مناسب وحازم من الشعب الإيراني». وأضاف أن «الشعب الإيراني صمد ونجح رغم العقوبات في الوصول إلى قمم المجال النووي، وإذا فرضت علينا عقوبات جديدة سنصل أيضا إلى قمم أخرى».
كما شن الرئيس الإيراني هجوما عنيفا على بريطانيا التي اتهمها بالوقوف وراء مشروع القرار الذي تدرسه القوى العظمى حاليا.
في السياق نفسه قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في اتصال هاتفي أمس بأن موسكو تفضل أن يكون هناك مزيد من المفاوضات في مسألة البرنامج النووي الإيراني.
وكان وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متقي قال قبل ذلك بقليل «آمل أن تكتمل سلسلة النشاطات البحثية (في مجال التخصيب) في أسرع وقت ممكن».
واستنادا إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فان العلماء الإيرانيين يعملون أيضا على إقامة سلسلة ثالثة من 164 آلة طرد مركزي.
بدوره أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس في معرض تقديم تقريره السنوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول نشاط الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أسفه لكون إيران لم تعلق العمل ببرنامج تخصيب اليورانيوم ولا تبنت إجراءات شفافة حول هذا البرنامج.
وقال «ينجم عن ذلك أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستمرة في عجزها تأكيد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني مما يشكل موضوع قلق خطير»، إلا انه أبدى أمله في «إمكانية أن تتوافر عبر الحوار بين إيران وشركائها الأوروبيين والآخرين، الظروف للمباشرة أخيراً بمفاوضات ترمي إلى تسوية شاملة».