عاد مسلسل التفجيرات في العاصمة الجزائرية مجددا بعد انقطاع دام خمس سنوات، حيث أعلنت المديرية العامة للأمن الجزائري عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة واصابة 24 آخرين بانفجار سيارتين ملغومتين أمام مركزين للشرطة في الضاحية الشرقية للجزائرالعاصمة ليلة أمس الأول.

وانفجرت شاحنة محملة بالمتفجرات أمام مخفر رغاية، ما أسفر عن مقتل مدني أمام محله التجاري وجرح 18 شرطيا، حسبما افاد شاهد، وبعد 15 دقيقة، انفجرت سيارة ملغومة امام مخفر مدينة درغانة المجاورة، ما اسفر عن مقتل شرطي وامرأة وجرح ستة اشخاص بين سكان هذا الحي الشعبي، بحسب المصادر ذاتها.

وقال بيان للمديرية العامة للأمن الجزائري «ان3 أشخاص قتلوا واصيب 24آخرين عندما فجر متشددون اسلاميون مركبتين ملغومتين خارج مركزين للشرطة شرقي الجزائر العاصمة»، في أول هجوم مباشر يشنونه منذ عدة سنوات.

وكان التفجيران المتزامنان في بلدة رغاية على مسافة 30 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر، وفي ضاحية درغانة الشرقية في العاصمة وهما اول تفجيرين ضد مراكز الشرطة في الجزائر منذ أكثر من خمس سنوات.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجومين، لكن خبراء ومقيمين ومصادر أمنية ألقت اللوم على الجماعة المتشددة الرئيسية في البلاد، وهي «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» التي رفضت باستمرار مبادرات السلام من جانب الحكومة وأعلنت في سبتمبر الماضي انضمامها لتنظيم «القاعدة».

وقال خبير في شؤون المتشددين«ان الانفجارين المتزامنين أظهرا أن الجماعة نجحت في تطبيق استراتيجية للابقاء على الضغط على الحكومة على الرغم من ملاحقة قوات الامن المستمرة لها». وأضاف «ان تشرذم الجماعات المسلحة الى جماعات صغيرة تحت ضغط الجيش حرم أجهزة الأمن من فرصة الحصول على معلومات عنها».