دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس، في افتتاح دورة برلمانية جديدة في مجلس الأمة الذي باتت تهيمن عليه المعارضة، السلطتين التشريعية والتنفيذية ( الحكومة ومجلس الأمة) إلى التعاون والالتزام بالقانون لمحاربة الفساد.، الذي تعهدت الحكومة بمكافحة كل أشكاله.

وقال الشيخ صباح في خطابه إن «أعضاء السلطتين مطالبون بتحويل أمنيات التعاون إلى واقع ملموس وأسلوب عمل فعلي من خلال الاتفاق على أولويات وطنية محددة». ورأى أن هذا التعاون يقوم على الحوار الديمقراطي والنقد البناء.

وأضاف الأمير في خطابه«علينا أن نغرس الالتزام بالقانون واحترامه (..) فبهذا نستطيع أن نحارب الفساد والانحراف والتجاوز على مقدرات الوطن وثواب المجتمع».

وتابع «أهيب بالسلطتين التشريعية والتنفيذية أن تكون أولى ثمار التعاون بينهما تأكيد لأهم الأولويات ووضع الضوابط والإجراءات المناسبة لكيفية استخدام الموارد المالية في تطوير وتحسين مرافق الأمن والتعليم والصحة والتنمية والخدمات العامة».

وستضطر الحكومة في هذه الدورة البرلمانية الجديدة إلى أن تتعايش مع معارضة قوية باتت تتمتع بغالبية برلمانية بعدما حققت فوزاً ساحقاً في الانتخابات الأخيرة. وتمكنت هذه المعارضة غير المتجانسة التي تضم إسلاميين وقوميين وليبراليين، من رص صفوفها عبر تشكيل تحالف وافقت مكوناته بالإجماع على أجندة سياسية واحدة تركز على مكافحة الفساد والدفع باتجاه الإصلاح. وهي تؤكد أن الفساد متفش على نطاق واسع في الوزارات والمؤسسات الحكومية.

ويحظى تحالف التكتلات النيابية المعارضة بــ34 مقعداً من أصل المقاعد الخمسين المنتخبة داخل مجلس الأمة، إلا أن هذا الأخير يضم أيضاً أعضاء الحكومة الــ15 الذين يتمتعون بموجب الدستور بحق التصويت في البرلمان في غالبية المسائل.

وأكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح، في خطابه أمام مجلس الأمة، على أن «الحكومة تريد أن تبني تعاوناً مع المجلس على أساس الثقة المتبادلة». وتعهد «باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة كافة أشكال الفساد».

وتتجه الدورة البرلمانية الجديدة نحو أزمات سياسية ممكنة إذ يصر عدد من النواب على مساءلة وزراء، وبخاصة وزير الإعلام الليبرالي محمد السنوسي الذي يلقى معارضة شديدة في أوساط النواب الإسلاميين والقوميين.