هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس بشن هجوم هو الاوسع نطاقا في قطاع غزة، يشمل احتلال مدينة ومخيم رفح وممر صلاح الدين الحدودي وحفر قناة مائية على طول الحدود، في وقت كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، عن قرب التوصل لاتفاق بخصوص تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بالتزامن مع وصول وفد من حركة «حماس» الى مصر خلال الساعات المقبلة، للبحث في تشكيل هذه الحكومة وصفقة تبادل الاسرى.
وحذر اولمرت في اجتماع للجنة الدفاع الشؤون الخارجية في الكنسيت امس من ان «الجيش (الاسرائيلي) يعد لواحدة من العمليات الاوسع نطاقا في قطاع غزة». مهددا باحتلال مدينة ومخيم رفح واقامة شريط مائي حدودي بين القطاع ومصر بعد اعادة احتلاله.
وردا على ذلك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء ان «الاجتياحات والتهديدات الاسرائيلية متواصلة ودخلت هذه التهديدات مرحلة جديدة بالحديث عن اعادة احتلال محور صلاح الدين (فلادلفيا، الذي يضم معبر رفح على الحدود الفلسطينية المصرية) ما يشكل انتهاكا صارخا وعودة لاحتلال جزء من قطاع غزة ومحاولة لفصل القطاع عن مصر».
واضاف «نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لكبح جماح العدوان الاسرائيلي ووقف المخططات الاسرائيلية القاضية باعادة احتلال جزء غال من قطاع غزة واغلاق المعابر».
في غضون ذلك، كشف عمرو موسى عن قرب التوصل لاتفاق بخصوص تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين حركتي «فتح» و«حماس»، وقال في تصريحات صحافية في الدوحة على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة والمستعادة المنعقد حاليا، إنه كان يتمنى ألا يقع الفلسطينيون في الفخ الذي نصبه لهم الإسرائيليون، لكنه أشار إلى أن هناك شعاعا من الأمل برز في الآونة الأخيرة بإمكانية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو حكومة تحظى بالتوافق الوطني الفلسطيني.
بيد أن موسى أكد على فشل عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط، المعتمدة على الوساطات الدولية مما يحتم ضرورة إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى مجلس الأمن، وقال إنه لم يعد هناك ثقة في عملية السلام مشددا على أن العملية السلمية لحل ملف الصراع العربي الإسرائيلي ماتت.
و دعا موسى إلى ضرورة إحياء عملية السلام في إطار ذي فاعلية بإشراف الامم المتحدة والمجتمع الدولي حتى لا تترك العملية لجهة منفردة تفعل بها ما تشاء.
في غضون ذلك، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق إن وفد الحركة برئاسة عماد العلمي ممثلها في دمشق توجه مساء امس إلى القاهرة.
واشار الى ان الوفد سيلتقي رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، للبحث في موضوع الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت في قطاع غزة وكذلك تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وعن الوساطة القطرية-السورية- الاسبانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وعقد اجتماع بين «فتح» و«حماس»، قال أبو مرزوق إن حركته «وافقت على الفكرة ومتروك التوقيت للوسطاء وبالتالي نحن مستعدون بأي وقت تدعى فيه الحركة لكن (فتح) لم تعط أي جواب حتى الان».
ولفت إلى أن إعلان «حماس» عن قبولها بقيام دولة فلسطينية ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967 من خلال هدنة مع إسرائيل هو «تكيف كبير مع الواقع» مضيفا أن هذا لا يعني بالضرورة الاعتراف بإسرائيل لانه «ليس مسموحا لحماس ولا يجوز لاي طرف فلسطيني أن يعترف بشرعية الاحتلال».
وفي تعليقه على التقارير التي أفادت بأن «حماس» استطاعت إدخال أسلحة إلى غزة عن طريق الانفاق مع مصر مماثلة لتلك التي استخدمها حزب الله في الحرب الاخيرة مع إسرائيل، قال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إن هذه الانفاق موجودة وليست جديدة. وأضاف بالقول: «من حق (حماس) أن تدافع عن نفسها وعن شعبها وتسليح مقاوميها. ونحن نسعى لدعم مقاومتنا بكافة السبل سواء عبر البحر أو النهر أو أي مكان».
الدوحة ـ أيمن عبوشي
غزة ـ ماهر ابراهيم، والوكالات