بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس بأبوظبي مع رشيد الطالبي العلمي وزير الشؤون الاقتصادية والعامة المغربية والوفد المرافق العلاقات الثنائية وسبل تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يحقق طموحات القيادة في البلدين والشعبين الشقيقين.

واستعرض الجانبان الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارات والمغرب وإمكانية استغلالها بما يخدم اقتصاد البلدين. ودعت معالي وزيرة الاقتصاد خلال الاجتماع إلى ضرورة إيجاد شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين في كل المجالات.

وقالت: إن مجال الشراكة الاقتصادية المنشودة بين البلدين تستند إلى التطور الاقتصادي السريع الذي تشهده دولة الإمارات في مختلف القطاعات، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات الاقتصادية التقليدية كالصناعة والزراعة والمواصلات والبناء والتشييد.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية الكثيرة التي تربط البلدين والتي تشكل جميعها قاعدة انطلاق نحو أقوى شراكة اقتصادية ممكنة. ولفتت إلى وجود مجال كبير وواسع لإقامة مشاريع مشتركة بالاستفادة من المزايا والتسهيلات التي تقدمها الدولة لمشاريع القطاع الخاص.

وقدمت معاليها عرضا للإنجازات التي حققتها الإمارات وسياستها الاقتصادية. وقالت إن الإمارات تبنت منذ البداية سياسة الاقتصاد الحر ودعمت القطاع الخاص بمختلف أنشطته الإنتاجية والخدمية ومنحته التسهيلات اللازمة، كما أصدرت التشريعات الاقتصادية التي تدعم دور هذا القطاع في النشاط الاقتصادي.

من جانبه أشاد الوزير المغربي بالنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات حاليا في مختلف القطاعات وخاصة الاقتصادية منها.

وأكد حرص بلاده على تفعيل علاقاتها التجارية والتعاون الاقتصادي مع دولة الإمارات في جميع المجالات لما تتمتع به الدولة من ثقل اقتصادي عربيا وإقليميا وعالميا. وقدم الوزير المغربي عرضا حول فعاليات الدورة الرابعة من المؤتمر الاستثماري الدولي الذي تنظمه المغرب أوائل شهر ديسمبر المقبل حول التعليم والتكوين والتشغيل وتحديات الاستثمار.

وفي نهاية الاجتماع وجه الدعوة لمعالي الشيخة لبنى القاسمي لحضور هذه التظاهرة الاقتصادية.

وكانت دولة الإمارات والمغرب اتفقتا في ختام أعمال الدورة الأولى للجنة التجارية المشتركة برئاسة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ووزير التجارة الخارجية المغربية في الرباط خلال شهر مايو الماضي على إلغاء الإجراءات التي تعيق انسياب السلع والمنتجات بين أسواق البلدين، خاصة السلع الإماراتية إلى السوق المغربية وتشكيل فريق عمل مشترك لتسهيل التبادل التجاري بطريقة أكثر فعالية بحيث يتم بحث أي إشكالية تعيق التعاون التجاري مستقبلا.

ووقع الطرفان على اتفاقية تعاون إداري وفني بين البلدين تعكس تطور العلاقات المميزة بين الإمارات والمغرب والتعاون في مجال مكافحة التهرب والغش الجمركي بالإضافة إلى التشاور المسبق بين البلدين في حال اتخاذ أي طرف إجراء يؤثر على الطرف الآخر.