طالب المواطنون المرشحون لانتخابات المجلس الوطني المقبل بضرورة وضع أهمية قصوى للقضايا الاجتماعية وأبرزها المظاهر السلبية التي تركت آثارا كبيرة على مجتمع الإمارات مثل العنوسة والطلاق والزواج من أجنبيات.
وأكد المواطنون في استطلاع «البيان» لآرائهم حول تطلعاتهم من المجلس المقبل على ضرورة وضع خطط واضحة وآليات فاعلة للحد من هذه المشكلات الاجتماعية التي تتفاقم يوما بعد يوما وتترك آثارا سلبية كبيرة على الأجيال القادمة. كما شددوا على أهمية التوعية لكافة أفراد المجتمع حول أخطار هذه الظاهرة إضافة إلى ضرورة إيجاد الحوافز للشباب لتشجيعهم على الزواج من مواطنات. فضيلة الشيخ منصور المنهالي مدير إدارة الشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أكد عدم وجود مصطلح «العنوسة» في الإسلام مشيرا إلى أنه مصطلح اجتماعي تعارف عليه الناس في السنوات الأخيرة بسبب وجود العديد من الفتيات غير المتزوجات وخاصة من الحاصلات على الشهادات العليا والمراكز الاجتماعية المرموقة.
ودعا المرشحين لانتخابات المجلس الوطني والدوائر الانتخابية للمساهمة في تقديم برامج انتخابية تسهم في رفع درجة الوعي لدى المجتمع بأهمية معالجة هذه الظاهرة من الجذور من خلال توعية طلبة المدارس والأهالي بأهمية الزواج المبكر وأثر ذلك في معالجة ظاهرة «العنوسة» التي باتت تقلق العديد من الأسر المواطنة وخاصة في ظل تزايد أعداد الإناث على الذكور.
وأوضح أن الزواج في الإسلام ليس مقصورا على فئة عمرية دون غيرها وإنما وضع حد الباءة «القدرة» على القيام بالحقوق الزوجية شرطا لإتمام عملية الزواج وما يترتب عليها من إنجاب وحقوق رعاية أطفال والتزامات أسرية.
وأكد أن مصطلح «العنوسة» قاس على المرأة ويجب على أجهزة الإعلام والثقافة محاولة التخفيف من حدته وتغيير هذا المفهوم بما يتطلب من وعي وتكاتف الجميع لرفع معنويات الفتيات ومواجهة هذه الظاهرة من خلال تيسير الزواج.
ودعا أولياء الأمور إلى عدم المغالاة في مهور بناتهم ودفعهن للزواج ممن يرضون دينه وخلقه وتجنب ظاهرة البحث عن الأصول لتزويج البنات وترك باب زواج الأبناء مفتوحا على الغارب حتى تكدس المجتمع بنساء «منسوبات» للوطن ومن مختلف الديانات.
وأكد أهمية مساعدة الشباب للفتيات الراغبات على إكمال تعليمهن بعد الزواج وتيسير ذلك عليهن مما يشجع على الزواج المبكر في خطوة مهمة للتشجيع على الزواج المبكر وما يترتب عليه من عمليات إنجاب أبناء مواطنين لأبوين مواطنين كل انتمائهم للدولة.
ويقول احمد محمد الواحدي مفتش عمل بوزارة العمل في أبوظبي إن على المجلس الوطني الاتحادي أن يبادر بإيجاد حل لمشكلة تأخر سن الزواج والعنوسة التي تعاني منها بعض الفتيات في الدولة .
وما ينتج عن ذلك من مشاكل اجتماعية عديدة الأمر الذي يجب أن تنتبه له الجهات المعنية في الدولة حيث يجب أن تكون هناك إجراءات سريعة وحاسمة للتعامل مع هذه القضية التي أصبحت مزمنة في المجتمعات الخليجية ككل.
ويضيف انه يجب على المجلس أن يطالب بآليات وقوانين وتشريعات تساهم في تخفيف حدة هذه المشكلة وتشجع الشباب والفتيات على الزواج المبكر وان تضع الحوافز المناسبة التي تصب في تحقيق ذلك لكل من الشاب والفتاة كالحافز المادي والمعنوي لهما.
وان يلعب صندوق الزواج دورا أكثر تأثيرا في هذا المجال كأن تعطى الأولوية في المنح للشاب المتقدم لفتاة كبيرة في السن وتزداد قيمة المنحة المالية له مع إعطائه أولوية في توفير السكن الملائم ويمكن كذلك التفكير في تقديم حوافز للشاب إذا كانت الزوجة الثانية كبيرة السن مما سيكون له اثر ايجابي في الإقلال من أعداد الفتيات كبار السن ممن لم يتزوجن بعد.
ويرى أن حل مشكلة هؤلاء الفتيات أيضا يكون من خلال تغيير نظرتهن للزواج ولشريك العمر وزوج المستقبل حيث يجب أن لا يغالين هن وعائلاتهن في طلباتهم بالنسبة للمهر وتكاليف الزواج وغيرها ويقللن بعض الشيء من شروطهن القاسية والصعبة في أحيان كثيرة والتي تقف حائلا دون إتمام الزواج وما يترتب على ذلك من زيادة أعداد الفتيات غير المتزوجات.
ويؤكد حسن سليمان الوتري عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن الطلاق والعنوسة ظاهرتان شائعتان في مجتمعنا وتؤثران سلبا على مجتمعنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن الدولة قدمت الكثير من أجل تسهيل الزواج وعدم وجود عراقيل أمام طالبي الزواج.
وأوضح الوتري أن مكارم أصحاب السمو الحكام وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما حكام الإمارات على أبنائهم لهو اكبر تسهيل لشبابنا لكي يبادروا إلى الزواج.
ويقول حسن الوتري إن الإحصائيات تبين أن هذه الظاهرة تتزايد باستمرار وذلك نتيجة أسباب كثيرة.
ويحذر كذلك من ظاهرة الزواج من أجنبيات وهذه ظاهرة خطيرة جدا تؤرق مجتمعنا حيث أن اختلاف اللغة والعادات والتقاليد بين الطرفين يؤثر بشكل أو بآخر على الأبناء.
ويرى الوتري انه على المجلس الوطني أن يبادر إلى المساهمة في حل مشكلة العنوسة والطلاق التي أصبحت ظاهرة واضحة في مجتمعنا الإماراتي.
ويقول إن تبني مثل تلك الظواهر هو ملامسة لواقع وأحوال المجتمع لذا يجب عليهم أن يساهموا في إزالة أو التخفيف من تلك الظواهر السلبية على مجتمعنا بإيجاد الحلول والضوابط لحل تلك الظواهر.
وتلقي أم محمد موظفة في وزارة الصحة باللائمة على الشباب المواطن فيما يتعلق بارتفاع معدلات العنوسة في الإمارات وتقول إن المشكلة في الشباب المواطن الذي ينبهر بالشكل الخارجي للأجنبية فيتزوجها وبعد الزواج تحدث المشاكل بسبب تفاوت الطباع واختلاف العادات والتقاليد فيما بينهما وفي النهاية ينتهي الزواج بالفشل والمشاكل.
وتقول إن المجلس الجديد مطالب بوضع قواعد تعمل على الحد من الزواج من أجنبيات، وبالتالي تسهم في حل المشكلة، وتؤكد أن أولياء الأمور الآن يرتضون بالنذر القليل من المهر ويتنازلون عن أساسيات كثيرة من المتطلبات الأساسية من أجل زواج بناتهم وعلى الرغم من ذلك نرى من يدعي أن أولياء الأمور لا يزالون متمسكين بالمهور المرتفعة والتكاليف العالية بل هناك من الآباء من يساعد العريس في نفقات الزواج.
وقال علي الزحمي إن على المجلس الوطني المقبل أن يبحث بجدية عددا من المشاكل الاجتماعية التي بدأت تلقي بظلالها على المجتمع في السنوات القليلة الماضية.
ومنها العنوسة والطلاق والزواج من أجنبيات، مؤكدا على ضرورة انبثاق لجنة من المجلس الوطني تعنى بهذه القضايا، تقوم بإجراء دراسات مستفيضة تتعلق بالمشكلة من اجل إصدار التشريعات والقوانين التي تعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وأضاف الزحمي أن مشكلة العنوسة تتطلب تضافر جهود كافة شرائح المجتمع، لافتا إلى ضرورة توعية أولياء الأمور بأهمية الأعراس الجماعية لخفض تكاليف الزواج والمهور، لقوله صلى الله عليه وسلم «اقلهن مهورا أكثرهن بركة»، كذلك على الجهات الرسمية توفير السكن المناسب للشباب، لتسهيل الحصول على أهم متطلبات الزواج والاستقرار الأسري.
مشددا على ضرورة إعادة النظر بشروط الحصول على منحة صندوق الزواج، وفتح الباب أمام المواطنين الذين يرغبون الزواج من زوجة ثانية بشروط ومعايير جديدة، كذلك بتوعية المجتمع وبخاصة أولياء الأمور والإناث بتعدد الزوجات.
وقال احمد علي الخزيمي إن مشكلة العنوسة نتاج العديد من المشكلات في المجتمع ومن ضمنها غلاء المعيشة، وعدم توافر السكن المناسب، وتأخر منح الزواج وغيرها من المشاكل التي تتطلب إيجاد حلول جذرية، من أهمها زيادة تعبئة المجتمع بمخاطر هذه المشكلة، وتوعية الشباب الذين يلجأون إلى الزواج من أجنبيات بخطورة قرارهم على المجتمع، الذي ساهم في زيادة نسبة عنوسة بنات الدولة.
مؤكدا على ضرورة إلزام الشؤون الاجتماعية بوضع خطة بمراحل واضحة لحل هذه المشكلة، وذلك لاتخاذ حلول عدة قد يكون من بينها تشجيع تعدد الزوجات وتخصيص منح مجزية للمواطنين الذين ينوون الزواج من مواطنات فوق سن 35 عاماً.
وأكد محمد إبراهيم على أن مشكلة العنوسة من المشكلات التي تطفو على واجهة مشكلات المجتمع الإماراتي بدرجة باتت تشكل ظاهرة تعاني منها العديد من الفتيات بسبب عزوف الشباب المواطن عن الزواج منهن وتوجههم للزواج من أجنبيات.
وقال إن عزوف الشباب المواطن عن الزواج من مواطنات لا يساعد مطلقا على بناء المجتمع الإماراتي أو زيادة نسله، بل يساعد على زيادة الخلل في التركيبة السكانية التي يعد فيها المواطنون العنصر الأضعف في المعادلة.
وأوضح أن ارتفاع نسبة الطلاق تدعو لوضع خطة شاملة للحد منها وقد يكون أحد الحلول عدم السماح للمرأة غير المحتاجة بالتوجه للعمل، لأن عمل المرأة يساعد على تفكك الأسرة ويقلل فرص التوافق بين الزوجين حيث لا يبقى للزوجة وقت كافي لقضائه مع أبنائها وزوجها وبالتالي يفوت عليها جانبا كبيرا من الواجبات التي عليها تأديتها تجاههم.
وأشار بدر عبد الله الغيثي موظف بمحاكم دبي إلى أنه بقدر ابتعاد المجتمعات عن دينها تظهر المشكلات الاجتماعية وتكثر، وإن مشكلة الطلاق من أسوأ المشكلات التي تعاني منها المجتمعات إذا ما ارتفعت نسبتها.
وأوضح أنه ورد في الحديث الشريف تحديد لمشكلة الطلاق بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم« أبغض الحلال عند الله الطلاق»، فهو حلال ولكن الله تعالى يبغضه لأنه لا يخلو من الضر حيث يضر بالأفراد وبالأسر وبالتالي يؤدي إلى تدمير المجتمعات.
وطالب بدر أعضاء المجلس الوطني بعمل دراسات دقيقة تظهر مدى تفشي ظاهرتي العنوسة والطلاق في المجتمع ووضع خطط للتقليل منهما وتخليص المجتمع من سلبياتهما.
وأشار خالد النقبي إلى أنه يجب أن يكون هاجس المجلس الوطني هو الحد من ظاهرة الطلاق، والسبب من وجهة نظره أن معظم المتزوجات جاهلات في كيفية كسب أزواجهن فعلى سبيل المثال نجد بأن الزوجات لا يقتنعن بمستوى حياتهن المادية ويعقدن مقارنة بين أسرهن وبين أسر صديقاتهن الأخريات ولم يغفل النقبي الإشارة إلى بعض العوامل الاقتصادية مثل الفقر، واستغلال الطرف الآخر ماديا، وارتفاع مستوى معيشة الأسرة، وتفاوت المستوى الاقتصادي لدى أسرة الزوجين.
كما ركزت أم سعيد على مبدأ العادات والتقاليد وبأن احتياجات الأهل باتت متشددة ومتشابهة في أمور يجدها الرجل المقبل على الزواج أمورا تعجيزية كغلاء المهور وتحديد سكن مستقل عن ذويه، الأمر الذي يجعله يصرف النظر عن الزواج من المواطنة، وجعلها في قائمة العنوسة .
ومن جهة أخرى أضافت أم سعيد عاتبة بأنها لا تلوم الشاب الإماراتي باعتبار أنه تربى على عادات رسمت في مخيلته بأن زوجة المستقبل يجب أن تكون تربت في بيئة مغلقة رافضا الانفتاح الحاصل في طريقة الجرأة والمظهر وبأن الفتاة باتت مولعة بالموضة وبأن الرجل ينكر الحضارة بكل أنواعها باعتبار أنها تتنافى مع مبادئه. مشيرة إلى اتساع الفجوة الثقافية بين الرجل والمرأة واختلاف تصور كل منهما للآخر؛ مما تسبب في رفع معدلات الطلاق.
وتؤكد العنود محمد أن ثمة تغييراً حدث للمفاهيم والمعايير التقليدية بمجتمع الإمارات كالتحضر وتدفق الثروة النفطية، وتغير المستوى المعيشي للمواطن وتفاعل المجتمع مع ثورة الاتصالات العالمية وكلها عوامل لها تأثيرها على واقع الأسر الخليجية سواء شملت ظاهرة الطلاق أم العنوسة وحول سبل احتواء هذه الظاهرة وتقليص معدلاتها المتنامية أوصت العنود بإنشاء مجلس عائلة يلحق بالمحاكم ويرفع لها تقارير وتوصيات حول العلاقة الزوجية.
كما طالبت بصياغة ميثاق للأسرة يضع أسسا للحياة الزوجية وتدريسه ضمن المناهج الدراسية لتربية النشء على عوامل الأسرة المستقرة.
وأثنت العنود على الدور الذي تلعبه المراكز الخاصة بالتأهيل الأسري مشددة على الحاجة إلى تدخل أكثر من جانب لملاحقة هذه الظاهرة داعية في الوقت نفسه إلى عقد المؤتمرات والندوات عن الإصلاح الأسري بصفة مستمرة.
تقنين الاعراس
وترى نورة الظاهري أن العنوسة واحدة من المشاكل الرئيسية التي باتت واضحة بشكل جلي مؤخرا وهي تعتقد أنها جاءت لعدة أسباب منها طلبات الأهل ومشكلة المهور.
وقد تكون من قبل الفتيات اللاتي أصبحن يبحثن عن الرجل بمواصفات ومقاييس معينة منها المركز المالي والاجتماعي أضف إلى ذلك العقبات التي يضعها الأهل أمام المتقدمين للزواج وبالتالي نأمل من المرشحين لعضوية المجلس الاتحادي الوطني أن يناقشوا مشكلة العنوسة خلال اجتماعات المجلس ووضع الحلول الشاملة التي يمكن أن تساعد على الحد من هذه الظاهرة.
وتضيف الظاهري قائلة نجد أن الكثير من الفتيات في الوقت الحالي يترددن قبل الزواج بل ويفكرن ألف مره قبل الموافقة على أي شاب لأن ما يسمعنه من تزايد كبير في نسبة الطلاق يجعلهن يترددن ويشعرن بالخوف مما بعد الزواج وخصوصا أن الطلاق أصبح سهلا جدا .
وعلى أسباب وحجج واهية نابعة من عدم الشعور بالمسؤولية وهنا نتمنى أن يناقش الأعضاء هذه المشكلة كواحدة من القضايا الهامة التي يعاني منها مجتمع الإمارات، وتعتقد الظاهري أنه من الأهمية بمكان أن توضع قوانين تنظم عملية الزواج كفارق السن ومصاريف الأعراس التي ترهق الكثير من الشباب الذين يلجأون إلى الديون بهدف إقامة حفلات الزفاف.
ويرى محمد عمر أن الأسرة والمجتمع بحاجة إلى وجود توعية منظمة تقوم بها جهات مسؤولة ونطالب أعضاء المجلس الاتحادي الوطني أن يناشدوا ويناقشوا مشكلة العنوسة والأسباب التي أدت إلى ارتفاعها وتزايدها بشكل مستمر والعمل على حلها، لأنها قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها وهذا ما نواجهه ويواجهه مجتمع الإمارات ككل .
ومنها توجه الفتيات إلى الزواج بأجانب لأنهن وصلن إلى مرحلة سنية متأخرة تضطرهن إلى القبول بأي شخص وبسرعة على العكس لو جاء هذا الشخص في سن مبكرة الأمر الذي يجعل الفتاة تتحرى بدقة عن كل شي قبل الموافقة، ويضيف نرجو عدم التهاون في هذه المسألة لان مشاكلها كبيرة.
وإن كانت غير ظاهرة إلا أنها يوما ستظهر وسيفاجأ بها الجميع وتحسبا لذلك اليوم نرجو من الأعضاء بالمجلس مناقشتها وإيجاد الحلول المناسبة لها بالشكل الذي يحفظ بناتنا وأولادنا في نفس الوقت لأنه في الوقت الذي تزيد فيه العنوسة نجد زيادة توجه الشباب إلى الزواج بأجنبيات وهذا يسبب مشاكل من نوع أخر.
وترى عذاري الظاهري أن المجتمع ما زال يعاني من الطبقية والتعددية القبلية ولذا يلجأ الأهل لفرض الكثير من الشباب خوفا من المشاكل التي قد تنتج عن اختلاف القبائل والمسميات، وتتمنى الظاهري أن يطالب الأعضاء بضرورة إيجاد برامج توعية للأسرة وللشباب .
وان تكون البرامج نفسها مدروسة بالشكل الذي يتوافق وطبيعة مجتمع الإمارات،وتضيف عذاري أصبحت الكثير من البنات تركز على أن تجد لها الوظيفة المناسبة التي توفر لها دخلا ماديا يمكنها من الاعتماد على نفسها والاستقلال ماديا وبعد ذلك تفكر بالزواج حتى وإن فشل زواجها لا تكون بحاجة للآخرين في معيشتها وتكون لديها القدرة لإعالة نفسها وأطفالها.
ويؤكد سعود حمد على أن مشكلة العنوسة سببها بالدرجة الأولى الأسرة والفتيات فالأسرة باتت تفكر بأمور لا معنى لها في الوقت الحالي وتشترط أمورا سطحية في الوقت الذي تغيب فيها أساسيات كثيرة كالأخلاق والرجولة والدين وكذلك الفتيات أصبحن ينظرن إلى السيارة والمركز المالي والوظيفي .
وذلك الرجل الذي سيوفر لها كل الكماليات التي لا معنى لها قياسا بأمور أهم من ذلك بكثير، ويضيف قائلا نحن نأمل من مرشحي المجلس الاتحادي الوطني أن يضعوا هذه الإشكاليات على رأس أجنداتهم، وأن يناقشوها من كل جانب ووضع أيديهم على كل الأسباب التي جعلت نسبة العنوسة كبيرة في مجتمع الإمارات.
وإن كانت الظاهرة منتشرة على مستوى كبير في الدول الأخرى ولكن نود أن توجد الحلول المناسبة لها وقد يكون ذلك عن طريق وضع البرامج التوعوية للأسرة والفرد على حد سواء.
ويقول يوسف عبد الله إن كانت نسبة العنوسة كبيرة إلا أن هناك الكثير والعديد من الأسباب التي تتشارك فيها عدة جهات ولا يمكن أن تكون كلها بسبب الفتاة فالكل في الهم واحد والكل يحتاج إلى مزيد من التوعية والشعور بالمسؤولية لأن الأمر يتعلق بالأسرة وصولا إلى مجتمع الإمارات الكبير .
ولذا يجب أن يكون حجم الاهتمام بهذه الظاهرة أو المشكلة مناسبا من قبل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وطرح السبل الكفيلة بمعالجة هذه الظاهرة بل والعمل على تنفيذها تفاديا لتلك المشاكل التي تظهر يوما بعد يوم بسبب مشاكل العنوسة،علما أن هناك الكثير من الفتيات اللاتي يعانين من هذه المشكلة والخوف كل الخوف من عدم القدرة على معايشة هذه المشكلة والتأقلم معها بحيث لا يكون هناك مشاكل ناتجة عنها.

