ناشدت دارسات في مركز التنمية الاجتماعية في خورفكان بالشارقة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إلى إعادة فتح قسم محو الأمية وتعليم الكبار في المركز الذي أغلقته الوزارة نهاية العام الماضي بحجة العدد الذي لا يتناسب مع قيمة المكافآت التي تصرف للمعلمات مع العلم بأن ما يصرف على إعداد وتجهيز المقر والمواصلات واللوازم الدراسية تتحملها وزارة الشؤون الاجتماعية، وتساءلن: هل يقارن محو أمية الإنسان بآلاف الدراهم؟
وقالت فاطمة احمد المغنى العضو في مجلس استشاري الشارقة وأثارت الموضوع في جلسة خاصة عقدها المجلس من اجل مناقشة هموم التعليم في الدولة إن محو الأمية يعد هدفا استراتيجيا تسعى إليه الدول وتضعه ضمن أولوياتها وخططها وبرامجها .
وفي الدولة ومنذ تأسيسها بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله كان لبرنامج محو الأمية وتعليم الكبار الدور الرائد والمتميز في تأهيل المواطنين ومحو أمية من فاتهم قطار التعليم في الماضي.
مشيرة إلى ان مقر مركز التنمية الاجتماعية بخورفكان الذي افتتح فيه قسم لتعليم الكبار منذ عام 1991 -1992 بهدف محو أمية السيدات في الفترة الصباحية لتكون الفرصة متاحة أمام الأمهات والجدات لاستكمال حقهن في التعليم وتخرجن من المركز إلى ان تم إغلاقه.
فيما كانت قد محيت أمية 195 دارسة وفي العام 1992-1993 تم التوسع وافتتح فصل ثان لمحو الأمية بعشر دارسات.
وبلغن في العام 1993-1994 في فصل أول محو 8 دارسات وثاني «محو » 4 دارسات، أما في عام 1995-1996 فبلغن 18 دارسة والسنة التي تلتها 14 دارسة ومع نهاية العام2000 بلغن 15 طالبة بينما في العام 2000-2001 21 دارسة و11 دارسة في 2002 .
وفي نهاية 2005 كان عدد الدارسات اللواتي اجتزن امتحان آخر العام 30 دارسة فوجئن مع بداية العام الدراسي بقرار إغلاق القسم لان المكافآت التي تصرف والميزانية المرصودة لا تتناسب وعدد الدارسات في المركز. وأعربت فاطمة المغنى عن استيائها من هذه الخطوة التي ترى انها بحساب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يقول:
لو في وطني أمي واحد فلابد ان انفق الملايين كي امحي أميته،لان الأمية تعني الرجعية والتخلف، ولعل ذلك يعد انتهاكا صارخا لنهج مستقبلي واع رسمه المغفور له.
وأشارت إلى ان انخفاض وتباين إعداد الدارسات من سنة إلى أخرى ليس دليل نقص ولكن تأكيد على ان المركز في الطريق الصحيح لمحو أمية السيدات في المنطقة.
ودعت العضو في المجلس الاستشاري وزارة التربية والتعليم للإسراع في إعادة الأمور إلى نصابها وفتح قسم محو الأمية وإضافة فصول جديدة بل واستقطاب الأمهات غير الراغبات في استكمال دراستهن، مشددة على ان إغلاق المركز لا يتناسب مع مكانة الدولة التي تعد في مقدمة الدول الساعية في الوقت الراهن لدفع عجلة التعليم نحو التطور.
وتمنى عدد من الدارسات إعادة فتح القسم لان التعليم أصبح بالنسبة للمرأة أمرا في غاية الأهمية ولم تعد المرأة خارج إطار النهضة التي انتهجتها الدولة بل أصبحت تقف جنبا إلى جنب مع الرجل من اجل تطوير واعمار الدولة، مشيرات إلى أن التعليم هو عدة الدول المتقدمة لولوج عصر جديد لا يؤمن إلا بالعلم سلاحا للأقوياء.
الشارقة ـ نورا الأمير