تمكن عدد من أعضاء هيئة التدريس في كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات من التوصل إلى إنجاز علمي تقني جديد يساهم قي تقديم حلول عملية وعلمية تطبيقية للعدد كبير من القضاياً التي تهم البنوك والمراكز التجارية وإدارة المرور والمشافي والمؤسسات الوطنية باختراع كاميرا ذكية للمراقبة تسجل أدق التفاصيل والإبلاغ عنها مباشرة خلال لحظات دون تدخل اليد البشرية أو انتظار تفريغ أشرطة التسجيل المستخدمة في كاميرات المراقبة العادية.
وكشف الدكتور وائل بدوي صاحب فكرة الاختراع إن المشروع استغرق وقتأ طويلاً من البحث العلمي داخل وخارج الدولة مستفيداً من تطور التقنيات العلمية الحديثة .
حيث باتت كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات معنية بمسألة تطوير البحث العلمي ووفرت له الإمكانات اللازمة لتنفيذ فكرة المشروع ما يعزز دور ومكانة البحث العلمي في الجامعة.
وتتلخص الفكرة بتصنيع كاميرا ذكية تعمل دون إشراف بشري برصد أية تحركات أو أنشطة في أمكنة محددة وضمن مواصفات تقوم برصدها وبثها مباشرة للجهة المعنية دون انتظار لتفريغ أشرطة التسجيل وتحليلها .
حيث تقوم الكاميرا بهذه المهمة من تلقاء نفسها من خلال وضع صندوق ذكي خاص خلف الكاميرا بدلاً من الشخص الذي كان يقوم بهذه المهمة ويقوم بتحليل المعلومات وعرضها على جهة الاختصاص لاتخاذ القرار المناسب.
وأشار الدكتور وائل إلى أن الكاميرا الجديدة تستطيع التعرف على الموقع ورصد الأحداث وإعداد التقرير اللازم دون تدخل بشري وأضاف إن الشخص الواحد المكلف بمراقبة الكاميرات في الحالات العادية والمستخدمة حالياً لا يستطيع التركيز خلال المراقبة أكثر من 20 دقيقة متواصلة مما يجعل بعض التفاصيل غائبة عنه وبالتالي لابد من العودة لشريط التسجيل عبر الفيديو لاستعادة الأحداث خلا ل 24 ساعة.
وأضاف إن البحوث العلمية التي أجريت على البنوك والمحلات التجارية والأمنية أثبتت ضرورة السرعة أحياناً لاكتشاف الأحداث دون انتظار تحليل الأشرطة المسجلة والتي تستغرق بعض الوقت حيث تقوم الكاميرا الذكية بهذه المهمة المطلوبة وبتفاصيل عالية الجودة والتقنية والوضوح في الصور.
تطبيقات عملية
وأشار إلى أن الصندوق الذكي الذي سوف يوضع خلف الكاميرا يقوم بمهام عديدة وإرسال المعلومات والرسائل خلال ثوان تمكن من التحرك السريع، مضيفة إن الكاميرا الذكية يمكن الاستفادة منها في حل ومراقبة الاختناقات المرورية وكذلك الأمن والسلامة في البنوك والمحلات التجارية وكذلك متابعة حالة المرضى في غرف العناية المركزة وإجراء العمليات.
وكذلك بعض التطبيقات العملية التي تتطلبها بعض أعمال الشركات والمؤسسات وكذلك دراسة وتحليل الأنماط المعيشية والحياة البشرية.
تطوير البحوث العلمية
من جانبه أشار الدكتور رفيق مكي عميد كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات إلى أن هذا الاختراع العلمي هو نتاج تطوير البحوث العلمية التي تسعى إليها الجامعة ويساهم في تقديم الحلول العلمية والعملية التي تتطلبها مؤسسات الدولة والاستفادة من التقنيات الحديثة والعمل على وضعها موضع الاستخدام والتنفيذ.
وأشار عميد الكلية إلى أن الجامعة تسعى حالياً لإدخال هذه التقنية وفق التطبيق العملي وتصنيعها محلياً مما يوفر أموالاً طائلة تصرف على مثل تلك التقنيات المستوردة من الخارج كما يساهم هذا المشروع في تشجيع الطلبة وأعضاء هيئة التدريس على البحث العلمي ورفع قدراتهم العلمية والبحثية.
كما أشار الدكتور عبد الله الخنبشي نائب مدير الجامعة إلى أن الجامعة قطعت شوطاً كبيراً في مجال تطوير البحث العلمي من خلال التركيز على البحوث العلمية ذات التطبيقات العملية التي تنعكس على الفرد والمجتمع وهذا ما يميز الجامعات ذات المكانة العلمية والأكاديمية .
وأضاف إن جامعة الإمارات تسعى من خلال هذه البحوث والمشاريع العلمية إلى تقديم الحلول التطبيقية للعديد من القضايا التي تواجه المؤسسات وسوق العمل من خلال تقديم الدراسات والاستشارات العلمية بأقل قدر ممكن من التكاليف التي تدفع للمكاتب الاستشارية والدراسات المستوردة من الخارج.
ومثل تلك المشاريع والاختراعات تساهم في تعزيز مكانة ودور الجامعة، كما يقدم الحلول اللازمة للمشاكل التقنية التي باتت سمة العصر وهذا يتطلب تعاون جميع الجهات للاستفادة من الطاقات والخبرات وتوفر الإمكانات.
العين ـ داوود محمد