بدأت في العاصمة القطرية الدوحة أمس أعمال «المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة» الذي تستضيفه قطر بمشاركة 142 دولة و69 برلماناً و97 من منظمات المجتمع المدني يمثلها أكثر من 300 مشارك، ولم تحضر وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني احتجاجاً على مشاركة وفد من «حماس».

فيما لم يمنع ذلك من وجود وفد إسرائيلي رسمي في المؤتمر، في وقت دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال افتتاحه المؤتمر المشاركين إلى الاستفادة من تجارب الديمقراطيات العريقة. وكشف وزير الخارجية القطري عن أن «بلاده تعتزم دعم إنشاء صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية لتشجيع الممارسات الديمقراطية».

ويبحث المؤتمر الإصلاحات الديمقراطية في العالم العربي إضافة إلى مناقشة التجارب الديمقراطية في الدول المشاركة. كما يطلع المؤتمرون على 17 دراسة تلقي الضوء على الانجازات الديمقراطية على مستوى العالم منذ عقد المؤتمر الأول في العاصمة الفلبينية مانيلا عام 1988. وأعلن مصدر قطري «أن المشاركين سيتبنون(إعلان الدوحة)الذي يمثل خطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة.

وفي افتتاح المؤتمر، ألقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كلمة ثمن فيها «الدور الذي تقدمه منظمة الأمم المتحدة من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهود التي بذلتها في الإعداد والتنظيم لهذا المؤتمر الدولى المهم».

وأضاف الوزير القطري ان الديمقراطية لم تنتم يوماً إلى بلد أو منطقة بعينها وإنما توجد خطوط كثيرة متقاطعة تشترك فيها الدول الديمقراطية تكمن أهم مظاهرها في المشاركات السياسية وطريقة اتخاذ القرارات وصون حقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مع تركيز اهتمام أكبر لتمكين جميع أفراد المجتمع من نيل حقوقهم غير المنقوصة، فضلاً عن مراعاة حقوق الأقليات».

من جهة أخرى، ألغت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مشاركتها في المؤتمر. وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف «علمنا ان أعضاء في (حماس) سيمثلون الفلسطينيين في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في قطر لذلك قررت ليفني إلغاء زيارتها»، وأضاف ان «إسرائيل ترفض أي اتصال مع (حماس) ما لم تحترم الشروط الثلاثة المسبقة التي وضعتها اللجنة الرباعية».

ورغم عدم مشاركة وزيرة الخارجية الإسرائيلية، قاطعت كل من لبنان وسوريا المؤتمر بسبب مشاركة وفد حكومي إسرائيلي برئاسة السفير ياكوف هاداس.

وشهد المؤتمر احتجاج بعض منظمات المجتمع المدني السورية واللبنانية على المشاركة الإسرائيلية، فيما أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا انسحاب ممثليها من المؤتمر.

وأضفى عدول ليفني عن قرارها شيئاً من الارتياح في الدوحة خاصة بعد أن أثار الإعلان عن مشاركتها جواً من الاستياء خاصة في الدول التي لا تقيم علاقات مع الدولة العبرية.

ولم يكن قرار ليفني يعني نهاية المشاركة الإسرائيلية، إذ أعلن مدير المكتب التمثيل التجاري لإسرائيل في قطر روي روزمبليت عن أن «تل أبيب ستتمثل بوفد رسمي في المؤتمر».

الدوحة ـ أيمن العبوشي والوكالات