نفى مصدر رسمي عراقي تعرض موكب رئيس الوزراء نوري المالكي لإطلاق نار في بغداد أو إصابة أحد حراسه، مؤكداً ان الهجوم استهدف مسؤولاً في وزارة الدولة للشؤون الأمن الوطني.
بينما قتلت القوات الأميركية 17 مسلحاً قرب مدينة بلد، بالتزامن مع مقتل نحو 20 عراقياً والعثور على 25 جثة مجهولة الهوية، و17 جثة لمتدربين في الشرطة العراقية كان قد تم اختطافهم في وقت سابق، وفي لندن أعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن أسفها لخوض الحرب، لتزيد من أزمة رئيسها توني بلير، وسط تقارير عن معاناة الجيش البريطاني من الإنهاك.
وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد اعلن في وقت سابق أمس إن أحد حراس المالكي أصيب حين أطلق مسلحون النار على سيارة حكومية السبت في حي الرشيد جنوب بغداد.
وأضاف انه من الواضح أن الحراس الثلاثة الذين كانوا داخل السيارة استهدفوا عن عمد لأنها سيارة حكومية. وقال إن القوات العراقية تدخلت عقب إطلاق النار.
وقال ان المالكي لم يكن ساعة الحادث موجوداً في الموكب الذي كان يتنقل في حي الرشيد.
لكن مصدراً أمنياً نفى تعرض موكب المالكي لهجوم أو إصابة أحد حراسه بجروح. وأوضح أن الهجوم استهدف موكب مسؤول في وزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني في منطقة الرشيد جنوبي بغداد أسفر عن جرح أحد حراس المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه.
وقالت شبكة «سي ان ان» الأميركية، إن قوات أميركية وعراقية مشتركة قامت بتمشيط المنطقة عقب الحادث بحثاً عن الجناة. وأسفرت الحملة عن اعتقال شخص ومصادرة سلاحين وفق مصادر من الجيش الأميركي. وأشارت الشبكة إلى ان وزارة الدفاع العراقية فتحت تحقيقاً في الحادث.
إلى ذلك، قتلت القوات الأميركية 17 مسلحاً في غارتين إثر نصبهم كميناً لجنود أميركيين في بلدة بلد شمال بغداد. فيما أسفرت هجمات متفرقة عن مقتل 23 عراقياً بينهم صحافية تعمل في قناة «العراقية» التلفزيونية الحكومية.
وقالت المصادر ان «مسلحين مجهولين أطلقوا النار صباح أمس على الصحافية نقشين حمد وسائقها أنس قاسم في منطقة ساحة الطلائع وسط بغداد وقتلوهما في الحال». وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن مسلحين مجهولين قتلوا عضوين سابقين في حزب البعث المنحل هما ساجد صغير وعلوان الدليمي صباح أمس جنوب شرقي بغداد.
وأعلن مصدر في الشرطة العراقية مساء أمس العثور على جثث 17 مدرباً للشرطة العراقية ومترجمين اثنين يعملون في أكاديمية للشرطة، كانوا خطفوا في وقت سابق غرب مدينة البصرة جنوب العراق. بعدما عثر في وقت سابق على 25 جثة مجهولة الهوية.
في غضون ذلك، عبّرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن أسفها بشأن حرب العراق، وذلك في أول موقف من نوعه يصدر عن مسؤول حكومي بارز رغم الرفض المتكرر لرئيس الوزراء توني بلير تقديم أي اعتذار عن هذه الحرب.
وقالت بيكيت في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» الصادرة أمس «هناك دائماً أسف عند إقرار أي عمل عسكري لأنه يحمل المشكلات معه، ولكن هناك حالات يكون فيها العمل العسكري أقل الخيارات سوءاً وحرب العراق كانت واحدة منها».
وبحسب الصحيفة، فإن بيكيت لم تعارض تصريحات قائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات بأن الوجود العسكري البريطاني يفاقم الوضع الأمني في العراق. وأضافت «ما ذكره الجنرال دانات هو أن هناك مناطق محددة صعبة يعتقد أن وجود قواتنا فيها لا يساعد، وما أضيفه هو أن هناك صعوبات ومشكلات محددة نعمل جميعاً على التغلب عليها لكن انسحابنا منها هو مسألة قابلة للجدل».
وتزامن أسف بيكيت مع كشف «صنداي تليغراف» الصادرة أمس عن مذكرة سرية للحكومة البريطانية اعترفت وللمرة الأولى بأن الحرب في العراق تشجع الإرهاب.
وذكرت الصحيفة إن المذكرة التي أعدها مسؤولون بارزون في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية « 10 داوننغ ستريت» تشدد على «ضرورة أن يكون الهدف الأساسي لكل ما تفعله بريطانيا في الخارج خلال العقد المقبل تخفيض النشاط الإرهابي وخاصة الموجود في المملكة المتحدة أو الموجه ضدها».
كما كشفت صحيفة«اندبندنت أون صنداي» أمس عن وثيقة لوزارة الدفاع البريطانية تقول إن القوات البريطانية تعاني من ضعف حاد إلى درجة أنه بات من المستحيل عليها تقريباً القيام بمسؤولياتها في العراق وأفغانستان. وأضافت إن الجيش البريطاني ينفذ مهام فوق طاقته ويقاتل الآن على جبهتين جعلت 40% من القطاعات العسكرية تعاني من مشكلات خطيرة أو حادة، حيث أن النقص يجبر الجنود على القيام بواجباتهم من دون راحة أو تدريب فضلاً عن وجود مشكلات أخرى في التجنيد.
ولفتت الصحيفة إلى أن الوثيقة هي مذكرة رسمية أرسلتها وزارة الدفاع إلى أعضاء اللجنة البرلمانية لشؤون الدفاع وتتضمن تفاصيل عن الضغوط التي يعاني منها الجيش البريطاني، وتكشف أيضاً أن قدرات الجيش على الوصول إلى مستويات الاستعداد زمن السلام والجاهزية القتالية المباشرة انتكست بشدة في العام الماضي.
