يسعى مركز دبي للتوحد إلى إلقاء الضوء على كل ما هو جديد من أبحاث ودراسات ذات علاقة باضطراب التوحد، ومنها تلك التي أعلنتها مجموعة مراكز التحكم في الأمراض بالولايات المتحدة مؤخرا ببدء إجراء أكبر دراسة بحثية تقام حتى الآن للكشف عن مسببات اضطراب التوحد لدى الأطفال.
وستقام الدراسة التي من المقرر إجراؤها بالتعاون مع خمسة مراكز بحثية أميركية في عدد من دول العالم بحيث تشمل نحو 2700 طفل ممن هم فوق سن الخامسة، حيث رصد لها مبلغ 9 ,5 ملايين دولار. وهذه المراكز هي: معهد البحوث لمؤسسة القيصر في كاليفورنيا، قسم كولورادو للصحة العامة والبيئة، جامعة جونز هوبكنز في ميريلاند، جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، وجامعة بنسلفانيا.
ويقول محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد معقباً على أهمية هذه الدراسة: «إننا نرى إجراء مثل هذه الدراسة أمرا مهماً جداً، خاصة بعد الجدل الذي أثارته بعض مراكز التوحد مثل الجمعية الوطنية للتوحد التي تعتقد بأن للقاحات الأطفال دور في ظهور اضطراب التوحد، بالرغم من أن هناك دراسة سابقة ترجح عدم صحة ذلك».
ويضيف العمادي «صمّمت هذه الدراسة لبحث العوامل الوراثية والبيئية التي قَدْ تكون سبباً في الإصابة باضطراب التوحد، ولتقييم التأثيرات الماضية للتطعيم الذي يحتوي على الثيميروسال في مادة الزئبق الذي تم استبعاده من لقاحات الأطفال منذ 2001».
وقال: «تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تمويل دراسة بهذا الحجم، وسننتظر بفارغ الصبر ما ستسفر عنه النتائج التي بلا شك ستكون مهمة وقد تحدث تغييرا حقيقيا في هذا المجال».
يذكر أن اضطراب التوحد هو اضطراب نمائي معقد يظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل ويؤثر على تواصله وتفاعله الاجتماعي مع الآخرين وقدراته على تطوير مهارات اللعب، كما تظهر على الطفل مجموعة من الحركات النمطية كرفرفة اليدين والتأرجح والدوران. إن التوحد اضطراب غير معروف السبب إلى وقتنا الحاضر.
كما يصيب طفلا من كل 150 طفلاً، ويظهر بنسبة أكثر بين الذكور. ومن هنا جاءت أهمية الدراسة الحالية في الكشف عن مسببات هذا الاضطراب الغامض.
دبي ـ «البيان»: