شهدت الوزارات والدوائر في مختلف إمارات الدولة أمس إقبالاً كبيراً وازدحاماً من قبل المراجعين بعد إجازة عيد الفطر التي امتدت لفترة طويلة.
وتضاعفت أعداد المراجعين على وجه الخصوص في الدوائر التي يترتب على التأخير في معاملاتها غرامات ما يدفع المراجعين إلى المسارعة لانجاز معاملاتهم إضافة إلى المسارعة في دفع فواتير الكهرباء التي يترتب على تأخيرها إضافة إلى الغرامة قطعا للتيار الكهربائي.وفي أبوظبي شهدت إدارة الجنسية والإقامة أمس إقبالا كبيرا من قبل المراجعين الذين توافدوا عقب إجازة العيد لإنهاء لانجاز المعاملات المتعلقة بإصدار تأشيرات الزيارة والإقامة وتجديد الإقامات والجوازات وغيرها من المعاملات.
ووجه مدير إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي العاملين والموظفين بسرعة انجاز المعاملات من خلال الدوامين الصباحي والمسائي حيث شهدت الإدارة مؤخرا زيادة في عدد الموظفين و خاصة على كاونتر التأشيرات فيما تم توسعة الصالات الخاصة بالمراجعين و زيادة عدد الكاونترات لاستقبال المزيد من المعاملات.
وكانت إدارة الجنسية قد فتحت أبوابها للمراجعين خلال أيام عيد الفطر المبارك من خلال تشكيل فرق طوارئ من الموظفين لإنهاء المعاملات وبشكل خاص المعاملات الضرورية المستعجلة.
تباين في «العمل»
وفي وزارة العمل بدأ توافد المراجعين منذ الصباح الباكر رغم تباين الإقبال على إدارات الوزارة من قبل المراجعين حيث شهدت بعضها ازدحاما شديدا وفاقت نسبة الزيادة في الإقبال على 100% عما كانت عليه قبل إجازة العيد مثل إدارة علاقات العمل بينما كان الإقبال طبيعيا على إدارتي تراخيص العمل والتفتيش العمالي .
وقالت مصادر الوزارة إن الإقبال ارتفع بشكل ملحوظ على إدارة علاقات العمل والتي يتم من خلالها تقديم الشكاوى العمالية وبلاغات الهروب حيث حضر العديد من العمال وتقدموا بشكاوى للحصول على رواتبهم المتأخرة لعدة شهور نظرا لعدم وجود إمكانية تقديم الشكاوى عبر الانترنت.
كما هو الحال في طلبات تصاريح وبطاقات العمل مشيرة إلى أن نسبة الزيادة في عدد مراجعي الإدارة ارتفع بنحو 120% عما كانت عليه في الأيام التي سبقت إجازة عيد الفطر .
وذكرت ان قسم تلقي بلاغات وتعاميم الهروب لم يشهد ازدحاما نظرا لان أصحاب العمل كانوا حريصين على تقديم إخطارات الهروب للوزارة قبل حلول إجازة العيد حتى لا يتعرضوا للغرامات المالية والعقوبات التي بدأ تطبيقها مؤخرا تنفيذا للقرار الوزاري الأخير بشأن بلاغات الهروب في حال التأخير عن الإبلاغ عن هروب العامل.
وأضافت ان إدارتي تراخيص العمل والتفتيش العمالي شهدتا إقبالاً عادياً لم يختلف كثيرا عما قبل العيد نظرا لان المنشآت يمكنها تقديم المعاملات والطلبات عن طريق الانترنت من مقارها ومن محال الطباعة أو مكاتب البريد المنتشرة في الدولة التي ظل بعضها يعمل خلال إجازة العيد.
وبالنسبة لمراجعي إدارة التفتيش أفادت المصادر أن وتيرة العمل لم تتغير نظرا لآلية وطبيعة العمل بالإدارة والتي تعتمد على إعطاء مواعيد للمنشآت للتفتيش عليها سواء للتأكد من مدى التزامها بسداد الرواتب بانتظام أو توفير السكن الصحي الملائم للعمال الحاليين والجدد وان كانت هناك زيادة طفيفة في إعداد المراجعين ولكن في الحدود المتعارف عليها ولم تشكل عبئاً إضافياً على موظفي الإدارة.
وشهد عدد من أقسام دائرة البلديات والزراعة « بلدية أبوظبي» إقبالا متزايدا بسبب عطلة العيد وخاصة في أقسام الرخص التجارية وتداول العقارات ورخص البناء .
وقدرت مصادر الدائرة أعداد المراجعين للأقسام الثلاثة ما يزيد على 500 شخص راجعوا مختلف الدوائر ذات العلاقة للحصول على تجديد الرخص القائمة والحصول على الأخرى الجديدة.
من جانبه أكد المهندس جمعة مبارك الجنيبي وكيل الدائرة أن البلدية وحرصا منها على أوقات المراجعين مددت الدوام خلال الفترة المسائية منذ فترة في الأقسام المذكورة مشيرا إلى أن بإمكان المراجعين متابعة معاملاتهم الكترونيا من خلال موقع الدائرة الالكتروني لمتابعة حال الرخص التجارية وتخصيص الأراضي السكنية دون تحمل مشاق العناء في الحضور لمبنى الدائرة .
وشهدت الدوائر والهيئات الحكومية بالشارقة ازدحاماً كبيرا من قبل المراجعين يوم أمس، حيث ازدحمت الصالات بالمراجعين لإنجاز المعاملات ولاسيما أن بعضها يترتب عليها غرامات تأخير، كما شهدت كذلك الدوائر الطبية على اختلافها من مستشفيات ومراكز وعيادات صحية ازدحاماً كبيراً في أغلب أقسامها حيث استقبلت أعداداً كبيرة من المرضى الذين لم يتمكنوا من متابعة حالتهم الصحية خلال أيام الإجازة.
وأوضح مسؤولو عدد من الدوائر والأقسام الحكومية أن هذا الازدحام سيستمر أيضاً في اليومين المقبلين وأشاروا إلى أن نسبة الزيادة في الطلبات وصلت إلى ضعف الطلبات المقدمة في الأيام العادية.
وقال راشد عبيد الخيال مدير مكتب العمل بالشارقة إن الازدحام الذي تشهده الأقسام المختلفة في الإدارة يعتبر من الأمور المتوقعة نتيجة الإجازة الطويلة، مبيناً أن المكتب سيبقى يعمل حتى يتم الانتهاء من طلبات جميع المراجعين وبما يحول دون وقوع غرامات مختلفة بحقهم والتي ستبدأ من اليوم.
وأوضح أن هذا الازدحام يأخذ بالانخفاض تدريجياً في اليومين المقبلين حتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي، وأضاف إن أعداد المراجعين تضاعف نسبياً عن الأعداد في الأيام التي سبقت الإجازة، وبدأ الازدحام مع بداية ساعات الدوام الأولى ولهذا فإنه تم التأكيد على عمل الأجهزة والموظفين بالإضافة إلى تزويد بعض الأقسام بعدد مناسب من الموظفين حتى يتم إنجاز المعاملات في وقتها وعدم تأجيل أية معاملة أبداً مهما كان الازدحام.
زيادة عدد الموظفين
وفي إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة والتي شهدت أيضاً ازدحاما كبيراً وامتلأت صالاتها بالمراجعين، قال المقدم سالم علي المزيني رئيس قسم الإقامة إن القسم يقوم بإنجاز جميع المعاملات التي تصل إليه منوهاً بأن القسم لم يتوقف عن العمل طوال فترة الإجازة.
حيث إنه وبناء على توجيهات وزارة الداخلية كان العمل يستمر من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الثانية ظهراً أي في الفترة الصباحية لإنجاز المعاملات المقدمة من قبل المراجعين وعدم تأجيل أي منها.
وأشار إلى أنه تم البدء في العمل بتنسيق القسم الذي يشهد بعض التغييرات والأجهزة الخاصة بإنجاز المعاملات منذ مساء يوم السبت لتقديم الخدمات للمراجعين كاملة دون تأخير، ونوه بأن العمل سيستمر حتى التاسعة مساء بما يضمن إنجاز معاملات المراجعين الذين لا يتمكنون من التقدم بطلباتهم في الفترة الصباحية.
وقال النقيب علي عيسى زمزم القائم بأعمال قسم التأشيرة في إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة إن الازدحام الذي شهده القسم مع أول يوم دوام رسمي يعتبر عادياً مقياساً بالسنوات السابقة، حيث تم اتخاذ إجراءات واستعدادات كفيلة بحل هذه المشكلة والتي تحول دون تأجيل أو تأخير المعاملات وإنجازها في الوقت المحدد منوهاً بأن من هذه الأعمال زيادة عدد الأجهزة والموظفين العاملين في القسم بالإضافة إلى إجراء توسعة وتعديلات في القسم بما يسهم في تسهيل تسيير المعاملات.
وأوضح أن السبب الرئيس في زيادة أعداد المراجعين في أول يوم هو عدم معرفة المراجعين بعمل القسم خلال فترة الإجازة إلا أنه أكد أن المعاملات ستنجز في وقتها ولن تؤجل أي منها مشيراً إلى أن المعاملات التي قدمت في الفترة التي سبقت العيد تم تسليمها كاملة إلى أصحابها خلال الإجازة وهذا ما يسهل العمل في الفترة الحالية.
وفي بلدية الشارقة صرح المهندس عبد الله سلمان العامري مدير عام البلدية قائلا: إذا كان هناك ازدحام أمام شبابيك تسليم وتسلم المعاملات فهذا شيء طبيعي جدا، وخاصة بعد إجازة استمرت حوالي أسبوع، مشيرا إلى ان ما لاحظناه هو انسيابية شديدة في التعامل وخاصة قسم توثيق العقود الذي عادة ما يشهد ازدحاما ملحوظا طول أيام الأسبوع.
أما القسم الفني التابع لبلدية الشارقة في الناصرية فقد شهد ازدحاما أمام شبابيك المراجعات ودفع الرسوم، حيث إن هذا هو المكتب الوحيد في المدينة الذي يتم من خلاله المتابعات الفنية والتعديلات والحصول على تراخيص البناء والصيانة التي يقوم بها بعض أصحاب المباني.
كما شهد عدد من مكاتب دفع فواتير الكهرباء التابعة لهيئة كهرباء ومياه الشارقة تفاوتا في الازدحام، وذلك حسب المناطق السكنية التي يتواجد فيها المكتب، فقد شهد شباك دفع الفواتير في المكتب الرئيسي لهيئة الكهرباء والمياه الشارقة ازدحاما خفيفا من خلال شباكين لدفع الفواتير، أمام مكتب المجاز فقد شهد ازدحاما شديدا، حيث أعرب بعض المراجعين عن استيائهم لفتح شباك واحد فقط لتحصيل الفواتير.
وفي رأس الخيمة بلغ الازدحام ذروته في دائرتي الأراضي والبلدية ومكتب العمل.وبالمقابل أحكمت إدارة المرور والترخيص برأس الخيمة سيطرتها على الوضع وسارت الأمور بسلاسة وإنسانية بعيدة عن أروقة الزحام، وأرجع المقدم ناصر مردد مدير الإدارة سبب هذا الانضباط إلى تطبيق نظامي الموظف الشامل والاصطفاف الرقمي الذين أحسنا التعامل مع الجمهور، وأنجزا له جميع معاملاته.
متابعة: قسم المحليات

