أكد المواطنون على ضرورة أن تلقى قضية الهوية والحفاظ على تقاليد وتراث الإمارات جلّ الاهتمام من أعضاء المجلس الوطني المقبل لما لهذه القضية من أهمية خاصة في ظل تعدد الجنسيات داخل الدولة والانفتاح على الثقافات الأخرى عبر الفضائيات.

وعبر المواطنون عن آمالهم خلال استطلاع «البيان» بأن يقوم أعضاء المجلس بجهود كبيرة في سبيل وضع خطط واستراتيجيات وآليات لتحقيق هذه المسألة وأهمها البدء بجيل الشباب عن طريق التوعية وتحويل التراث وثقافة الآباء إلى ممارسة وسلوك لهذه الفئة والعمل على تدعيم انتماء هذه الفئة لهويتها وثقافتها وتقاليدها.

الموظف إسماعيل علي حسن الحوسني يقول إن المجلس الوطني الاتحادي المقبل يقع على عاتقه طرح العديد من القضايا والمشاكل الحيوية والتي تؤثر مباشرة على حياة أبناء الوطن والدولة ككل، ويجب أن يبادر إلى وضع الحلول الحاسمة لها.

وتأتي مسألة الهوية الوطنية والمحافظة على التراث على رأس تلك القضايا لارتباطها المباشر بتاريخ وحضارة الدولة حيث يجب عليه في هذا الصدد ان يعمل جادا بالتعاون مع بعض الجهات الأخرى في الدولة على ترسيخ مفهوم المواطنة لدى جميع أبناء الدولة وبما ينعكس على الهوية الوطنية وتحديد ملامح الشخصية الإماراتية وما يميزه عن الآخرين.

ويضيف أن المجلس وأعضاءه مطالبون بان ينشروا ذلك من خلال المناهج الدراسية او المؤتمرات والندوات المستمرة من اجل توعية مجتمع دولة الإمارات بالمقومات الأساسية لهويته الوطنية وتراثنا وتكريس الدين الإسلامي كأحد المكونات الأساسية والولاء للوطن وان يتم التركيز على إقامة الحملات التي تروج لذلك حتى تترسخ هويتنا الوطنية لدى الأجيال الجديدة حتى لا تضيع وسط زحام الحياة العصرية.

كما يجب على المجلس ان يكون له دور فعال في المحافظة على الهوية والمكتسبات الوطنية من خلال وضع البرامج المناسبة حتى لا تتعرض هويتنا للخطر نتيجة انفتاحنا على العالم ووجود معظم جنسيات العالم على ارض الدولة وما لذلك من تأثير على التركيبة السكانية وله بالطبع إفرازاته على الهوية الوطنية.

ويدعو الى ضرورة التعريف بالتراث الوطني وتاريخ دولتنا عبر المراحل المختلفة والمعاناة التي عاشها جيل الأجداد والآباء وعصر ما قبل الطفرة النفطية والحياة الصعبة في تلك الفترات وان يكون هناك حصر وتأريخ لتراث تلك الحقب التاريخية وفي نفس الوقت لا يجب ان ننسى ما حققته دولتنا في الفترة القصيرة الماضية بعد اكتشاف النفط والاعتماد على العائدات في الثروة النفطية في عملية التنمية للوصول إلى ما نحن عليه الآن من تقدم ونمو وما أدى إلى تطور الهوية الوطنية أي لا يجب ان يكون هناك انفصال بين القديم والجديد لان الاثنين يشكلان معا الشخصية والهوية الوطنية الإماراتية عبر مراحل التاريخ.

من جانبه أكد الموظف في وزارة العدل حمد الحميري أهمية إحياء تراث الإمارات حفاظا عليه من الاندثار والنسيان وانطلاقا من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على صون هوية الإمارات وتعزيز مكانتها الحضارية والثقافية بين مختلف دول العالم.

ودعا المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية إلى التأكد على هوية الإمارات من خلال شعارات الحملات الانتخابية التي سيطلقونها للتعريف بهم وتعزيز مفهوم المحافظة على الهوية الوطنية من خلال الالتزام ببرامج حقيقية تضمن للوطن ومواطنيه الحضور الرسمي والشعبي ضمن مختلف ثقافات العالم.

وأشاد بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة في شأن إحياء تراث الإمارات من خلال تعزيز مكانة نادي تراث الإمارات وتشجيع الرياضات التراثية مثل سباقات المحامل الشراعية والتقليدية بمختلف فئاتها وسباقات الهجن والفروسية والألعاب الشعبية بأنواعها.

ودعا إلى تعزيز وعي طلبة المدارس من خلال ما ينظم لهم سنويا من أسابيع تراثية في جزيرة السمالية التي تعكس عمق وتطلع نظرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ترسيخ تراث وهوية الإمارات في نفوس الطلبة وذويهم من خلال السماح لهم بمعايشة تراث الدولة على أرض الواقع في تلك الجزيرة من خلال تأمين تنقلاتهم ومنامتهم وطعامهم لفترات متفاوتة يتلقون فيها مختلف أنواع المفاهيم التراثية التي تعزز من خبراتهم كمواطنين ذكورا وإناثا.

وأشار إلى أهمية قيام المرشحين لانتخابات المجلس بتشجيع الشباب المواطنين على ممارسة الأنشطة التراثية التي مارسها الأجداد والآباء ونقل خبراتهم هذه للدول التي يغادرون إليها للدارسة والسياحة كنوع من التعريف بتراث وهوية الدولة والاعتزاز بذلك في المحافل الدولية.

لجنة متابعة

ومن الفجيرة قال يوسف المزروعي إن المجلس الوطني المقبل عليه أن يضع الاهتمام بالهوية الوطنية في أعلى سلم اهتماماته ونشاطاته وذلك من خلال تشكيل لجنة لمتابعة خطط المحافظة على الهوية الوطنية، مشيرا إلى أن إحدى مهام اللجنة هي المحافظة على اللغة العربية كلغة رسمية للدولة من خلال السعي لتعريب كافة المعاملات في الدوائر الرسمية.

وشدد المزروعي على ضرورة المحافظة على تراث الأجداد الأصيل من مبان وعادات وتقاليد وثقافة والاعتزاز بها، وتشجيع الزيارات الميدانية للأهالي والطلبة للمواقع الأثرية، كذلك بتدريس القيم والعادات والتقاليد ضمن مناهج وزارة التربية، والسعي لإبراز الشخصيات الوطنية الفاعلة التي كان لها دور فاعل في نهضة الدولة.

وتشجيع إقامة المعارض المحلية والدولية التي تبرز ثقافة الدولة وتراثها وفنونها، إضافة إلى دعم كافة الجمعيات والأندية التي تعنى بالهوية الوطنية، مشيرا إلى أهمية توظيف وسائل الإعلام في ترسيخ تراث الوطن وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة.

وقال ناصر اليماحي إن على المجلس الوطني المقبل أن يسعى إلى تثبيت الهوية الوطنية من العادات والتقاليد التي يتميز بها مجتمع الإمارات، بالاستمرار على النهج الذي رسمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وضع أسسا وقاعدة لمجتمع الإمارات وهوية أبنائه.

وأكد اليماحي على ضرورة الحد من تأثير الثقافات المختلفة وذلك من خلال جعل الهوية الوطنية هي السائدة، رغم تعدد الجنسيات والثقافات المختلفة في المجتمع، وكذلك من خلال وضع برامج وآليات وقوانين تحفظ الهوية الوطنية.

«وطني»

ولفت مبارك الهاشمي إلى أن ملف الهوية الوطنية وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة والحفاظ على العادات والتقاليد والتراث من أهم الملفات التي يجب على أعضاء المجلس الوطني العمل على إصلاحها.

وأوضح أن الحفاظ على ثقافة المجتمع الإماراتي من موجة الاندماج بالثقافة العالمية « العولمة»التي تجتاح معظم دول العالم أصبح ضرورة ملحة تقوم على أساسها أركان المجتمع ككل.

وأشاد بقيام حكومة دبي مؤخرا بإنشاء مؤسسة « وطني » لدعم المواطنة الصالحة، التي تسعى من خلالها إلى تأصيل الأخلاق الطيبة والعادات الحميدة ونشر الثقافة الإماراتية بين جميع سكان الدولة وأفرادها باختلاف جنسياتهم ولغاتهم.

وأوضح بأن هذه المؤسسة لها أنشطة عديدة في جميع إمارات الدولة والمطلوب أن يتم تعميم تجربتهم وأنشطتهم بشكل أوسع لتشمل المناطق النائية، وأن تركز عملها على الطلبة في المدارس كخطوة أولى وتسعى من خلال عملها إلى دعم مقومات ومفردات الثقافة العربية الإسلامية من لغة وأنشطة وسلوكيات كي تحافظ على المجتمع وتضمن سلامته في ظل الاندماج الثقافي الذي يشهده.

بينما أوضح سليمان الشمري إلى أن مشكلة الهوية الوطنية هي من المشكلات التي باتت تستفحل شيئا فشيئا في مجتمع الإمارات رغم أن الظاهر هو تمسك الناس بثقافتهم وبعاداتهم وتقاليدهم وتعاليم دينهم غير أن الذي يدعو للقلق هو أن تتحول الثقافة والعادات إلى قشور ومظاهر وأن يتم إفراغها من محتواها القائم على المبادئ والأخلاق.

وقال إن على أعضاء المجلس الوطني أن يعملوا على وضع خطط تحول دون اندماج المجتمع ثقافيا مع غيره من الثقافات الموجودة في الدولة وبأعداد كبيرة.

قضية مهمة

ويقول عمر الجروان موجه الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية إن الاهتمام بالهوية الوطنية والتراث يعتبر من القضايا المهمة التي لابد للمجلس الوطني من الاهتمام بها والعمل على إيجاد الوسائل التي تسهم في الحفاظ عليها وتنميتها وسط هذا التطور الكبير الذي يشهده العالم بحضاراته وثقافاته المختلفة، والتي حولته إلى قرية صغيرة .

كما يصطلح على تسميته، وبما أن الثقافة وحسب تعريف علماء الاجتماع تعني المعتقدات والقانون والأخلاق فإن هذا يتطلب النظر إلى الموضوع من جوانب مختلفة حتى يتمكن المجتمع الإماراتي الزاخر في تاريخه وتراثه من التعبير عن ذاته وإثبات قوته وسط هذا التنوع الحضاري الكبير.

وأوضح أن أعضاء المجلس والذين هم أبناء البلد والأقدر على فهم تاريخ وثقافة المجتمع الإماراتي عليهم إيجاد الطرق التي تمكن من استقبال المفيد ونبذ كل غث ورديء وفي الوقت نفسه إبراز التاريخ الإماراتي بجمالياته وآثاره ومعالمه التي تعود إلى أزمان بعيدة والتي إن فتح فيها الحديث لطال المقام والمقال.

ولابد لأعضاء المجلس الوطني كذلك أن يضعوا نصب أعينهم حقيقة مهمة أثناء تعاملهم مع هذه القضية التي لا تقتصر على زمن دون آخر أو مرحلة دون أخرى وإنما تمتد لتشمل المستقبل إنطلاقاً من الماضي والحاضر والتي تؤكد الحقيقة، تقول: إن ضمان المستقبل الأفضل يتطلب معرفة عميقة بالماضي الذي يعبر عن هوية الشعب كاملاً بكل ما يحمله من قيم وعادات وتقاليد.

وأشار إلى ضرورة قيام المجلس الوطني بإعداد الدراسات وبالتعاون مع الجهات المختصة التي تُعرف أكثر بالأمور التي لابد من القيام بها حتى يؤدي هذا المجلس دوره الوطني في هذه القضية المهمة، التي ربما قد لا تظهر آثارها بشكل مباشر وإنما لها آثار كبيرة لارتباطها بعالم الأفكار والمعتقدات.

ولهذا فإن الحفاظ عليها يحتاج إلى التعرف بعمق على تاريخ الآباء والأجداد حيث أن العالم بأسره حالياً يعاني من مشكلة التخبط الثقافي نتيجة وسائل التكنولوجيا الحديثة وما تحمله من سرعة في نقل المعارف والمعلومات والتي تقود بطريقة أو بأخرى إلى وجود اختلالات في ثقافات المجتمعات.

عمالة وافدة

ويقول سلطان المري إن على المجلس الوطني أن يبث الهوية الوطنية بين مواطني دولة الإمارات فعليه أن يقلل من العمالة الوافدة وتعدد الجنسيات حيث تعدى عدد الوافدين سكان الدولة فإن المواطن مظلوم في حقه .

حيث يحتل الوافد العديد من الوظائف التي هي في الأساس من حق المواطن وذلك بالرغم من وجود الكفاءة المواطنة ولكن العيب في عدم الوثوق بالعمالة المواطنة، فكيف يمكن لهذا المواطن من أن يقوي هويته الوطنية؟

وهناك كذلك مشكلة اللبس الإماراتي الذي ضاع مع تعدد الجنسيات حيث لا يمكن معرفة المواطن من الوافد وذلك لأن الجميع يلبس الزي الإماراتي ناهيك عن اختلاف جنسياتهم فعلى المجلس أن يميز أبناء وطنه وذلك من خلال زيادة الرواتب للمواطنين وبهذه الطريقة سيزيد من نسبة العاملين الإماراتيين في الدولة، وتقوية الانتماء الوطني للدولة.

وذلك عن طريق بناء مراكز للتراث ووضع مناهج دراسية خاصة بالتراث فإن أغلب أطفال الإمارات معلوماتهم عن أجدادهم بسيطة وغير واسعة النطاق فعلى المجلس أن يتشبث بتراث الدولة وأن يحافظ على أصالة البلاد من كل الدخلاء والتطورات التي تحل على الوطن من جميع الجهات، فالتطور لا يعني طمس الهوية الوطنية أو التراث ولكن الحفاظ عليه مع دخول التحسينات.

ويقول حبيب الطواش إن ضياع الهوية الوطنية من ناحية السلوك واللبس سببه تعدد التركيبة السكانية للدولة فعلى المجلس الوطني الجديد إيجاد السبل لحل مشكلة التركيبة السكانية وعليها كذلك أن تقوم بزيادة الرقابة على القنوات الفضائية التي تطمس الهوية الوطنية وذلك يعود إلى البرامج غير الواعية.

والتي لا يستفيد منها الشباب، فعلى المجلس أن يبدأ بفئة الشباب الذي هو أساس هذا المجتمع ببث برامج التوعية التي تجعله يحافظ على هويته الوطنية، وكذلك على تراثه الذي منه يستمد وطنيته التي تعبر عن حبه وانتمائه للبلاد.

فمن واجب المجلس بث الروح القومية ليس فقط لشعب الإمارات وإنما كذلك بين أعضاء المجلس الوطني الذي من خلاله سيستمد الشعب وطنيته وانتماءه وكذلك تراثه.

اهتمام بالتراث

وأكد عامر سعيد العامري على أن الهوية الوطنية يجب أن تكون من النقاط المهمة في أجندة المرشحين للمجلس الوطني وبالتالي يجب أن تناقش باستفاضة خلال جلسات المجلس على اعتبار أن هناك خللاً كبيراً وواضحاً في التركيبة السكانية،وأشار العامري إلى ان المسؤولية ليست سهلة على المرشحين ولكن من الضروري أن يكونوا أهلا لها.

وأن تكون لديهم القدرة على طرح كل ما يهم المواطن ويصب في سبيل رفعة وتطور الوطن،وتطرق العامري إلى التراث في الدولة وما شهده من اهتمام بالغ من قبل مؤسس الدولة المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله .

وبالتالي يجب أن يلقى نفس الاهتمام بل والعمل على تطوير الجهات التي تهتم بالتراث بما يتناسب والتطور الذي تشهده الدولة في كافة النواحي، وبالشكل الذي يجعل الجيل القادم مرتبط بتقاليده وعاداته كجزء لا يتجزأ من حياته،وأضاف العامري قائلا:عاداتنا وتقاليدنا نابعة من ديننا الإسلامي الحنيف وبالتالي حري بنا أن نعني بها وأن تناقش على مستوى المجلس.

ويوافقه الرأي عبد الله بن سبعين المحرمي قائلا الاهتمام بالتركيبة السكانية بما يكفل الحفاظ على الهوية الوطنية من الضروريات التي يجب على ممثلينا في المجلس طرحها ومناقشتها بشكل جاد لما لهذا الجانب من أهمية كبرى على المستقبل البعيد وخصوصا أننا حاليا نعاني من المشاكل التي أفرزتها التركيبة السكانية الخاطئة.

وأضاف: بلادنا تشهد تقدما وتطورا كبيرا وبالتالي يجب مراعاة هذا الجانب وبالقدر الذي نتطور فيه يجب علينا أن نحرص على الحفاظ على الهوية الوطنية.

وتطرق المحرمي إلى تراث دولة الإمارات العربية المتحدة قائلا نحن ولله الحمد من الدول التي تحرص كثيرا على التراث ونتمنى أن يشهد هذا الاهتمام تطوير آليات الحفاظ عليه بما يتوافق والتطور الشامل الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.

ويؤكد حمد عامر على أن الهوية الوطنية تعد من السمات المهمة التي يجب الحفاظ عليها، لا سيما وأنها مستمدة من العادات والتقاليد المستمدة من شريعتنا الإسلامية السمحاء، ولذا يجب أن يجد هذا الجانب الاهتمام الذي يتوافق وأهميته الكبيرة بالنسبة لنا، وعلى المرشحين أن يقدروا هذه الأهمية وبالتالي وضع التركيبة السكانية محل البحث والنقاش خلال جلسات المجلس وإيجاد الحلول المنطقية والعلمية الكفيلة بالحفاظ على هويتنا الوطنية.

وأضاف قائلا تراثنا له دور كبير لأنه يربطنا بماضينا المشرف الذي نفاخر به أمام كل الدنيا، وقد يكون هذا السبب الذي جعل المؤسس لدولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه يوليه الاهتمام الكبير سواء المادي أو المعنوي، وهذا ما نرجوه من ممثلينا بالمجلس الذين نأمل منهم أن يولوه ما يستحقه من اهتمام.

وفي سبيل المحافظة على التراث ودعوة المرشحين للحفاظ عليه استشهد صالح بن شدادي المري بمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل، داعيا إلى أن تكون الأعمال والجهود التي بذلها رحمه الله القاعدة الأساسية التي ينطلق منها اهتمام المرشحين بتراثنا من خلال المجلس.

ودعا المري المرشحين إلى ضرورة أن يبذلوا جهودا كبيرة في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية، والعمل على تثبيت هويتنا الوطنية التي تعتمد في الأساس على عروبتنا وتعزيز الانتماء لدى الأفراد والمواطنين وإيجاد السبل التي تحفز كل فرد على الحفاظ على هويته ورفع روح المسؤولية لدى الجميع، وقد يتم ذلك عن طريق البرامج التي تصمم لهذا الهدف برعاية الجهات ذا ت الاختصاص.

وأشار علي راشد سليمان إلى الحاجة الماسة لإعداد مجلس شعبية تراثية تضم أفراد المجتمع من الناشئة مع آبائهم وأجدادهم يتجاورون في أمور التراث ويتناقشون عن أصول حضارتنا وعاداتنا وبالأخص التركيز على الجيل الجديد والشباب المنجرفين نحو العادات الغربية بالإضافة إلى النوادي التراثية التي تستقبل الشباب في أوقات فراغهم وفي الإجازات الصيفية .

وذلك من خلال اتباع طرق جذب معينة تستقطب الشباب وترغبهم في ارتياد هذه النوادي والمجالس الشعبية، كالجوائز المالية والهدايا العينية التي سيحصل عليها الشباب نتيجة ارتيادهم هذه الأماكن. كذلك مواقع الإنترنت التي لا غنى للشباب عنها، فيمكن تدشين عدة مواقع تراثية تطرح التراث بشكل حضاري ومتطور بطريقة تستهوي الشباب .

ولكن لا تغير ولا تخل بأصول التراث الأصيلة، فاليوم أصبح للحياة شكل متغير عن الحياة التي عشناها في مراحل شبابنا فقد نضجنا بين العادات الأصيلة التي غرست فينا حب المجتمع والمحافظة عليه بشكله العذب في إطار التقدم المستمر.

أما حسين حسن عبدالله فيرى أن الهوية الوطنية ضرورية للإنسان المواطن ويجب أن يراها الآخرون فيه على الأقل من خلال مظهره الدال على هويته، وهو يؤكد على احترام الشعب للوطن وتشجيعهم للانتخابات فهي خطوة جيدة تطرق أبواب الديمقراطية والتقدم نحو الأفضل لصالح الشعب والوطن. وهو يرى أنه يجب على كل من يرشح نفسه أن يكون أهلاً لتقديم ما فيه نفع للوطن والمواطنين.

وأكد حسين كاظم بأنه يجب الاهتمام بالتركيبة السكانية والحفاظ على هوية الوطن والمواطنين وخاصة الشباب بعد التخرج فيجب أن يكون هناك نوع من الإحلال في الشركات الخاصة والوطنية.

وأشار إلى أنه يجب أن يكون هاجس المجلس الوطني هو الحفاظ على الهوية الوطنية وتشجيع المواطنين لأخذ مكانهم في المجتمع وخاصة الخريجين الذين يبحثون عن العمل.

وذكر بأنه يجب أن توجد وجهة حكومية تختص بالتراث للمحافظة عليه من الاندثار فهو جزء من الهوية وإيجاد برامج تليفزيونية لتشجيع التراث.

وتذكر شمسة عبدالله بأن الشباب في الوقت الحالي همهم الأول هو الركض وراء الموضة فهم يقلدون الأجانب من ناحية الملبس والمأكل وقصات الشعر فيجب أن تكون هناك رقابة في جميع الأماكن العامة وبخاصة الأسواق وصالونات الحلاقة بالالتزام بالهوية الوطنية بدلاً من التقليد.

وتضيف بأنه يجب على وسائل الإعلام الاهتمام بالتراث من ناحية تكثيف البرامج الشعبية التراثية كالرقصات الشعبية، كما إنها تناشد المجلس الوطني بأن يقوم بإبراز التراث وبخاصة في المنهج الدراسي لأن تربية الشباب تكون في المدارس، فيجب أيضاً إنشاء نواد مخصصة للتراث.

طالح الباهي الطنيجي: نطالب بزيادة الدعم الحكومي للجمعيات التراثية

صالح سيف إبراهيم الباهي النطيجي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الرمس للفنون الشعبية والتجديف برأس الخيمة يطالب مرشحي المجلس الوطني مناقشة موضوع زيادة الدعم الحكومي للجمعيات ذات النفع العام والتي تعني بالحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادم.

وقال الطنيجي ان مبلغ خمسين ألف درهم لا يكفي كدعم سنوي لأية جمعية للقيام بواجباتها وأنشطتها على أكمل وجه الأمر الذي يدفع الكثيرين من أعضاء تلك الجمعيات إلى تغطية العجز باستنزاف جيوبهم.

وأضاف الباهي: إننا نمثل الدولة داخلياً وخارجياً وتعتبر جمعياتنا واجهة مشرفة للدولة في الحفاظ على التراث والموروث الشعبي لذلك ينبغي زيادة الدعم للجمعيات مع تخصيص مكافآت لأعضاء مجالس إداراتها.