أكد المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي بالوكالة أن الهيكل التنظيمي الجديد للبلدية والذي سيبدأ العمل بمقتضياته مطلع العام المقبل مقارنة مع القديم عصري ومرن جرى وضعه وفق احدث المعايير الدولية، ويتضمن توزيعا كفؤا للأدوار والمسؤوليات بشكل كامل.

ويتغلب على التداخل في المهام وازدواجية المسؤوليات، إضافة إلى كونه يقوم على تطبيق المفاهيم التنظيمية المعاصرة، والتحول من الشكل الهرمي إلى أنماط أكثر كفاءة ومرونة، كما انه سيسهم في تحسين فعالية الأداء وتطوير كفاءة العمليات المختلفة في الدائرة، وترجمة مجالات التحسين الواردة في نتائج تقييم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.وأشار إلى أن الهيكل الجديد للبلدية يتضمن 4 قطاعات عمل بدلا من 6، و30 إدارة بدلا من 23، و110 أقسام بدلا من 83 وفق النظام المعمول به حاليا، مضيفا بأنه تم تقليص عدد الشعب إلى 6 فقط بدلا من 246 شعبة يشتمل عليها النظام الحالي «القديم»، كما قلص عدد المراكز إلى 8 بدلا من 11، مع زيادة عدد المكاتب من 16 إلى 42، وإلغاء الوحدات التي كان النظام القديم يشتمل عليها.

وحول تفاصيل الهيكل الجديد للبلدية، قال المهندس لوتاه :انه يتمثل في المدير العام، ونائب المدير العام، والشؤون الدولية والمنظمات، حيث تندرج بشكل مباشر تحت السلطة المباشرة للمدير العام إدارات الشؤون القانونية، والمراجعة المالية، بالإضافة إلى إدارة التطوير المؤسسي، ومكتب المدير العام.

مشيراً إلى وضع إدارتي التخطيط الاستراتيجي، وعلاقات المتعاملين، ومركز اعتماد تقييم المطابقة، مع مكتب خاص به، فيما ينضوي تحت مسؤولية الشؤون الدولية والمنظمات مكتب التطوير والمنظمات والهيئات الدولية، وإدارة الشراكة، والجوائز والتسويق المؤسسي والمعارض.

وأشار إلى أن قطاعات العمل المعتمدة في الهيكل الجديد والتي تحل محل موقع ما كان يسمى بمساعد المدير العام لشؤون إحدى المسؤوليات التي تقوم البلدية بها، والذين كان عددهم 6 مساعدين للمدير العام، ويتمثل أول هذه القطاعات في الهندسة والتخطيط وينضوي تحتها 6 إدارات تتمثل في التخطيط، والمساحة، والمشاريع العامة.

بالإضافة إلى إدارات المباني، والإسكان الحكومي، ونظم المعلومات الجغرافية، والقطاع الثاني هو البيئة والصحة العامة ويضم 8 إدارات تتمثل في الصحة العامة، والبيئة، والنفايات، والحدائق العامة والزراعة، ومشاريع الصرف الصحي، بالإضافة إلى إدارة شبكة الصرف الصحي، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وإدارة الرقابة الغذائية.

وأضاف ان القطاع الثالث يتمثل في خدمات الدعم العام والتي ينضوي تحتها 5 إدارات تتمثل في مراكز البلدية، ومختبر دبي المركزي، وإدارة النقليات، والإحصاء، والممتلكات، فيما يضم قطاع خدمات الدعم المؤسسي 6 إدارات متمثلة في الموارد البشرية، والمالية، وتقنية المعلومات، وإدارة المعرفة، والعقود والمشتريات، وإدارة الصيانة العامة.

وحول المهام الرئيسية وابرز الخدمات التي ستقوم القطاعات الثلاثة الأساسية في الهيكل الجديد بتقديمها، قال المدير العام لبلدية دبي بالوكالة إن المهام الرئيسية للقطاعات المختلفة تستهدف التخطيط العمراني الشامل والتفصيلي للإمارة، وإصدار القوانين والتراخيص والرقابة على المباني.

وتنفيذ سياسات الإسكان الحكومي ومنح المساكن الحكومية، بالإضافة إلى تصميم وإدارة نظام شامل للمعلومات الجغرافية في الإمارة، وإدارة المشاريع الحكومية والحفاظ على التراث العمراني، والرقابة على المشاريع البحرية، وكذلك التنسيق بين الجهات المعنية بالخدمات والمرافق العامة، والرقابة على اللوحات الإعلانية.

وأوضح المهندس لوتاه بأن مهام قطاع التخطيط والهندسة تقوم على إعداد مخططات التنمية العمرانية، وإصدار التصاريح التخطيطية، وخرائط الأراضي المتنوعة الاستخدام، وإعداد علائم الأراضي.

بالإضافة إلى إعداد نقاط التحكم المساحية، كما سيكون من مهام القطاع أيضا إصدار رخص البناء الجديدة والإضافات، والإنجاز، وتقييم وتسجيل المقاولين والاستشاريين والمهنيين، والتدقيق الإنشائي والدوري للمباني تحت الإنشاء، مضيفا بأن مهام هذا القطاع تتضمن أيضا إنشاء مساكن حكومية جديدة، ومنح أراض للمواطنين، وإنجاز طلبات الصيانة للمساكن.

قطاع البيئة والصحة

وفيما يخص مهام قطاع البيئة والصحة العامة وأبرز الخدمات التي سيقدمها، قال المهندس لوتاه إنها تقوم على إصدار المعلومات الجغرافية حول عدد الأراضي واستعمالاتها وارتفاعات المباني، وإنشاء مشاريع حكومية، وصيانة المباني التاريخية، كما تتضمن مهام القطاع أيضا انجاز المشاريع التطويرية للشواطئ، وإصدار الشهادات الصحية للأفراد والمنشآت، والمخالفات الصحية، و شهادات الإفراج عن الشحنات الغذائية.

وأضاف أن الإدارات المختصة في هذا القطاع ستقوم بتنمية المحميات الطبيعية في الإمارة، وجمع ونقل النفايات والتخلص منها بكميات محددة، مشيراً إلى أن الإدارات المختصة في القطاع ستقوم بتزويد جميع المناطق بشبكات الصرف الصحي، وري المسطحات الخضراء بالمياه المعالجة، والعمل على تنفيذ سياسة البلدية في زيادة المساحات الخضراء في الإمارة.

وحول مهام وأبرز خدمات قطاع الدعم العام ضمن الهيكل الجديد للبلدية أشار المدير العام للبلدية بالوكالة إلى أنها تتمثل في إصدار التصاريح الإعلانية ومخالفتها، وشهادات عدم الممانعة، كما سيقوم القطاع بإصدار المعلومات والبيانات الإحصائية، وتقارير الفحوص وشهادات المطابقة للمواد والمنتجات، والاعتماد للمختبرات والمؤسسات.

الخطة الاستراتيجية الجديدة

وحول الخطة الإستراتيجية الجديدة التي ستنطلق تطبيقاتها مطلع العام المقبل وحتى العام 2011، أشار المهندس لوتاه إلى أنها تتكون من 4 أقسام تتمثل في المحاور والغايات المحددة بأربعة فقط، فيما يتمثل القسم الثاني بالأهداف المحددة بـ 81 هدفاً منها 18 في قطاع التخطيط والهندسة، ومثلها في قطاع البيئة والصحة العامة، فيما حدد لقطاع الدعم المؤسسي 31 هدفا، و14 هدفا في قطاع الدعم العام.

أما القسم الثالث فيتمثل في أهداف الإدارات، يليه الخطط التنفيذية على مستوى الإدارات، موضحا بأنها تختلف عن الخطة المطبقة حاليا والتي حددت فيها الأهداف بـ 364 هدفاً، والغايات بـ 66، إضافة إلى تضمنها ما يعرف بالخطط التشغيلية.

وفيما يتعلق بأهم الأهداف الاستراتيجية في قطاع التخطيط والهندسة، أشار المدير العام لبلدية دبي بالوكالة إلى أنها تتمثل في عدم تناقص نسبة المشاريع التي استجابت لضوابط التنمية العمرانية عن الـ 100% بنهاية عام 2011.

وأن لا يقل عدد المناطق السكنية التي يتم تطويرها مع نهاية عام 2011 عن 6 مناطق، ورفع عدد الأراضي السكنية الممنوحة للمواطنين إلى 6800 قطعة مع نهاية الخطة، إضافة إلى ان لا يقل عدد المباني التاريخية التي يتم تأهيلها عن 52 مبنى بنهاية عام 2011.

وأن لا يقل عدد المساكن الحكومية المنجزة للمواطنين عن 3230 مسكنا حكوميا بنهاية موعد الخطة الاستراتيجية، مضيفا ان الأهداف في هذا القطاع تقوم على أن لا تقل نسبة معاملات رخص البناء المنجزة في الوقت المحدد عام 2011 عن 95%، وأن لا تقل نسبة النمو العمراني السنوي خلال الخطة الخمسية عن 5%.

وفيما يتعلق بأهم الأهداف الاستراتيجية في قطاع البيئة والصحة العامة، قال المهندس لوتاه: إنها تتضمن رفع نسبة التزام المنشآت العاملة في الإمارة بالقوانين والتشريعات الصحية والبيئية والزراعية والسلامة العامة إلى ما نسبته 90% بحلول العام 2011.

وأن لا يقل عدد المؤسسات التي يتم التفتيش عليها مرة واحدة سنويا عن 90% بحلول العام 2011، وان لا تقل نسبة الخدمات الصحية المتوائمة مع المعايير الدولية خلال الفترة المذكورة عن 60% من إجمالي الخدمات الصحية، وعدم زيادة مستوى التلوث الكبير للهواء عن 7 أيام في أي عام.

وأضاف أن الأهداف في هذا القطاع تتضمن أيضا التأكيد على أن لا تقل نسبة المناطق الموصلة بشبكة الصرف الصحي في الإمارة عن 93 في المئة مع نهاية العام 2011، ولا تقل نسبة المساحة المزروعة في المنطقة الحضرية عن 8 في المئة، وان لا تقل نسبة النفايات العامة التي يتم تدويرها سنويا في الإمارة عن 40 في المئة خلال الخطة الخمسية.

خدمات الدعم العام

وحول الأهداف الاستراتيجية في قطاع خدمات الدعم العام الواجب انجازها حتى نهاية العام 2011، قال إنها تتمثل في زيادة عدد مستخدمي خدمات مركز الإحصاء بنسبة 25 في المئة.

وزيادة نسبة خدمات البلدية التي تنفذ وفقا للمواصفات العالمية الى 80 في المئة، وان لا يقل عدد الأسواق الجديدة التي تنفذها الدائرة خلال الخطة الخمسية عن 6 أسواق، بالإضافة إلى زيادة نسبة المؤسسات التي يتم اعتمادها من قبل مركز اعتماد تقييم المطابقة إلى 89 في المئة.

وحدد المهندس لوتاه الأهداف الاستراتيجية في قطاع خدمات الدعم المؤسسي الواجب تحقيقها حتى نهاية عام 2011 متمثلة في أن يكون مستوى رضا جميع الفئات المعنية بنسبة 90 في المئة، وان لا تقل نسبة الوحدات التنظيمية التي تطبق أنظمة إدارية متكاملة وبشكل مستدام عن 100%.

وأن لا يزيد معدل الدوران الوظيفي عن 2,2 في المئة، على أن تكون نسبة تغطية مصروفات البلدية من إيراداتها 100% أيضا، مع رفع المعدل السنوي لنمو الإيرادات إلى 105 في المئة، وأن لا تقل نسبة الوظائف التي يتم توطينها عن 80 في المئة، وزيادة نسبة التحويل الإلكتروني للخدمات الحكومية إلى 100%.

أهم المشاريع المستقبلية

وعن أهم المشاريع المستقبلية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للبلدية، قال المدير العام بالوكالة: إنها تتمثل في تحسين الواجهة البحرية في ديرة، وتجميل واجهة الخور، ومشروع كورنيش ديرة «منطقة سوق السمك».

بالإضافة إلى مشروع منزه ساحل ديرة، وتأهيل منطقة الأعمال المركزية، ومشروع تأهيل المناطق التراثية، والمكتبة المركزية، وحديقة الحيوان في دبي، ومشروع إعادة تأهيل منطقتي الراشدية، وأم الرمول الصناعية.

مشيراً إلى أن المشاريع المستقبلية تتضمن أيضا بناء 4531 مسكنا جديدا حتى العام 2010 في عدد من مناطق دبي، وإنشاء 10 بنايات سكنية، وصيانة 200 مسكن حكومي، بالإضافة إلى مشاريع تطويرية وجديدة لمعالجة النفايات بأنواعها، وإنشاء مكب ورسان للنفايات المستعملة.

كما تشتمل الأهداف على انجاز 79 مشروعاً متنوعاً للتجميل الزراعي، و6 مشاريع للمشاتل الزراعية، لافتا إلى تضمن الأهداف أيضا انجاز 38 مشروع تمديد شبكات للصرف الصحي والأمطار في الإمارة، و12 محطة ضخ لمياه الصرف الصحي، كما تشتمل الأهداف في هذا القطاع على بناء 110 مبان تاريخية، وتأسيس 15 متحفاً جديداً، لافتا إلى تنفيذ أكثر من 350 مشروعاً لصالح مباني البلدية والجهات الحكومية الأخرى.

وعن ابرز الصعوبات والتحديات التي تواجهها البلدية في إطار تنفيذ خطتها الاستراتيجية، قال المهندس حسين ناصر لوتاه : إنها تتمثل في تخطيط وتنظيم وترخيص وتنفيذ المشاريع على مستوى الإمارة، من حيث تطبيق المتطلبات، وتعاون المؤسسات الحكومية للتعرف على مشاريعها العمرانية في الوقت المناسب.

والعمل على وضع مخطط للمدينة لعام 2020 ومخطط استراتيجي لعام 2050 تشارك في جميع الأطراف، إضافة إلى التزام جميع المؤسسات الحكومية باتباع المواصفات الفنية والحصول على ترخيص البلدية لمشاريعها.

مشير إلى أن التحديات الأخرى في هذا المجال تتمثل في التحول الكامل إلى الحكومة الإلكترونية، وتوفير المناطق السكنية للمواطنين، والخدمات المطلوبة لهذه المدن، وتغيير نمط السكن الخاص بالمواطنين نحو الشقق والفلل المتلاصقة بدلا من الفلل الحالية، كما تشمل التحديات أيضا انجاز الرقابة البيئية والصحية على مستوى الإمارة بشكل متميز.

دبي ـ خالد اللوباني