تسلم أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس مسودة قرار يفرض عقوبات مالية وتقنية ولوجستية وتعليمية على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم، ووزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مسودة من ست صفحات تدعو طهران إلى وقف فوري لمختلف عمليات تخصيب اليورانيوم، مستثنية مفاعل بوشهر من عقوبات تجميد أصول الكيانات المرتبطة بالأبحاث النووية.
وجاء في مسودة القرار الأوروبي أنه «على إيران أن تعلق جميع النشاطات المتعلقة بالتخصيب، ومن ضمنها الأبحاث والتطوير، وأن تطبق بالكامل ومن دون تأخير البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية منع الانتشار النووي مع ضمان الشفافية». وتضمنت مسودة القرار «تجميد أصول الأفراد والكيانات المرتبطة بالأبحاث النووية والصاروخية، باستثناء الأطراف المرتبطة بمفاعل بوشهر النووي الذي تشارك روسيا في بنائه».
وشمل الحظر أيضاً سفر الأشخاص ونقل التكنولوجيا المتعلقة بالقطاعين النووي والصاروخي. وتميزت مسودة القرار بفقرة تحظر «التعليم المتخصص أو التدريب الذي يشمل المواطنين الإيرانيين على أراضيهم أو من قبل مواطنيهم على المسائل المتعلقة بالبرامج النووية والصاروخية. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنهم «يتوقعون أن يستغرق التفاوض على مسودة القرار أسابيع، وتساءلوا عن القدرة على تطبيق الحظر التعليمي الجديد».
ولفتت مسودة القرار إلى أنه «إذا امتثلت إيران لضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإنها ستساهم في التوصل إلى حل دبلوماسي عبر المفاوضات يضمن برنامجها النووي لأهداف سلمية حصراً».ويتوقع أن تبدأ الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي غداً الاثنين في بحث مسودة القرار.
ورداً على مشروع القرار الجديد قال نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد غاناد لصحيفة «إيران» الرسمية إن «المجموعتين اللتين تضمان164 جهازاً من أجهزة الطرد المركزي بدأتا العمل بالفعل في منشأة ناتانز ووصل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة بالمئة»، نافياً أن «يكونوا قد واجهوا صعوبات في تشغيل أجهزة الطرد المركزي للمرحلة الثانية».
وقال إنه «تم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذه العملية قبل بدئها»، مضيفاً أن «مسؤولي الوكالة قاموا بالتفتيش على منشأة ناتانز الأسبوع الماضي».ورغم التأكيد الرسمي فإن وسائل الإعلام الرسمية في إيران مثل شبكة «أي أر أي بي» التلفزيونية ووكالة الأنباء الإيرانية «ارنا» لم تورد أنباء هذه التطور الضخم نسبياً في البرنامج النووي الإيراني.
وأكد مسؤولون في الوكالة في فيينا أن أجهزة الطرد المركزي الـ 164 مستعدة للعمل لأسبوعين، إلا أنه أفادت تقارير إعلامية بأن علماء الذرة الإيرانيين واجهوا صعوبات تقنية في جهودهم لتشغيل المرحلة الثانية.وتستخدم في عملية الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم أعداد كبيرة من اسطوانات الطرد المركزي الدائرية المترابطة لتعطي شكلاً يشبه السلاسل أو الشلالات.
قائد جديد لسلاح الجو الإيراني
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية أمس تغيير قائد سلاح الجو اللواء كريم قوامي، وإسناد المنصب إلى قائد أقل رتبة في قرار لم تعرف دوافعه.وبموجب التعديل باتت قيادة سلاح الجو الإيراني في عهدة العميد أحمد ميقاني.
وربطت وكالة «أسوشيتدبرس» بين التغيير والمناورات العسكرية البحرية التي ستجريها الولايات المتحدة الأميركية مع عدد كبير من حلفائها بدءاً من يوم غد على مقربة من السواحل الإيرانية وسط توتر على خلفية الملف النووي الإيراني.
(وكالات) ، (أ.ب)