افتتح الدكتور علي شكر وكيل وزارة الصحة بحضور الدكتور عبدالرحيم مصطفوي رئيس جمعية الإمارات الطبية والدكتور عيسى كاظم مساعد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية للشؤون الطبية مؤتمر ومعرض الإمارات للعلوم العصبية الذي تنظمه شعبة الإمارات للعلوم العصبية تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية. ويقام المؤتمر والمعرض الذي يشارك فيه حوالي 350 طبيباً من مختلف دول العالم في فندق دوست دبي ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

وأكد الدكتور علي شكر في كلمة افتتاح المؤتمر على أهمية المؤتمرات والملتقيات العلمية التي تستضيفها دولة الإمارات في إكساب الأطباء الخيرات العالمية من خلال الاحتكاك المباشر من أشهر الأطباء العالميين في مختلف تخصصاتهم الطبية، مؤكدا حرص الوزارة على دعم كافة المؤتمرات والمعارض الطبية التي تقام في مختلف إمارات الدولة.

وناقش المؤتمر في الجلسات الصباحية عددا من الأوراق العلمية التي تم تخصيصها لأورام الجملة العصبية المركزية حيث تحدث البروفيسور سينج ساهني من ولاية فرجينيا حول احدث التقنيات العلمية المستخدمة في التخلص من الأورام الدماغية عن طريق استخدام سكين جاما (جاما نايف)، والتي تعتبر احدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال، مشيرا إلى أن توفر هذه التقنية الجديدة يعتبر ثورة علمية هائلة

خاصة وأنها مكنت الأطباء الاختصاصيين من إجراء مثل هذا النوع من العمليات دون الحاجة إلى إجراء فتحة بالرأس وفي زمن قياسي يقل عن 40 دقيقة يستطيع بعدها المريض مغادرة المستشفى في نفس اليوم. وقال بأنه يستخدم هذه الطريقة منذ عدة سنوات ويجري سنويا ما يقارب 250 عملية لمرضى من مختلف الأعمار والجنسيات مؤكدا بأن نسبة نجاح «جاما نايف» في القضاء على مختلف الأورام الدماغية تصل إلى نسبة 98%،

لافتا إلى أن ميزة استخدام هذه التقنية الجديدة تكمن في أنها تقتل الخلايا المريضة دون أي تأثير على الخلايا السليمة عكس العمليات التقليدية التي كانت احتمالية إضرارها بالخلايا السليمة مرتفعة بسبب الأشعة. وأوضح الدكتور سينج أن الفرق بين ال(جاما نايف) و«البت» هو أن الأخير يعتبر جهازا تشخيصيا في حين أن جهاز الجاما نايف يعتبر جهازا تشخيصيا وعلاجيا.

وأشار إلى أن عدد المراكز المتخصصة في هذا المجال في دول المنطقة ما زالت محدودة حيث يوجد هناك مركز واحد في الأردن ومركزان في مصر، لافتا إلى انه بصدد إجراء اتصالات مع المسؤولين في دولة الإمارات لاستكشاف ما إذا كان هناك فرصة لافتتاح مركز مماثل في دولة الإمارات التي ستدخل خلال سنوات في قائمة الدول السياحية العلاجية.

وتحدث البروفيسور اف.اكس روو من فرنسا بعده عن تقنية استئصال الغدة النخامية عن طريق الأذن دون إجراء فتحة الرأس عن طريق استخدام مسرع الأشعة (لينياك) والتي يتم استخدامها لاستئصال جميع الأورام بما فيها سرطانات البروستاتا والرئة وغيرها. وأشاد بالمستوى الجيد للتنظيم والحضور الكبير للأطباء مشيرا إلى أن المؤتمرات الطبية التي يتم تنظيمها في دبي تضاهي في مستوياتها والأوراق العلمية التي تناقشها اكبر المؤتمرات العالمية مؤكدا على ضرورة وأهمية هذه المؤتمرات في إكساب الأطباء الخبرات العالمية.

وقال الدكتور عصام سليمان خوري استشاري جراحة المخ والأعصاب، ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى المفرق في أبوظبي بأن المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من الأطباء العالميين من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلجيكا واستراليا وإيران ومصر والمملكة السعودية والكويت والمملكة الأردنية الهاشمية وسوريا سيشاركون في المؤتمر

إضافة إلى 11 طبيباً من مستشفى راشد ومستشفى الجراحة العصبية والعمود الفقري في دبي ومدينة الشيخ خليفة الطبية ومستشفى المفرق في أبوظبي يناقش آخر المستجدات العلمية والعالمية المتعلقة بأبحاث الأورام العصبية وأبحاث الأوعية الدموية والعصبية إضافة إلى التقنيات الحديثة المتعلقة بالتشخيص،

مشيرا إلا انه تم في جلسة الأمس استعراض آخر المستجدات العالمية المتعلقة في جراحة الغدة النخامية، مؤكدا بأن نسبة الإصابة في هذا المرض بالدولة تعتبر ضمن المستويات العالمية. وقال بأن الغدة النخامية تعتبر بمثابة الكمبيوتر في الجسم حيث تقوم بتوجيه كافة الغدد وأي عطل في أي غدة قد تنتج عنه مضاعفات خطيرة مثل اضطرابات الطمث عند النساء والسمنة والسكري وضغط الدم المرتفع.

وقال بأن المتحدثين تطرقوا في مناقشاتهم أيضا إلى أمراض وتشوهات الشرايين والتي تعتبر من الأمراض القاتلة لأنها تسبب النزيف والجلطات الدماغية مشيرا إلى الأسباب المؤدية لتشوهات الشرايين والتي غالبا ما تكون مكتسبة أو خلقية. ويقام على هامش المؤتمر معرض طبي تشارك فيه 25 شركة عالمية متخصصة في صناعة الأجهزة والمعدات الطبية المتعلقة بجراحة الأعصاب.