أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما بسجن متهم 3 سنوات وجلده 100 جلدة تعزيراً لارتكابه جريمة قتل وقعت في منزل كان يقطن فيه مع نسوة تديره مواطنة لبغاء الغير «الدعارة». وألزمته بالدية الشرعية وقدرها 200 ألف درهم تدفع لورثة المجني عليه وأيدت في ذات القضية أحكاما بحق عدد من المتهمين والمتهمات بتسهيل أعمال مخلة بالآداب والدخول للدولة بطرق غير مشروعة واحتساء الخمر وانتحال صفة الغير وممارسة أعمال تحسن المعصية.
وتتلخص الوقائع في اتهام النيابة العامة للجاني (م. ش. ش ـ عراقي الجنسية) بارتكاب جريمة قتل المدعو ( خ. م. ر. ع - سعودي الجنسية) عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لذلك سكينا وتوجه للمجني عليه وما أن ظفر حتى طعنه في صدره وبطنه قاصدا قتله.
واتهمته بوجود المتهمة ( ص. خ. ع 25 سنة ـ عراقية الجنسية) في البلاد بصورة غير مشروعة والامتناع عن إبلاغ السلطات المختصة بذلك وأحالته لمحكمة جنايات أبوظبي الشرعية لمحاكمته مع آخرين هما (أ. م مواطنة وص. خ عراقية الجنسية) بجرائم أخرى .
وتشير أوراق الدعوى إلى أن عمليات النجدة تلقت بلاغا يفيد بوجود قتيل في شقة المواطنة المذكورة «مطلقة 33 ـ سنة» وبتدوين إفادة شقيقة القتيل المدعوة( إ. م. ع ـ سعودية الجنسية) ذكرت بأن شقيقها «القتيل» حضر إلى الدولة في زيارة قبل 20 يوماً على وقوع الجريمة وأنه في الليلة السابقة على وفاته تحدث معها هاتفيا وقامت خالتها بتعريفه على المدعوة ( ص ـ عراقية الجنسية) وكانت تقيم معهم في ذات الشقة.
وأشارت شقيقة القتيل إلى أن خالتها «المواطنة» تدير الشقة لأعمال الدعارة وأن سبب إقامة شقيقها فيها هو لتسهيل تعارفه على البنات موضحة أن المجني عليه هو ابن شقيق المواطنة المذكورة وسبق وأن قدم لها زوجته من أجل ممارسة الدعارة بموافقته ولكن الزبائن كانوا يعيدونها لكبر سنها.
ويشير ملف القضية إلى أن ( ص ) أخذت من بنطال المجني عليه 13 ألف درهم حصلت عليها من أعمال الدعارة كانت سلمتها له لتحويلها لذويها في العراق وبخصوص علاقتها مع ( أ ـ مواطنة) أوضحت بأنها حضرت للدولة بتأشيرة زيارة بدعوى من طليقة زوجها التي كانت تمارس هي الأخرى الدعارة مع نسوة من الجنسية العراقية وتم لها التعرف على المواطنة (أ) التي تقوم «بالقوادة» عليهن وكانت تتقاضى بدلا عن ذلك نصف المبالغ التي تتحصل عليها النسوة من هذه الأفعال وأوضحت (ص) بأن المجني عليه كان يقيم معها بذات الحجرة وكان يبادلها الحب ويعاشرها معاشرة الأزواج.
وكانت محكمة أول درجة قضت بإدانة المتهم بجريمته بالقتل قصاصا وإدانة (أ) مواطنة بالسجن 3 سنوات لاستغلال بغاء الغير والغرامة 5 آلاف درهم وإدانة (ص) عراقية بالسجن 3 سنوات لاعتيادها ممارسة البغاء ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لفترة العقوبة.
وقررت إبعادها عن الدولة فاستأنف بعض المتهمين الحكم وقررت محكمة الاستئناف تعديل عقوبة جريمة القتل لتصبح 7 سنوات والدية الشرعية (عدلتها المحكمة الاتحادية العليا لتصبح 3 سنوات والدية الشرعية) ونقض الحكم المطعون فيه بشأن (أ ـ مواطنة) وأحالت القضية لمحكمة الاستئناف لنظره بهيئة قضائية مغايرة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري