رحل الشيخ زايد طيب الله ثراه عن دنيانا، لكنه بقي في كل قلب، في كل نبض، في كل زاوية من زوايا الوطن. ألم يشاهد الناس ذلك اليوم الشوارع حزينة كئيبة، خفتت أضواؤها، وتصاعدت أنفاس اللوعة فيها، واتشحت بالسواد، ونكست الأعلام..؟! بنى زايد الخير الإمارات ليبقى فيها ما بقيت الحياة، وليظل في عيون الإماراتيين أينما ولوا أنظارهم.
يصادف الثاني من نوفمبر المقبل الذكرى الثانية لرحيل قائدنا ووالدنا ومعلمنا، وبهذه المناسبة نتواصل مع ذاكرة رجال عاصروا مراحل التكوين الأولى التي بدأت على يدي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي ببعد نظره وحكمته خط بعصاه مدناً على الرمال، لنراها بعد فترة قياسية حقائق متجسدة في دولة هي اليوم مفخرة لكل العرب. ونقابل بكل تقدير ووفاء في هذه المناسبة أولئك الرواد لنسجل حقيقة «زايد.. تاريخ إنسان وحضارة وطن» من خلال الاستماع إليهم مباشرة وهم يتحدثون عن ذكراه العطرة وتجاربهم مع القائد والمعلم والأخ.
من رأس الخيمة مرورا بدبي إلى أبوظبي تحتشد ذاكرة سالم بن إبراهيم السامان بزخم من الذكريات والمحطات أبرزها مجيئه لأبوظبي ومعرفته بالشيخ زايد. يقول السامان: أعرف لماذا أجدني مدفوعا بشده في هذه المناسبة لاجتلاب تلك الذكريات، والسير في تاريخنا القديم وأتذكر أولى سنوات الاتحاد وفي هكذا مناسبة تختلج الذكريات، فتبدأ رحلة الماضي، لا هربا، بل سبرا لما نحن عليه، وتأخذك الرحلة وتطوف بك فتشرح صدرك، ثم تعجز عن الاستمرار إذ يشدك السؤال: من أين نبدأ الحديث.؟
وتابع : زايد رجل لا تغيب عظمته عنا وان طال الزمن. بعد صمت طويل نظر بعيدا في الأفق ومضى يقول: لا أدري ماذا أقول؟ فعندما يكون الحديث عن شخصية عظيمة وقائد فذ مثل زايد رحمه الله يصعب ان نجد للحديث بداية، لذا من باب الأمانة سأبدأ برحلتي إلى أبوظبي.
رحلة طويلة شاقة
يعود السامان للبدايات الأولى ويتذكر رحلة طويلة شاقة قادته من رأس الخيمة إلى أبوظبي في عام 1961 مرورا بدبي فيقول: كنت أعمل على مركب بحري وقد غادرت رأس الخيمة مرغما في رحلة طويلة بدأت عام 1954 وفي عام 1961 رجعت مرغما أيضا لذا فكرت خلال رحلتي ان أتخذ من دبي مكانا للتوقف وليرسو فيه لنشي وأواصل رحلتي إلى رأس الخيمة برا بالسيارة.
وتابع السامان: سبحان الله، الإنسان يخطط ويجتهد لكن الله يفعل ما يشاء، بعد الوصول إلى دبي والاطمئنان على سلامة المركب بالميناء نزلت إلى الشاطئ وتوجهت لموقف سيارات «اللاند روفر» بقصد السفر برا إلى رأس الخيمة وعندما وطأت قدماي أرض موقف السيارات وقع نظري بالصدفة البحتة على سيارة أمامي وبها ثلاثة أشخاص وجوههم مألوفة بالنسبة لي..
اقتربت وانا أمعن النظر فيهم وادقق النظر في وجوههم فعرفتهم وهم علي بن سعيد بن توير وعبيد بن أحمد بن سعيد المهيري بالإضافة إلى سالم بن محمد من رأس الخيمة فاستبشرت خيرا لأني أعرفهم جيدا على أساس ان اذهب معهم إلى رأس الخيمة.
وأضاف: بعد التحية والسلام وتجاذب أطراف الحديث فوجئت بهم ذاهبين إلى أبوظبي وقلت بيني وبين نفسي ان ما يتمناه المرء لا يدركه! ومضى يقول : ربما فضولي وقربي من هؤلاء الأشخاص شجعني وسألتهم عن السبب؟ فأجابوا أنهم ذاهبون للاستقرار الدائم في أبو ظبي.. بلا مقدمات ودون تفكير طويل قلت لهم مباشرة : وأنا معكم اذن. خاصة أني كنت في حينها ذاهبا لرأس الخيمة مجبرا لا مخيرا هكذا يقول سالم السامان.
ويتذكر الرحلة قائلا: كانت شاقة وصعبة والطريق صحراوي غير معبد وزاد من صعوبة الرحلة مرورنا على نقاط تفتيش أولها كان في دبي، فالمسافر إلى أبوظبي في ذاك الوقت لا يستطيع المرور إلا بختم خروج على جواز سفره من دبي وبعد عملية تفتيش دقيقة لحقائبنا وسيارتنا واصلنا طريقنا إلى أبوظبي بعد مرورنا على مركز تفتيش آخر بالقرب من أبوظبي.
يتابع السامان: واصلنا رحلتنا في سيارة سالم بن محمد وهي سيارة جيب من مخلفات الحرب العالمية الثانية كانت قيمتها نحو ألفي روبية.. ويستطرد قائلا: في ذاك الوقت من يملك ألفي روبية يعتبر من أغنى الأغنياء ولا أخفي سرا إذ قلت ان أسرة كاملة في ذلك الزمن تعيش بروبية ونصف في اليوم تأكل ثلاث وجبات وتلبس من أفضل ما يمكن.
يلتفت بنظره تجاه ذلك الطريق ويضيف: كان الطريق غير معبد ويتأثر بمد وجزر البحر وبالمطر فإذا كانت حالة البحر مدا فلا نستطيع ان نسلك طريق البحر فنسلك طريقا آخر داخل الصحراء يستغرق من 6 إلى 7 ساعات من دبي إلى أبوظبي، أما عندما تكون حالة البحر جزرا نختصر المسافة
وتكون مدة الطريق 4 ساعات ولكن الأصعب من هذا كله عندما يهطل المطر في ذلك الوقت يتحول مدخل أبوظبي إلى وحل ومستنقعات تتجمع بها المياه فلا تستطيع السيارات عبورها فتضطر السيارات للانتظار أمام هذه المستنقعات حوالي ثلاثة أو أربعة أيام انتظارا لتجف ومن ثم يسهل عبورها.
طريق السراب
الطريق كان في ذاك الوقت يسمى طريق السراب لأن من يسلكه يكون تحت رحمة رب العالمين إما أن يصل لغايته المنشودة وإما ان يموت أو يرجع من حيث أتى إذا كان الله قد كتب له السلامة والنجاة. وقال: أتذكر في بداية حكم المغفور له الشيخ زايد سافر الشاعر الفردان في سيارة أجرة ومعه عدد من الأشخاص وللأسف بدلا من أن يسلك السائق طريق اليسار سلك على غير العادة طريق اليمين وغرزت سيارتهم وماتوا جميعا في ذلك المكان.
وإذا كان هذا هو حال الطريق من دبي إلى أبوظبي.. فما هو حال طريق أبوظبي العين؟.. يرد السامان: لم يكن أحسن حالا وربما أسوأ منه ولم تكن المشاكل التي تواجه السيارات تقتصر على المنطقة الساحلية وإنما شملت المناطق الصحراوية أيضا بما فيها طريق العين.
وأردف قائلا: هذا السؤال ذكرني بموقف حدث على طريق أبوظبي العين.. ففي أحد الأيام أتى الشيخ حميد بن محمد القاسمي والشيخ كايد بن محمد القاسمي لزيارتي في أبوظبي وبعد الترحيب بهما وتقديم واجب الضيافة تبادلنا أطرف الحديث وقبل مغادرتهما طلبا مني مرافقتهما للسلام على الشيخ خالد بن سلطان وبعد الانتهاء من الزيارة وقت الظهيرة استقلوا سيارة إلى العين لزيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
وكان يشترط أن يسير السائق في هذا الطريق الرملي الوعر مسرعا وإلا ستغرز السيارة في الرمال إذا سار ببطء أو توقف، لكن للأسف وصلني فيما بعد خبر أن سيارتهم غرزت وتوقفت في الطريق بالقرب من منطقة أبو سمرة ولم يجدوا سوى ظل شجرة واحدة استظلوا بها من حرارة الشمس الحارقة ومن شدة الحر شربوا من خزان مياه السيارة وتم إنقاذهم من الموت المحقق بعد ان مرت عليهم سيارة ونقلتهم إلى العين لاستكمال رحلتهم للسلام على الشيخ زايد.
ومضى يقول: أتذكر ان هذا الوضع أثر في الاقتصاد وتجارتنا سلبا ولا أبالغ اذا قلت أنه من العوامل الأساسية التي أضعفت نشاطنا وتجارتنا.. وبهذه المناسبة أذكر في بداية رحلتي التجارية كان عندي سيارة «لاندكروزر» فأرسلت السائق إلى دبي لإحضار أسطوانات غاز وفي طريق العودة عندما وصل بالقرب من مشارف أبوظبي غرزت السيارة في الوحل فبلغني خبرها وفورا استعرت سيارة أحد أصدقائي ويدعى علي بابا فذهبت عصرا مع أحد أصدقائي لإخراج السائق والسيارة..
وفي الطريق فوجئت بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه واقفا عند مدخل نادي الصقور قرب جسر المقطع الحالي فأوقفت السيارة وترجلت منها للسلام عليه وكان يرافقه المرحوم عبدالجليل الفهيم حيث كان يتفقد سموه كالعادة المنطقة ويطلع على أمور الوطن والمواطنين بنفسه ويأمر بالتطوير والبناء في كل شبر.. وسألني رحمه الله عن حاجتي وسبب وجودي في هذه المنطقة؟.. فقلت له : عندي سيارة بضائع غرزت في الرمل وذاهب لإخراجها.. فعرض علي سموه المساعدة فقلت له: مشكور طويل العمر سأقوم بإخراجها أنا وصديقي.
ودعته ووصلنا مكان السيارة والتي كان وضعها صعبا جدا وسط الرمال فقررنا في البداية إنزال الحمولة وتفريغها في السيارة الثانية وقمنا بإخراج سيارتي وعند محاولة إخراج السيارة الثانية غرزت بدورها بسبب الحمولة فنقلنا الحمولة إلى سيارتي وخرجت سيارة علي بابا واستمر هذا حالنا تحميل وتفريغ من سيارة إلى أخرى حتى الفجر ووصلنا المدينة صباحا مع شروق الشمس منهكين تماما.
اهتمام كبير بالطرق
ونوه إلى أنه في الفترة التي سبقت حكم الشيخ زايد كان الوصول إلى جزيرة أبوظبي يعد مشكلة بكل المعاني إذ لم يكن جسر المقطع موجودا وغالبا ما كانت مياه السبخة تغمر المنطقة التي تربط بين جزيرة أبوظبي باليابسة بالكامل خاصة خلال فترات المد أو بعد هطول الأمطار الغزيرة.
وأضاف: في تلك الفترة لا وجود للطرق المعبدة أبدا والأشد قسوة أن هذه الطرق لا تتوفر بها أي خدمات ولا تجد عليها مساعدة وربما يمر أسبوع أو أكثر ولا أحد يسلكها فهي خالية ولا تدب بها الحركة إلا ما ندر.. مؤكدا أن الشيخ زايد منذ بداية حكمه اهتم بالطرق وعبدها ورصفها وشيد الجسور فانتشرت على أرض الدولة أفضل شبكات الطرق بالمنطقة وزرعها بالأشجار والحدائق الغناء.
وأشار إلى أنه بعد ذلك في سنة 1965 تقريبا نفذت شركة سكارسا كتانا مشروع جسر المقطع في حين نفذت شركة أخرى مشروع المطار ومن ثم أفتتحهما الشيخ زايد في عام 1968. وقال: زايد قائد مغوار وأحد عظماء التاريخ المخلصين لشعوبهم وأوطانهم وأحد البناة الكبار في العالم الذين صنعوا تاريخا وبنوا حضارة.
جزيرة رملية قاحلة
يواصل سالم بن إبراهيم السامان رحلته واصفا أهم معالم أبوظبي كما رآها أول مرة فيقول: عندما وصلنا أبوظبي في نهاية تلك الرحلة كان المشهد غريبا ووجدنا أنفسنا وقد وصلنا إلى جزيرة رملية قاحلة تحيط بها مياه الخليج من كل الجوانب إلا ان أهم معالمها الرئيسية كانت عبارة عن بري موجود بالبحر «بري جسر المقطع الموجود حاليا» ومبنى للجوازات موجود على يمين الطريق وقصر الحصن وبعض منازل العريش والطين متناثرة هنا وهناك وشجرة وحيدة موجودة على يسار الطريق للمتجه نحو قصر الحصن..
وأتذكر أن الشيخ زايد رحمه الله أمر بتسويرها والاعتناء بها كما أنه منذ استلامه الحكم بأبوظبي قام بمحاربة اللون الأصفر«التصحر» والاعتناء بالخضرة والزراعة وفي أول عيد للشجرة وجهنا بالاحتفال بهذه المناسبة وأمرنا بغرس الأشجار على الكورنيش بأبوظبي غرب مقر غرفة التجارة الحالي بحوالي 200 متر بالقرب من بناية الشيخ سيف بن محمد ووزعت علينا شهادات تقدير وهدايا تذكارية تقديرا لمشاركتنا في هذه المناسبة.
ويضيف السامان: أتذكر تماما يوم وطأت قدماي أرض أبوظبي أول مرة كان يوم 18 يناير 1961 وكأنه اليوم فهو يمثل لي الشيء الكثير اذ كان منعطفا كبيرا في حياتي. ويقول: وصلنا أبوظبي ونزلنا يومها ضيوفا عند الأخ عبيد بن احمد بن سعيد المهيري حيث استقر في أبوظبي قبلنا بسنة في بيت المرحوم عتيق بن عريان خلف مبنى جهاز أبوظبي للاستثمار الحالي وكان يوجد مسجد يسمى مسجد بن عريان وكان المنزل كبيرا وقسمناه إلى ثلاثة أقسام أنا وأهلي وعلي بن سعيد وزوجته وأولاده وحميد بن أحمد أخذ قسما وبقي مجلس مشترك للرجال من أجل تقديم واجب الضيافة.
يستمر السامان في سرد قصة مجيئه لأبوظبي ويضيف: في اليوم التالي ذهب عبيد بن احمد للمرحوم احمد بن سرحان الذي وصفه بالرجل الحكيم وكان من رجال الشيخ شخبوط بن سلطان.. وقال له عندي جماعة من رأس الخيمة.. فسأله عنا وعددنا له بالاسم.. وعندما قال له والسامان معهم ظن بن سرحان أنه والدي نظرا لكثرة أسفاره في ذلك الوقت إلى أبوظبي.. فأشار عليه بالحضور غدا صباحا.
جوازات السفر وملكية السفينة
وقال: ذهبنا في صباح اليوم التالي للشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان في قصر الحصن الذي ما زال موجودا حتى وقتنا الحاضر.. سألنا عن طلباتنا.. فقلنا له: طال عمرك نريد جوازات سفر وأراضي للسكن وتبعية السفن، ونسميها أقوال السفن يعني ملكية السفينة تكون تابعة لحكومة أبوظبي.. وأردف قائلا: أمر الشيخ شخبوط المرحوم درويش بن كرم ان يعطينا الأوراق المطلوبة فورا وفي نفس اليوم ذهبنا للجوازات واستلمنا أوراقنا وأصبح لزاما علي في هذه الحالة إنزال علم رأس الخيمة من على ظهر لنشي ورفع علم أبوظبي نظرا لأننا أصبحنا من رعاياها.
وتابع: في ذلك الوقت كان نجم الشيخ زايد يسطع في العين كونه حاكما لها وفي أبوظبي يحظى بثقة أخيه الشيخ شخبوط بن سلطان لما يلمسه فيه من مهارة وقدرة عالية في حل المشاكل وخلافات القبائل ويتمتع بينهم بحب واحترام كبيرين إلى جانب قدرته الفائقة في حل المشاكل وتهدئة الخواطر بالتفاهم والمحبة والود وتقديرا له كان الشيخ شخبوط لا يرد له طلبا من فرط ثقته به رحمهما الله.
وأضاف: بعد أن رتبنا أمورنا فكرنا بالعودة إلى رأس الخيمة من أجل المقيظ «نبقى هناك فترة الصيف» وبعدها نرجع ونستقر نهائيا في أبوظبي. وبالفعل عدنا لأبوظبي مرة ثانية ووصلنا المغرب بعد ان اخذ الطريق منا ما لا يقل عن 12 ساعة من رأس الخيمة إلى أبوظبي في ذاك الوقت بينما في وقتنا الحاضر لا تتعدى ثلاث ساعات!.
وأضاف السامان: في البداية ربطتني علاقة وثيقة مع الشيخ شخبوط بن سلطان وابنه الشيخ سعيد رئيس المحاكم في ذلك الوقت وكان الاتصال بيني وبينه لا ينقطع حتى في بعض الأحيان يوقظني على صلاة الفجر وعادة يمر علي في الصباح الباكر وبعد وصوله للمحكمة يتصل بي ويطلب مني أن أشرب عنده الشاي والقهوة.. بعدها أغادر مكتبه لتسيير أموري وأعمالي.
وتابع: في ذلك الوقت عرفت المرحوم الشيخ زايد عن طريق معرفتي بسعيد بن شخبوط.. وأتذكر أول لقاء لي معه وكأنه أمامي الآن عندما جئت لمكتب المرحوم عبدالجليل بن محمد وكان جالسا فسلمت عليه وجلست على يساره.. فسأل: من الريال؟.. قلت له: فلان بن فلان وأنا رفيقكم الآن.. وأتذكر ان أحد أصابعي كان مصابا بجرح، فرحب بي ورأى أصبعي ملفوفا بقطعة قماش..
فقال: هذا الأصبع يبغي له دواء كذا وكذا.. ووصف لي رحمه الله الدواء اللازم وقال: عندما تعود للمنزل دعهم يعملوه لك واربطه.. فقلت له: إن شاء الله طويل العمر.. وبدأت علاقتي بهذا الرجل القائد والإنسان العظيم.. وأذكر أن سموه قام بزيارتي في محلي يرافقه مبارك بن فاضل وجلس في محلنا مدة طويلة وعندما علم الناس بوجوده بدأوا يتوافدون إلى محلنا للسلام عليه.

