تدرس إدارة بوش حالياً مقترحات من شأنها تشديد إجراءات حصول المهاجرين الشرعيين على الجنسية الأميركية. وبحسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست فإن هذه المقترحات قد تؤدي إلى مضاعفة رسوم طلبات الجنسية وزيادة صعوبة الامتحانات المطلوبة في اللغة الانجليزية والتاريخ وتوجيه أسئلة متعمقة حول ماضي المتقدم بطلب الجنسية مثل: من هو الزوج السابق لزوجتك الحالية؟
وفي مقابلة أجريت معه مؤخراً، قال متحدث باسم مصلحة الجنسية والهجرة الأميركية إن التغييرات المقترحة ضرورية من أجل تغطية النفقات الإدارية المتزايدة ولإعداد طلب موحد للجنسية في جميع أنحاء البلاد.
ولكن أنصار حقوق المهاجرين يقولون إن التغييرات ترقى إلى مستوى جدار آخر في وجه الهجرة الشرعية يثير الرعب بدرجة لا تقل عن السياج الحدودي الذي أقر حديثاً في جنوب البلاد والذي يفترض أنه يستهدف الحد من الهجرة غير الشرعية.
يذكر أن وكالة الهجرة والجنسية تعالج حوالي 6 إلى 7 ملايين طلب متعلق بالجنسية كل عام منها حوالي مليون تخص مهاجرين يأملون بأن يصبحوا مواطنين أميركيين، وقد تراكم هذا العام والعام السابق قرابة 4 ملايين طلب. وقالت مصلحة الجنسية والهجرة إنها قامت بتخفيض الرقم إلى 40 ألفا وأنها غير مسؤولة عن ملايين الطلبات التي قدمت بصورة غير مناسبة أو بلا رسوم أو التي تنتظر تدقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في خلفيتها.
وقال كريس بنتلي، المتحدث باسم مصلحة الجنسية والهجرة إن المسؤول المالي في المصلحة يتوقع أن يكمل تقريره وتوصياته حول الرسوم بحلول نهاية هذا العام. وفي الوقت نفسه تقريباً سيكون مكتب الجنسية قد أنهى توصياته بخصوص توحيد الامتحانات الشفهية والكتابية في اللغة الانجليزية المطلوبة للحصول على الجنسية.
وقد يقوم المكتب باستبدال أسئلة مثل: «ما هي ألوان العلم؟» والاستعاضة عنها بأسئلة مثل: «اذكر أحد المبادئ الأساسية المحمية بالدستور؟» وثارت في الأيام الأخيرة مخاوف بشأن اختبار آخر يتطلب أخذ عينات من الحامض النووي «الدي ان إيه»، حيث يستخدم مسؤولو الهجرة هذا الاختبار للتحقق من أبوة المهاجرين الذين يتقدمون بطلب لجلب أبنائهم إلى الولايات المتحدة. ولكن المحامين يشتكون من أن المسؤولين باتوا يطلبون إجراء هذا الاختبار الذي يكلف حوالي 800 دولار حتى عندما تكون العلاقة موثقة بالأوراق الرسمية.