كشفت وزارة الداخلية السعودية امس انها اتخذت اجراءات لحماية منشآتها النفطية والاقتصادية من «تهديد ارهابي»، في تزامن مع تأكيد البحرية البريطانية ان قوات تابعة لقوات التحالف في الخليج تم نشرها للتصدي لتهديد بحري محتمل لمرفأ رأس تنوره النفطي في المملكة العربية السعودية، وهو أكبر منشأة نفطية بحرية في العالم.
وقال ناطق باسم وزارة الداخلية السعودية ان التهديد الارهابي للمنشآت الاقتصادية بالمملكة موجود وهو هدف معلن «للفئة الضالة» للتأثير على مصالح المواطنين السعوديين. واضاف الناطق ان قوات الامن السعودية تتعاون وتنسق مع القوات البحرية لاتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة.
وفي وقت لاحق قال شون مكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية «لدينا تعاون ممتاز في مكافحة الإرهاب مع السعودية، وبالطبع فإننا سنفعل كل ما في وسعنا إذا كان هناك طلب من الحكومة السعودية... لتقديم المساعدة في مكافحة تهديد إرهابي». وأضاف ان القاعدة وجهت مؤخراً رسالة مسجلة بالفيديو دعت فيها «الإرهابيين» إلى مهاجمة منشآت النفط السعودية. ومضى قائلاً «هذا بالتأكيد مبعث قلق للحكومة السعودية. فقد صدرت تهديدات في السابق ضد منشآتهم النفطية». وسئل مكورماك ان كانت وزارة الخارجية الأميركية تعتزم تشديد الأمن في سفارتها في السعودية فقال «في هذه الحالة بالذات لست على علم بأي شيء جديد أو مختلف».
من جانب آخر قالت قوات التحالف البحري الغربي أمس إنها تسعى إلى مواجهة تهديد بتنفيذ هجمات محتملة ضد المنشآت النفطية في الخليج. وقال اللفتنانت قومندان شارلي براون الناطق باسم هذه القوات والمقيم في البحرين «إن قوات التحالف تلزم الحذر وتتخذ إجراءات حيطة وتركز العمليات البحرية الأمنية في الخليج على مواجهة هذه التهديدات المحتملة». وأوضح الناطق ان هذه الإجراءات جاءت «رداً على تهديدات حديثة ضد المنشآت النفطية في الخليج ضمنها بيانات صادرة عن قيادة القاعدة». ورفض الناطق الخوض في التفاصيل بشأن الأهداف المحتملة لهذه التهديدات رداً على سؤال ما إذا كان التهديد يستهدف أساساً منشآت نفطية في السعودية.
وكانت البحرية الملكية البريطانية حذرت في بيان السفن التجارية كاجراء وقائي بعد أن تلقت معلومات استخباراتية عن تهديد محتمل.وقال البيان ان وحدات قوات التحالف والوحدات السعودية والبحرينية في المنطقة تركز على الوجود في المنطقة المؤدية الى رأس تنوره.
واضاف قائلا «طلب من السفن التجارية المترددة على رأس تنوره أن تبقى على اتصال وتستجيب لاي توجيهات من سفن التحالف الحربية» من جهة اخرى، قال مصدر بصناعة النفط ان تصدير النفط يسير كالمعتاد ووصف نشر القوات بأنه عمل روتيني.