قال مقرر الأمم المتحدة الخاص للإرهاب وحماية حقوق الإنسان مارتن شاينين إن قرار اللجان العسكرية الذي وقعه الرئيس الأميركي جورج بوش مؤخراً والمتعلق بالطريقة التي يجب اتباعها في معاملة أسرى الحرب ينتهك الحقوق العالمية للإنسان.وأضاف شاينين أن بعض البنود الواردة في قرار اللجان العسكرية «تتناقض مع المبادئ الدولية والأساسية لمقاييس المعاملة العادلة حسب ما نصت عليه اتفاقيات جنيف».وتحظر اتفاقيات جنيف تعذيب أو إذلال أسرى الحرب وتدعو لضمان توفير محاكمتهم بشكل عادل.
على صعيد متصل سعى البيت الأبيض أمس بصعوبة كبيرة إلى الدفاع عن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والقول إن كلامه عن جواز إغراق رؤوس الإرهابيين بالماء خلال استجوابهم لإنقاذ حياة أبرياء لا يعني انه كان يدافع عن التعذيب.
وكان مقدم البرامج الإذاعية المحافظ سكوت هينين سأل تشيني الثلاثاء الماضي عما إذا كان إغراق شخص في الماء هو من الأمور البديهية إذا كان يساهم في إنقاذ أرواح؟ ، فأجاب نائب الرئيس «الأمر بالنسبة إلي هو من البديهيات».وأضاف تشيني «للحظة اتهمت بأنني نائب الرئيس (المؤيد للتعذيب). نحن لا نمارس التعذيب».وأثار كلام تشيني حفيظة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وقال لاري كوكس رئيس منظمة العفو الدولية «ما هو فعليا من البديهيات انه لا يمكن لأي مسؤول أميركي أن يدعو إلى التعذيب فكيف بالأحرى إذا كان نائب الرئيس».ووجد الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو الجمعة نفسه في موقف حرج وهو يعلق على كلام تشيني ردا على أسئلة الصحافيين.
وقال سنو إن تشيني لم يدافع عن التعذيب ولم يتطرق إلى تقنية تعذيب محددة وكل ما قام به انه كان يرد على سؤال قدم بشكل سيء.وأمام إلحاح الصحافيين الذين سألوه عن معنى «إغراق شخص في الماء» قال «أي إغراقه في الماء كما قلت».ويعتقد أن إغراق الشخص في الماء وإخراجه منه قبل ثوان من اختناقه وسيلة استخدمت من قبل عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أشخاص متهمين بالإرهاب.