أعلنت إيران أمس ضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم للمرة الأولى في ثاني سلسلة لها من آلات الطرد المركزي للتخصيب، بينما أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس لأول مرة أنه يؤيد فرض عقوبات مؤقتة يمكن العدول عنها ضد إيران إذا فشلت المحادثات المتصلة بأنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر رسمي أمس أن إيران قامت بضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم في ثاني سلسلة لها من آلات الطرد المركزي للتخصيب. ويضخ الغاز في الأجهزة التي تدور بسرعة تزيد على سرعة الصوت لتوليد اليورانيوم المخصب. ويمكن لأجهزة الطرد المركزي أن تخصب اليورانيوم لإنتاج وقود يستخدم في المحطات النووية أو لإنتاج قنابل.
وذكر دبلوماسيون هذا الأسبوع أن إيران بدأت اختباراً أولياً بدون غاز على شبكة تضم 164 جهازاً للطرد المركزي تعمل إلى جانب شبكة أصلية مدت إيران بالدفعة الأولى من اليورانيوم المخصب المناسب للاستخدام كوقود في محطات الطاقة النووية.وتقول إيران إن برنامجها النووي هو فقط لتغطية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية، لكنها فشلت في إقناع القوى الكبرى التي تهدد بفرض عقوبات على طهران من خلال الأمم المتحدة. إلى ذلك أكد الرئيس الفرنسي وهو يتحدث من مدينة وهان الصينية ضرورة التوصل إلى عقوبات محددة ومناسبة ومؤقتة.
وقابلة للعودة عنها تفرض على إيران في حال فشل الحوار معها حول برنامجها النووي. وقال شيراك في مؤتمر صحافي «ارغب في أن نتمكن بواسطة الحوار من التوصل إلى حل لمشكلة البرنامج النووي الإيراني». وأضاف «من البديهي في حال تبين أن الحوار لا يصل إلى نتيجة، سيصبح ضروريا على الأرجح إيجاد عقوبات محددة ومناسبة ومؤقتة وقابلة للتراجع وكانت بعض وسائل الإعلام الأميركية اتهمت شيراك بأنه يتخذ موقفا متساهلا مع طهران فيما يبدو.
في موازاة ذلك، تحدى رجل الدين الإيراني البارز حجة الإسلام احمد خاتمي خلال خطبة الجمعة في طهران أمس الدول الكبرى بفرض عقوبات على إيران . وقال «إذا أردتم تبني عقوبات، فهيا، قوموا بذلك، لقد فرضتم علينا عقوبات منذ 27 سنة، فما جنيتم منها؟». وتابع «ستخسرون أكثر منا في حال فرضتم عقوبات علينا»، داعيا الدول الكبرى إلى التخلي عن هذا النوع من الألاعيب.
أبرز نقاط مشروع القرار ضد طهران
في ما يأتي ابرز نقاط مشروع القرار الذي أعده الغربيون والمتضمن فرض عقوبات على إيران التي ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم:
إن مجلس الأمن الذي يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويتخذ تدابير بموجب المادة 41:
- يقرر أن على إيران وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بما في ذلك البحوث والتطوير بطريقة يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق منها.
- يقرر أن على كافة الدول الأعضاء منع تسليم وبيع أو نقل أي معدات أو تجهيزات تكنولوجية إلى إيران يمكن أن تساهم مباشرة أو غير مباشرة في البرامج النووية وبرامج الصواريخ الباليستية في إيران.
- يقرر أن على كافة الدول الأعضاء منع تزويد إيران بالمساعدة أو التأهيل التقني والمساعدة المالية والاستثمار والخدمات المالية وأي نقل للموارد أو الأجهزة المتصلة بهذه البرامج.
- يقرر أن على كافة الدول الأعضاء اتخاذ التدابير الضرورية لمنع دخول الأشخاص أو مرورهم عبر أراضيها الذين يعتبرون متورطين في البرامج النووية والصواريخ الباليستية لإيران.
- يقرر أن على كافة الدول تجميد الأرصدة المالية والموارد الاقتصادية الأخرى على الفور الموجودة على أراضيها أو التي يتولى الإشراف عليها أشخاص أو كيانات تقيم علاقات أو تشترك مباشرة في البرامج النووية أو الصواريخ الباليستية لإيران.
- يقرر أن يستثني من التدابير المذكورة أعلاه بناء محطة بوشهر النووية 1. لذلك فان تدابير الحظر لا تطبق عندما تكون المعدات والتجهيزات مرسلة مباشرة من الاتحاد الروسي إلى بوشهر. وكذلك لا تطبق لمنع السفر المتعلق بالتنقلات المباشرة بين إيران وروسيا ولتجميد الأرصدة المخصصة لان تدفع إلى روسيا مقابل بناء بوشهر.
- يقرر أن على كافة الدول الأعضاء منع الرعايا الإيرانيين من التعليم والتأهيل المتخصص على أراضيها أو من قبل مواطنيها في مجالات يمكن أن تساهم في البرامج النووية أو الصواريخ الباليستية لإيران.
- يطلب تقرير من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال فترة 30 يوما بعد تبني القرار لمعرفة ما إذا كانت إيران قد امتثلت له.
- يعرب عن استعداده لإعادة النظر في هذه التدابير، لتعزيزها أو تعديلها أو تعليقها أو رفعها طبقا لتقيد إيران بها أم لا.
- يعرب عن استعداده في حال عدم التقيد، لتبني تدابير أخرى، بموجب المادة41 ... لكنه يشير إلى أن هذه التدابير تتطلب قرارا جديدا.