كشفت الدكتورة مي الخاجة بقسم الإعلام في جامعة الإمارات عن ارتفاع نسبة المستخدمين للتقنيات الحديثة من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الإمارات لتدريس مختلف المساقات.
وأوصت في دراسة أعدتها بضرورةعمل مراجعة جذرية شاملة للعملية الأكاديمية على ضوء تطور تقنيات التعليم والتعلم الحديثة والعمل على تحديثها من خلال تحسين اختيار الوسيلة الاتصالية وتأهيل القائمين على العملية التعليمية من خلال التدريب على توظيف التقنيات في المواقف التدريسية.
وكشفت من خلال دراسة أعدتها شملت 120 شخصاً من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة أن 5 ,95 بالمئة منهم يستخدمون التقنيات الحديثة في التدريس ، حيث تؤكد هذه النسبة الإيجابية توفير الوسائل التعليمية المتطورة في ظل استخدام طلبة الكليات العلمية للكمبيوتر المحمول الذي بات الوسيلة الأساسية في كل المحاضرات والندوات وبرامج العمل وكذلك الامتحانات.
وأكدت الدكتورة مي الخاجة إن تنوع الوسائل التعليمية المستخدمة وتعددها بين الحديث والمتطور شكلت نسبة مرتفعة من خلال استخدام الحاسب الآلي والبور بوينت وكذلك الشرائح والوثائق الفلمية عبر الدارات التلفزيونية (فيديو كونفرنس) ومن خلال شرح الدروس والمواقف التعليمية المختلفة.
وأضافت أن هذه النسب متطورة بشكل سنوي وارتفعت خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى 8 ,18 بالمئة. وبخصوص ارتباط فاعلية الوسائل التعليمية بطبيعة المساقات الأكاديمية المطروحة في الكليات أوضحت أن نتائج الدراسات والاستبيانات أظهرت ان أعضاء هيئة التدريس يشددون بنسبة 63 ,68 بالمئة على ضرورة استخدام وسائل التقنيات الحديثة في إثراء وتطوير المادة العلمية والتطبيقية وكذلك النظرية.
أما بخصوص كفاءة استخدام تلك التقنيات في مجالات تعليمية أخرى فقد بينت أن ما نسبته 99 ,5 بالمئة من المشاركين يرون أن الوسائل التعليمية المتطورة تساهم بشكل مباشر في توضيح المادة التعليمية بكفاءة عالية تصل إلى حد التميز، فيما يرى 73 ,42 بالمئة انها تفعل نفس الأثر بنسبة جيد جداً وترى نسبة ضعيفة من المشاركين عدم أهمية ذلك ،أما فيما يتعلق بخصوص تقييم مستوى الطلبة من خلال استخدام التقنيات فقد أكدت الدراسة عدم أهمية التقنيات في التقييم فيما هي ضرورية وهامة جداً في مجالات البحث العلمي.
وتعتبر الدكتورة مي ان التقنيات ذات كفاءة مرتفعة جداً للحصول على نتائج بحثية علمية دقيقة ومتطورة، حيث أشارت في دراستها إلى أن نسبة عالية من الباحثين ترى أن الدرجات العلمية التي تمنح للطلبة عبر استخدام الانترنت لاتضاهي الدرجات الممنوحة عبر الطرق التقليدية وقد وصلت النسبة إلى 51 ,73 بالمئة.
أما نتائج استخدام الوسائل التقنية التعليمية واثرها على الطالب بشكل مباشر فقد أشارت إلى وجود نتائج إيجابية وأخرى سلبية على المتلقين حيث بلغت النسبة الإيجابية 80 ,90 بالمئة لاسيما تلك المتعلقة بالفهم والاستيعاب وسعة الإدراك وسهولة البحث إضافة للارتقاء بالبناء المعرفي وتحقيق التعلم الذاتي الذي وصلت نسبته إلى 5 ,11 بالمئة وكذلك التفاعل بين المدرس والمتعلم.
أما الجوانب السلبية التي رصدتها نتائج الدراسة فقد انحصرت بنسبة قليلة وتمثلت بكونها ضارة على الطالب ضعيف المستوى والكسول بشكل عام ما يعني أنه لايستفد منها لاسيما استخدام الاختصارات وابتعاد هذه الشريحة من الطلبة عن المتابعة من المصادر الأصلية للمواد التعليمية.
وأوصت الدراسة بضرورة تدريب القائمين بالعملية التعليمية بشكل منظم ومخطط على المهارات التقنية وأساليب التطبيق العملي وكذلك اختيار أعضاء هيئة التدريس من الكفاءات الأكاديمية المؤهلة ذات القدرات المهنية العالية وكذلك العمل على تطوير برامج ومناهج الكليات والمساقات الأكاديمية وتضمينها التقنيات الحديثة كي يستطيع الطالب التأقلم معها والتعامل بها كأمر واقع وكضرورة علمية حديثة تساهم برفع القدرات والمدارك والحد من هدر الوقت والجهد وتوفير المعلومات المعرفية بأسرع وأبسط السبل والحصول عليها بأسرع وقت ممكن أياً كان مكانها ومصدرها.
العين ـ داوود محمد