اشتكت مجموعة من هيئات التدريس في إمارة رأس الخيمة من عدم وضوح وصعوبة بيان أسمائهم في الكشوف الأخيرة التي نشرت للمعلمين المرقين في الدولة، وأضافوا أن الأسماء لم تصنف وفقا لأي معيار يسهل البحث فيه، كمعيار مكان المعلم أو تخصصه او حتى سنة تعيينه، ما أربك مجموعة كبيرة منهم خاصة في ظل العدد المطروح، والأخطاء التي اتضحت بمرور الوقت بتناسي أسماء تستحق الترقية وذكر أخرى لا تنطبق عليهم شروط الترقية.

أمنة خلف سالم معلمة تقول: إنها اجتمعت مع زميلاتها المعلمات حول الصحيفة وأخذن يبحثن عن الأسماء، ولكنهن لم يتوصلن في الأغلب إلى نتيجة نظرا لزحمة الأسماء وتشابه الكثير منها خاصة مع تكرار وكثرة استخدام بعض الأسماء مثل فاطمة محمد أو مريم أحمد وغيرها الكثير.

وأضافت أنها لم تقرأ اسمها بالرغم من أنها قضت أكثر من ثلاث سنوات في التدريس، وهناك من اخبرها أن اسمها مدرج ضمن المرقيات في الدفعة الأخيرة، مشيرة الى أنها لن تتأكد إلا إذا تم الاتصال بها أو بعثت رسالة من الوزارة أو المنطقة التعليمية تفيد بترقيتها رسميا.

وتتفق فاطمة عبيد مع آمنة في عدم وضوح الأسماء، موضحة أن الترقيات تأخرت جدا حيث كان من المفترض أن تتخذ قبل هذا الوقت بسنوات، خاصة لفئة المعلمات دون قيد أو شرط، ورفضت فاطمة الحديث عن إعادة تصنيف الأسماء وفقا للكفاءة، حيث أن مهنة المعلم مهنة متعبة دائما خصوصا بعد تطوير المناهج ومتطلبات وزارة التربية والتعليم الدائمة التي لا تقصر في اتخاذ مطالب جديدة وأعباء على المعلم.

مكافأة المميزين

أما زهرة حسن مدرسة اللغة العربية فتقول أنها قرأت اسمها ضمن الأسماء، وهي سعيدة بهذه الخطوة، خاصة وأنها تبذل مجهودا كبيرا في شرح مادتها للطالبات بالإضافة لمشاركاتها في أنشطة الطالبات والمدرسة، لذلك فهي لم تأخذ إلا حقها، بالرغم من أن الجميع تساوى في هذا الحق، حيث أعطي الكل دون معيار واضح للاستحقاق سوى مسألة سنوات الخبرة.

وتؤكد فاطمة علي أن هذه أول ترقية لها منذ عملت في مجال التعليم عام 1998 م، وعلى الرغم من سعادتها بالترقية، ألا أنها حزنت عندما رأت مجموعة أسماء لا تستحق الترقية نتيجة لعملها البسيط وغير المجدي.

وتضيف أنها لاحظت وجود أخطاء في الأسماء، ولكن بسؤال المختصين عنها أكدوا أن هذه اللوائح غير نهائية، لذلك سيتم التعديل بها، وتمنت أن يتم التعديل دون شطب الأسماء المستحقة لهذه الترقيات خاصة المجتهدة منها.

أخطاء متعددة

احمد الحمادي موجه تربوي فوجئ بوجود اسمه ضمن المرقين، حيث حصل على ترقيه العام الماضي، وأكد أنه قد وصل بمرور السنوات إلى بداية درجته، فلا تشكل الترقية له فرقا من الناحية المادية أنما قيمتها تتمثل في الناحية المعنوية والتحفيزية فقط.

وشملت المفاجأة أيضا مديرة مدرسة الخضراء للتعليم الأساسي والثانوي عائشة سعيد، التي فوجئت بأسماء ثلاث معلمات من المعينات حديثا لمادة اللغة العربية ورياض الأطفال، إلا أن الصورة تغيرت في اليوم الثاني عندما أتضح أن الأسماء أدرجت عن طريق الخطأ، ما أصاب المدرسات المعنيات باحباط كبير، حيث منين أنفسهن بالترقيات الجديدة، مما اضطر مديرة المدرسة و باقي المعلمات لمواساتهن بأن المستقبل أمامهن.

وتؤكد مديرة المدرسة أنها مع وضع معيار واضح لعملية الترقيات، من ناحية الخبرة والكفاءة أيضا ، فلا يجوز مساواة المميزين بباقي العاملين، لأن هذه المساواة تحبط المميز أولا لأنه لا يرى ناتجا مختلفا لعمله، و يعطى المعلم التقليدي مبررا لئلا يبدع لأنه لا يرى مكافأة وتمييزا لزميله المبدع.

أين البقية؟

وتساءلت حصة عبد الله عن مصير معلمات التأهيل وترى وجوب أن تتخذ إجراءات سريعة لضم فئة معلمات التأهيل لمجموعة الترقيات، حيث طال العمر بالكثير منهن خاصة من ذوات الكفاءة ولم يتم النظر في أمرهن.

وتؤكد حصة انه كان أحرى بالوزارة أن تجد حلا لمسألة تلك الفئة ثم تعلن القوائم لتكون الفرحة عامة، ولكن الوعد بالحل المستقبلي لا يضيف جديدا للمشكلة التي طرحت لها الكثير من الوعود من قبل.

وتمنت سحر رجب مدرسة للمرحلة الابتدائية لو تم النظر إلى المعلمات الوافدات خاصة المميزات منهن وذوات الخبرة في هذه الترقيات، حيث أنهن يحتجن لهذه الحوافز لدفعهن كأي موظف عادي في عمله.

وترى سحر أن ترقية المعلمين حتى لو كانت معنويا، تساهم في النهاية بإثراء العملية التعليمية التي تستهدف في البداية والنهاية الطالب المواطن.

أمينة مختبر واحدة على مستوى الدولة

في رسالة بعثت بها أمينة مختبر مواطنة أمضت ما يزيد على خمس سنوات عمل في الميدان التربوي، أثارت صاحبة الرسالة مشكلة أخرى في الترقيات التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم مؤخراً، حيث قالت إن اسمها لم يكن من بين الأسماء المعلنة في الصحف وكذلك هو حال الأكثرية من زميلاتها في المهنة، مشيرة إلى أنه تم إعلان اسم واحد لأمينة مختبر ضمن الترقيات إذ تطالب وزميلاتها اللواتي أسقطت أسماؤهن من قائمة الترقيات بضرورة إعادة النظر في الأسماء المعلنة والمحاولة ثانية لإعادة الحقوق إلى من يستحقها.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة