شهدت مقاهي «الإنترنت» في أبوظبي خلال عيد الفطر المبارك إقبالا كبيرا من قبل الشباب العربي والمسلم، وتحولت إلى ساحات للمعايدة وتبادل التهاني عبر «الإنترنت» بين الأهل والأصدقاء. ولأن تكلفة الساعة الواحدة في المقهى لا تتجاوز ثلاثة دراهم ويمكن خلالها الالتقاء بالأهل والأصدقاء في أي مكان بالعالم ومحادثتهم بالصوت والصورة وبما تحتويه من التشويق والمتعة فقد اجتذبت هذه المقاهي أعدادا كبيرة من مختلف المراحل العمرية من المقيمين.

ويقول طارق بن زياد المشرف على مقهى «ليوا للإنترنت» في أبوظبي ان الإقبال على المقهى زاد بصورة ملحوظة حيث نشاهد أناسا لأول مرة يأتون إلى المكان وبعضهم يصطحبون أصدقاءهم لأنهم لا يجيدون استخدام الكمبيوتر ويريدون الاتصال بأهلهم وتهنئتهم بالعيد. محمد المصعبي من اليمن يقول: تمكنت من الالتقاء بأهلي وإخوتي وأصدقائي من خلال «الماسنجر» وتبادلنا التهاني بعيد الفطر المبارك عبر الصوت والصورة وأيضا الكتابة، وبدون «الإنترنت» لم يكن من السهل أن ألتقي بهم خاصة أن منهم من يقيم في أميركا وبريطانيا واليمن.

ويشير أحمد عبدالله من السودان إلى أن التكلفة الرخيصة للإنترنت قياسا بالاتصالات العادية عبر الهاتف تشجع العديد من الناس لقضاء أوقات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر في مقهى «الإنترنت»، ناهيك عن المميزات التي تتوفر للمستخدم بأساليب مبسطة وسهلة من خلال الصوت والصورة.

أما محمد عبد الجواد من مصر فإنه يقضي ساعات طويلة في مقهى الإنترنت ليس في أيام العيد فقط بل في الأيام العادية لأنه يستخدمه للتحدث مع أبنائه بصورة شبه يومية..ويقول إنني من خلال هذا الجهاز أستطيع متابعة أبنائي في الدراسة وأقوم بمراجعة الدروس معهم، ومتابعتهم لدرجة أنهم يشعرون بأنني أقيم معهم. ويقول: إن أهم ميزة توفرها شبكة الإنترنت هي التفاعل مع الطرف الآخر الذي تتحدث معه، فهم يشاهدونك عبر الصورة وتسمع كلامهم عبر الصوت، وهذه الميزة غير متوفرة في الاتصال العادي.

ويحكي عبد الجواد عن أطرف ما حصل معه عبر «الشات» في العيد مع أسرته فيقول إن ابنه الصغير عمرو طلب منه العيدية، فهمست في أذن زوجتي وأخبرتها بأن تعطي له العيدية وتخبره بأنني أرسلتها له عبر جهاز الكمبيوتر وصدق الموضوع وشكرني على العيدية السريعة ولكنه لم يسلم من سخرية اخوته الكبار مريم ويوسف.

أنور جبريل من فلسطين خرج من المقهى مبتسما ولما سألناه عن السبب قال: إنه التقى مع أسرته ووالدته عبر «الإنترنت» وتبادلت معهم التهاني حتى كدت أستشعر أنني أعيش معهم هذه اللحظات الجميلة وأجواء العيد المبهجة وأتناول معهم حلوى وكعك العيد. ويقول: إن الكثير من الناس لا يزالون يجهلون هذه الوسيلة الجديدة في الاتصال بالأهل والأصدقاء عبر هذا الجهاز الصغير وينفقون أموالا كثيرة في المكالمات الهاتفية أو في إرسال الرسائل القصيرة.

استطلاع: مصطفى خليفة