الهجوم على الإسلام وعلى رموزه لم ولن يتوقف على مر الأيام والسنوات منذ بدء الدعوة الإسلامية وحتى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة، وفي كل فترة أو موسم للهجوم يأخذ منحى جديداً وشكلاً مغايراً للأشكال السابقة أو بطرق مختلفة.

فقرأنا ورأينا تشكيكا في أحاديث نبوية أو روايات مغلفة بأساليب البحث العلمي من مفكرين وأدباء ومثقفين وصحافيين، منهم من كان مدفوعا بالتقدم العلمي الغربي في مجال البحث ومنهم من حركته نوازع الشهرة بالهجوم على الإسلام ويعتبرون أن أقصر الطرق للشهرة والحصول على البريق الإعلامي لا يأتي بالتعب والسهر وبالانجازات العلمية والثقافية.

وإنما يأتي من خلال اقصر الطرق وهو التهجم على الإسلام وعلى رموزه، لا يمنعهم حياء أو وازع من ضمير أو خوف من حساب الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ولن ينفعهم ما خطته أيديهم أو تكلم به لسانهم ولن ينفعهم شركاؤهم أي الذين أرادوا رضاءهم فسيكون موقفهم أشبه بموقف إبليس يوم القيامة كما تذكر آيات الكتاب الكريم في خطبته لأهل النار الذين اتبعوه.

قال تعالى: «وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم » إبراهيم:22.

وإذا كان دافع الغربيين للهجوم له أسبابه - من وجهة نظرهم - ولهم مبرراتهم فأين مبررات الأخوة عندنا وهم من بني جلدتنا ويتكلمون بلساننا ويدينون بنفس الدين إلا إذا كان مبررهم إرضاء سادتهم أو الحصول على المال أو الشهرة.

وبالأمس القريب تزامنت حملة هجومية على الحجاب وعلى النقاب، جمعت بين الشامي والمغربي، والعربي بالغربي لا يجمعهم إلا نغمة واحدة وهي تهجمهم وبطريقة فجة ومقيتة على الفتيات المحجبات والمنقبات ولم نسمع لهم صوتا أو نقرأ لهم حرفا عن عروض الأزياء التي تملا الشوارع والأسواق العربية.

وعلى الرغم من هذه الهجمات والأصوات العربية الداعمة لها إلا أن ما نراه من جانب آخر وهو ازدياد في عدد المحجبات ودخول كثيرات من جنسيات مختلفة الإسلام وارتدائهن الحجاب بل ومنهن من ترتدي النقاب، وصدق الله العظيم القائل «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».

tantawi2006@hotmail.com