في خضم المعركة الانتخابية المحتدمة هذه الأيام بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة تتنوع أساليب الحملات الدعائية الهادفة إلى تأمين الفوز في الانتخابات وكان أحدث هذه الأساليب هو التلاعب بنتائج محرك البحث غوغل من قبل الديمقراطيين لتشويه صورة المرشحين الجمهوريين إذا جرت الأمور كما خطط لها أصحاب المدونات الليبراليون.
فالبحث عن «جون كايل» ـ السناتور الجمهوري من أريزونا الذي يخوض منافسة إعادة الانتخاب في محرك البحث غوغل ـ من شأنه أن يقود إلى رابط مقال يعود تاريخه إلى 13 إبريل من جريدة فونيكس نيو تايمز يقول: «قضى كايل وقته في واشنطن في التودد إلى إدارة بوش واليمين الراديكالي»، ويشير المقال إلى أنه كان يقوم بذلك «لإلحاق الأذى بأبناء أريزونا».
والبحث في غوغل عن «بيتر كينغ»، عضو مجلس النواب الجمهوري من مدينة لونغ آيلاند، ستقود المستخدم إلى رابط مقال نشر في جريدة «نيوزداي».بعنوان «كينغ يتبنى التصنيف العرقي». وجاء في الخبر الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن قرابة خمسين مرشحاً من الجمهوريين تحولوا إلى أهداف في حملة معقدة «من القصف عبر غوغل» تستهدف التلاعب بلوغاريتمات الترتيب في محرك البحث.
فمن خلال إغراق الشبكة في إشارات مرجعية إلى المرشحين والإشارة بصورة متكررة بروابط إلى مقالات ومواقع محددة إلى الشبكة، فإنه من الممكن استغلال طريقة عمل غوغل ونقل تلك المقالات إلى قمة نتائج البحث.وثبتت فعالية القدرة على التلاعب بنتائج محرك البحث في الماضي. فقد كان البحث عن «فشل ذريع» على سبيل المثال يحيلك إلى الموقع الرسمي للرئيس بوش.
ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الحملة ستكلل بالنجاح. وجانب كبير من ذلك يعتمد على النقاش السياسي المرتبط باسم مرشح معين. وسيكون من الصعب التلاعب بنتائج عمليات بحث عن اسم مرشح يتمتع بتغطية واسعة في الأخبار ويخضع لنقاش موسع في عالم المدونات.
ومن جانبه صرح متحدث باسم غوغل ويدعى ريكاردو ريس قائلاً: «نحن لا نتغاضى عن عمليات «القصف» عبر غوغل أو أي عمل آخر يسعى للتأثير على صحة نتائج البحث لدينا، إن ترتيب أي موقع في نتائج بحث غوغل يتم تحديده بصورة تلقائية من خلال لوغاريتمات الكمبيوتر باستخدام آلاف العوامل لحساب صلة أي صفحة باستفسار معين. أما الجمهوريون فقد شنوا هجوماً مضاداً معتبرين هذه الحملة عملاً شائناً ومن يقف وراءها أشراراً.