قتلت قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» أكثر من 50 أفغانياً معظمهم من الأطفال والنساء في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، فيما أدانت الحكومتان الأفغانية والألمانية الجريمة التي ارتكبها الجنود الألمان الذين دنسوا جثث الموتى في أفغانستان مما أثار موجة غضب في البلدين.

وقال مسؤولون أفغان وزعماء قبائل أمس إن طائرات حلف شمال الأطلسي تسببت في مقتل 50 مدنيا على الأقل معظمهم من النساء والأطفال في قصف بجنوب أفغانستان . وقال أغا لالاي وهو عضو في مجلس إقليمي «حدث ذلك في ساعة متأخرة من الليل وربما كانوا لهذا لا يعرفون ما يقصفون».ويقول حلف الأطلسي انه تلقى تقارير موثوقا بها ذكرت أن عددا من المدنيين قتلوا خلال قتال عنيف في إقليم قندهار يوم الثلاثاء لقي فيه 48 متشددا على الأقل مصرعهم. وتتحرى السلطات الأفغانية الأمر.

على صعيد آخر، أدانت الحكومة الأفغانية بشدة تورط جنود ألمان في تدنيس جمجمة إحدى الجثث في أفغانستان. وقالت مصادر الخارجية الأفغانية أمس في أول رد فعل على الواقعة «أصاب خبر تدنيس جمجمة بشرية الحكومة والشعب الأفغاني بأسى عميق».

وطالبت الخارجية الأفغانية السلطات الألمانية بالتحقيق حول الواقعة ومحاسبة المتورطين فيها ، وهو ما طالبت به المستشارة أنجيلا ميركل ووزير خارجيتها فرانس جوزيف يونج أيضا، علاوة على التأكد من عدم تكرار مثل هذه الأفعال. وتعد هذه التصريحات هي أول رد فعل رسمي لأفغانستان على الصور التي نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية واسعة الانتشار أول أمس، وأظهرت جنودا ألمان وهم يدنسون جمجمة إحدى الجثث بالقرب من العاصمة الافغانية كابول.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الالمانية أنها تعرفت على ستة من المتورطين في هذه الواقعة من بينهم أربعة تركوا الخدمة. وبحسب إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة فان احد المشبوهين اقر بالوقائع. وقال الامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر ان سلوك الجنود الالمان المتورطين في الحادثة غير مقبول.

وأعرب رئيس جمعية الجنود الألمان برنار غيرتز عن خشيته من أن تسبب هذه الحادثة انقلابا ضدنا في العالمين العربي والاسلامي. والجنود المشتبه بهم قد يواجهون عقوبة سجن تصل إلى ثلاث سنوات مع النفاذ.وأمرت السلطات المعنية في ألمانيا بإجراء تحقيق في التدريبات التي يتلقاها جنودها المتمركزون خارج البلاد وسط مخاوف من أن تضر صور تظهر فيما يبدو جنودا يدنسون جمجمة بشرية في افغانستان بصورة جيشها.