تحول أكتوبر إلى الشهر الأسوأ والأكثر دموية للقوات الأميركية في العراق هذا العام بمقتل 101 من جنودها خلاله بعد أن لقي سبعة من مشاة البحرية وبحار حتفهم في الأنبار أمس ، فيما قتل 8 من عناصر الشرطة العراقية في بعقوبة وفقد 50 آخرون. ودفعت تهديدات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين إلى إغلاق المزارات الشيعية في النجف والكوفة لساعات قبل إعادة فتحها.
وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده أثناء عمليات في محافظة الأنبار غرب العراق أمس ، ليرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في هذه المحافظة إلى ثمانية في الساعات ال24 الماضية، وفقا لقناة «الجزيرة» التي أشارت إلى وصول قتلى القوات الأميركية في أكتوبر الجاري إلى 101 جندي وإلى 2805 قتلى منذ بدء الغزو في مارس 2003.
ومع احتدام الجدل بشأن العراق أصبح شهر أكتوبر أكثر الشهور التي شهدت عددا أكبر من القتلى في صفوف القوات الأميركية على مدار هذا العام.وكان قد قتل نحو 107 جنود في يناير عام 2005. لكن شهر نوفمبر عام 2004 هو الذي شهد مقتل أكبر عدد في الحرب وهو 137 جنديا.
من ناحية أخرى قالت الشرطة العراقية إن مسلحين نصبوا كمينا لقافلة تابعة للشرطة في بلدة بعقوبة شمالي بغداد ما أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة من ضمنهم قائد المجموعة.ووردت أنباء عن فقد 50 شرطيا آخرين على الأقل بعد وقت قليل من وقوع الهجوم. فيما قتل ثلاثة عناصر للشرطة في هجمات منفصلة في الموصل.
من ناحية أخرى أعلن العقيد عبد الكريم المياحي قائد شرطة النجف مساء أمس أن السلطات المحلية أعادت فتح كل المزارات الشيعة في مدينتي النجف والكوفة بما فيها مرقد الإمام علي بعد غلقها لساعات بسبب «مخطط للقاعدة بتفجيرها».وقال المياحي «بعدما اتخذنا الإجراءات الأمنية اللازمة وبعد إعادة ترتيب الخطة الأمنية لحماية الزائرين تمت إعادة فتح المراقد كلها لاستقبال الزوار من دون استثناء».
وكان المياحي أعلن في وقت سابق أمس إغلاق كل المراقد الشيعية في النجف والكوفة. وقال «وصلتنا معلومات استخباراتية تفيد أن هناك مجموعات من تنظيم القاعدة أعدت خطة لتفجير المقامات المقدسة في النجف».وكان آلاف من الزوار الشيعة توجهوا إلى المراقد خلال عيد الفطر.
