نظمت كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد ندوة بمقر الجامعة بدبي حول مستقبل الصحافة والإعلام الرقمي في المجتمعات المدنية على مستوى العالم قدم فيها الدكتور جيفري كول مدير مركز المستقبل الرقمي التابع لكلية الإعلام بجامعة انبرج الأميركية عرضا علميا عن الدراسة التي استمرت ست سنوات حول تطور الإعلام عبر الانترنت وذلك بمشاركة أعضاء الهيئة التدريسية وطالبات الكلية والجامعة.

وذكر الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن هذه الندوة المتخصصة تأتي في إطار الاستراتيجية الثقافية لكليات الجامعة والتي تتضمن العديد من البرامج المواكبة للمناسبات والأحداث والمرتبطة أيضا بالتخصصات العلمية للجامعة ونهجها في الاستعانة بالوسائل التعليمية الحديثة وانفتاحها على التطورات العالمية في كافة المجالات،

مشيرا إلى إن الجامعة تحرص على استضافة واستقطاب العلماء والمفكرين والمتخصصين المعروفين في مختلف فروع المعرفة للاستفادة من تجاربهم وأفكارهم في تطوير مفاهيم الطالبات وصقل خبراتهن ومهاراتهن وفي نفس الوقت الاطلاع على مستجدات أعمالهن وطرحها للجمهور بما يحقق استفادة فئات المجتمع على اختلاف اهتمامها.

وأضاف ان الندوة شملت دراسة مهمة حول قضية تشغل اهتمامات الأفراد والمجتمعات على مستوى العالم حيث أصبحت التقنيات الحديثة وتطبيقاتها عناصر أساسية في التطور والتحديث وصناعة القرارات التي تشكل مستقبل العالم الآن. وأوضح الدكتور بدران بدران مساعد عميد كلية علوم الاتصال والإعلام أن الدكتور جيفري كول الذي قدم العرض العلمي يعد واحدا من كبار الخبراء المتخصصين في تكنولوجيا الإعلام وأسس مشروعا دوليا حول أهمية مستقبل الانترنت وتأثيره على المجتمعات في أكثر من 20 دولة وقدم العديد من الأبحاث في هذا الشأن.

وأضاف أن الدراسة التي طرحها في الندوة شملت عدة دول قدمها كنماذج بحثية استغرقتها مدة البحث التي وصلت إلى ست سنوات منها الولايات المتحدة الأميركية، سنغافورة، ايطاليا، السويد، اليابان، بريطانيا، الهند، استراليا، بوليفيا، هونغ كونغ، كندا، نيوزلندا، كولومبيا، جنوب افريقيا، المكسيك، فرنسا والنيجر.

وخلصت الدراسة إلى استنتاجات أكدت أن شبكة الإنترنت أصبحت أكثر المصادر المعروفة للمعلومات وهي أول ما يفكر فيه الناس حاليا في كل أنحاء العالم حينما يرغبون في البحث عن المعلومات بشكل ميسر وموفر للوقت. وأشارت الدراسة إلى أن الإنترنت في الولايات المتحدة الأميركية أصبح أكثر تأثيرا على القوى السياسية والانتخابية حيث يستغرق الأميركيون كثيرا في البحث عبر الشبكة الدولية للاطلاع على أحدث المستجدات واختيار مرشحيهم.

وأضاف جيفري كول في دراسته أنه يمكن أن يطلق الآن على المجتمعات بأنها مجتمعات رقمية نظرا لاعتمادها الكبير على شبكات الانترنت وخاصة لأكثر المواقع المقروءة مثل موقع غوغل الإلكتروني حيث تصل نسبة الأميركيين على سبيل المثال المستخدمين للموقع خلال عام 2005 /2006 أكثر من 80% من مجموع الشعب الأميركي.

وأكد كول في عرضه العلمي أن وسائل الإعلام المقروءة تعاني من تدني نسبة القراء بينما لا يهدد الإنترنت نسبة الإقبال على مشاهدة التلفزيون وتدنت أيضا نسبة الاستماع إلى الراديو بشكل عام وإن كانت في طريقها للزيادة مرة أخرى في الفترة الأخيرة. وعقدت الدراسة مقارنة بين مستخدمي شبكة الإنترنت في الأعوام 2001/ 2006 من حيث قراءة الكتب ومشاهدة الفيديو والألعاب والاطلاع على الصحف والمجلات والاستماع إلى الإذاعات وغيرها.

وأثبتت المقارنة أن قراءة الكتب بلغت 1 ,6% في عام 2001 وانخفضت إلى 3 ,5% في 2006 وارتفعت نسبة مشاهدة الفيديو وأفلام الكمبيوتر من 5 ,46% إلى 4 ,84% عام 2006. أما الصحف الإلكترونية فقد ارتفعت نسبة قرائها إلى 50% وزادت نسبة الاستماع إلى الراديو حيث وصلت إلى 4 ,67% عام 2006 بعد انخفاض وصل 3, 17% عام 2001.

وأضاف أنه من الأسئلة المهمة التي وجهت إلى عينة كبيرة من مختلف الأعمار 18 /55 سنة حول مصداقية ودقة المعلومات الموجودة على شبكة الإنترنت وأثبتت الدراسة أن النسبة انخفضت من 55% عام 2000 إلى 52% عام 2005 وهناك أكثر من 60% لا يثقون في دقة معلومات مواقع المؤسسات الحكومية على الإنترنت.

دبي ـ «البيان»