مع انتهاء شهر رمضان المبارك وأيام عيد الفطر واقتراب موعد إعلان أسماء المرشحين للمجلس الوطني من بين القوائم الانتخابية في إمارات الدولة بدأت الاستعدادات الجدية لدوران عجلة الانتخابات المقبلة.والشواهد تؤكد أن هناك حماسا واهتماما كبيرا لخوض التجربة التي تعد منعطفا مهما في تاريخ التطور السياسي للإمارات.

ومع اقتراب موعد إعلان الترشيح في منتصف نوفمبر المقبل أعلنت بعض الأسماء التي ضمتها القوائم الانتخابية عن نيتها للترشح ضمن الأعضاء الذين سيتم ترشيحهم من قبل الهيئة الانتخابية لكل إمارة، والملاحظ أنه رغم إعلان بعض الأسماء المعروفة ترشحها الا أن البعض مازال متحفظا عن إعلان برنامجه الانتخابي الذي سيخوض به الانتخابات المرحلية المقبلة.

تجربة إماراتية

في دبي كان الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أول من أعلن عن ترشحه للانتخابات بطموح يصل الى رئيس المجلس في الدورة المقبلة، فيما تداولت الأحاديث أسماء عدة ستخوض المنافسة على المقاعد المخصصة بالانتخاب لكل إمارة مثل سلطان صقر السويدي الأمين السابق لهيئة الشباب والرياضة الذي أكد لـ «البيان» نيته بالفعل في الترشح

والإعلان عن برنامج يعنى في المقام الأول بالقضايا الداخلية والتي تأتي على رأسها قضية التركيبة السكانية التي تعد احدى القضايا الأساسية التي تواجه الدولة وتحتاج الى حلول جذرية إضافة الى قضية مناهج التعليم، ولا ينسى السويدي قضايا الشباب بكل جوانبها نظرا لخبرته في هذا المجال طوال السنوات الماضية.

وقال: ان تجربة الانتخابات المقبلة تعد تجربة إماراتية خاصة يجب العمل على إنجاحها لتكون خطوة مهمة في طريق الديمقراطية بمعناها الواسع و«نحن نطالب المجمعات الانتخابية التي اختيارها من الجهات المسؤولة أن تشارك بفعالية في الاختيار الصحيح للأعضاء القادرين على التعبير بصدق ووضوح عن قضايا الوطن داخل المجلس الوطني الاتحادي،

لأن المرحلة المقبلة مرحلة مهمة في تاريخ المجلس وما لم يكن هناك نقلة نوعية بالفعل كما يريدها قادتنا فلن يتحقق المرجو من التجربة فعلى المجمع الانتخابي أن يدقق ويحسن الاختيار في الشخصيات المرشحة التي تستطيع بالفعل أن تعبر عن قضايا الوطن والمواطنين.

فيما استبعد أحمد حميد الطاير ترشحه وهو ما قد يعد مفاجأة نظرا لكونه من الشخصيات العامة البارزة إضافة لخبرته السياسية الطويلة. الى جانب أولئك الرجال هناك بعض الوجوه النسائية حيث قررت الكاتبة الصحافية ميساء راشد غدير أن تكون أول سيدة إماراتية تعلن خوض الانتخابات المقبلة.

المرأة الإماراتية

وفي اتصال مع منى أبوسمرة أمين سر جمعية الصحافيين قررت بدورها الترشح انطلاقا من دعم قيادات الدولة لتوسيع رقعة مشاركة المرأة في التطور السياسي في الدولة في المرحلة الحالية وأهمية دورها في عملية البناء والتنمية بأشكالها كافة واثبات جدارة المرأة الإماراتية في خوض تجربة الانتخابات وقدرتها على المنافسة وقالت لـ «البيان»: سوف أرشح نفسي ببرنامج متكامل وهادف يمس قضايا الوطن والمواطنين

وهو برنامج مدروس لن أكشف عنه الآن مؤكدة أن ما دفعها للترشح هو تشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمرأة المواطنة في شتى المجالات وإبراز دورها على الساحة الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية وغيرها ودعمها باستمرار.

أما منى المري رئيسة نادي دبي للصحافة والتي رشحتها بعض الأوساط لتكون ضمن المرشحين فقالت لسالبيانس :أنها لم تقرر بعد ومازالت تدرس الأمر وان كانت ترى أن احتمالات تقدمها للترشيح ضعيفة لأنها ترى أن المسؤولية كبيرة وتتطلب إعطاء كل الجهد والوقت وليست المسألة فقط في مجرد أن يقال أنها أول سيدة تترشح للمجلس الاتحادي الوطني.

القوائم الانتخابية

ويذكر ن القوائم الانتخابية التي تم إعلانها تضم 6689 عضوا من بينهم 1189 أمرأة وتضم القائمة الانتخابية في دبي 1539 عضوا من بينهم 81 سيدة. وفي رأس الخيمة كشف الدكتور نجيب عبد الله الشامسي المدير العام السابق لدائرة التنمية الاقتصادية لـ «البيان» عن ترشحه للانتخابات في ضمن المرشحين لمقاعد الإمارة في المجلس الوطني ببرنامج من ثلاثة محاور سياسية عامة والرابع محور اجتماعي يركز فيه على القضايا الاجتماعية والثقافية والمحور الاقتصادي

مشيرا الى أن القضايا الاجتماعية تحظى باهتمام في برنامجه خاصة قضايا المرأة المتعلقة بالعنوسة والطلاق إضافة الى قضية المخدرات في المجتمع.وقضية التنمية البشرية. ويضيف الشامسي «أن دراسات سابقة خاصة بي تم نشرها حول البطالة والأسعار استعان بها المجلس الوطني الاتحادي من قبل».

ويرى الشامسي أن القوائم الانتخابية مازالت تحتاج الى مراجعة وتصحيح والانتهاء منها سريعا وكان من المفروض أن يتم الاختيار منذ البداية على معايير وأسس محددة تراعي المستوى التعليمي والاجتماعي للأعضاء من أجل إنجاح التجربة المهمة التي تعد منعطفا تاريخيا في تاريخ الإمارات السياسي. وعن أسباب الترشح قال د.نجيب ان المرحلة المقبلة مهمة وعلينا جميعا العمل على إنجاحها وأن نكون عند حسن ظن القيادة التي تعول كثيرا على المجلس الوطني في المرحلة المقبلة.

دعوة الشباب

ودعا فرج بن حمودة أحد أعضاء الهيئات الانتخابية (رجل أعمال ) الراغبين في ترشيح أنفسهم لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة للترفع عن الاعتبارات القبلية ووضع خدمة الإمارات في حسبانهم وتحقيق مطالب المواطنين أينما كانوا لان في ذلك مصلحة عامة للوطن ومواطنيه .

ودعا الشباب من الذين يشعرون بأنهم قادرون على خوض هذه التجربة الديمقراطية أن يكونوا أهلا لها و الاستعداد لهذه المرحلة التي ستشكل منعطفا تاريخيا وديمقراطيا في تاريخ الإمارات كونها المرة الأولى التي سيتم فيها الترشح للفوز بنصف أعضاء المجلس الوطني .

وحث الراغبين بالترشح أن يكونوا على قدر عال من المسؤولية وتحمل تبعات قرارهم من خلال الاستعداد الكافي لهذه المرحلة ووضع برامج تضمن لهم النجاح والإعلان عن أنفسهم وفقا لأجندة وطنية تعكس تطلعات وآمال أبناء الدولة وما يطمحون اليه من خدمات السكن والتعليم والصحة والزواج والقروض الميسرة .

ودعاهم للعمل على إرساء قاعدة من التشريعات التي تضمن حرية الصحافة ودخول معترك التجارة العالمية وما يحمل ذلك من أبعاد وشراكات مع دول العالم وخاصة في ظل العولمة ومنظمة التجارة العالمية وما تشهد الإمارات من انفتاح على العالم المتقدم وتجارة حرة تشجع المستثمرين على القدوم للدولة والاستثمار فيها بكل أمان.

وأكد بن حمودة أن أبناء الدولة في هذه المرحلة مطالبون بالتكاتف وانتخاب المرشحين وفقا لأجندتهم الانتخابية وما يشعرون بأنه يحقق مصلحة الوطن بعيدا عن القبلية والانجراف وراء الأهواء وتحقيق المصالح الآنية لان مصلحة الوطن أكبر بكثير من كل هذا والوطن أغلى وأسمى من المصالح الذاتية التي قد تكون الدافع وراء شخص أو مجموعة ما لترشيح نفسها للفوز بمقاعد المجلس .

وقال علي خلفان الكندي ان على أعضاء المجلس الوطني المقبل مناقشة مشكلة البطالة وبحث هذه القضية التي باتت تؤرق المجتمع مع وزارات ومؤسسات التعليم العالي، لإعادة هيكلة الكليات والاختصاصات لتخريج الكوادر المؤهلة لسوق العمل، لافتا الى ضرورة إنشاء مراكز تدريبية للخريجين لإمدادهم بالخبرات والقدرات وخاصة في مجال الحاسب الآلي واللغة الانجليزية لأنها أصبحت قدرات ومزايا مهمة لتلبية سوق العمل

وأكد الكندي على ضرورة ان يقوم المجلس الوطني ضمن مشروع تأهيل الكوادر الوطنية لسوق العمل بتشجيع برامج الدبلوم في الاختصاصات المختلفة وخاصة في التسويق والمحاسبة والحاسب الآلي، لإيجاد فرص عمل لآلاف الخريجين في القطاعين العام والخاص .

وقال محمد علي احمد: ان مشكلة البطالة لا يمكن ان تحل دون دراسة متأنية وشاملة لها من اجل وضع خطة مرحلية لحلها، لافتا الى ان هذا يجب ان يكون في صميم توجهات وأعمال المجلس الوطني المقبل، الذي يقع عليه عبء ثقيل في إيجاد الوظائف لآلاف العاطلين عن العمل بالدولة، كما طالب بان تنبثق لجنة عن المجلس الوطني، مهمتها متابعة التوطين في المؤسسات الحكومية والخاصة، وكذلك التنسيق بين المؤسسات المختلفة في الدولة ومؤسسات التعليم العالي لسد شواغر سوق العمل .

من جهته طالب علي الزحمي أعضاء المجلس الوطني المقبل الذين يمتلكون شركات تجارية ان يرفعوا نسبة التوطين في شركاتهم ليكونوا قدوة للآخرين في هذا المجال، كذلك ناشد باتخاذ التدابير والتشريعات والإجراءات العملية لرفع معدلات التوطين والإحلال في المؤسسات الحكومية، وذلك من خلال زيادة التعيينات من المواطنين لسد الشواغر الوظيفية التي تعاني منها العديد من المؤسسات الحكومية .

من أجل الوطن

ويؤكد خليفة عبدالله بن سعيد بن هويدن عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والمرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي ان السبب في ترشيحه لهذا المنصب هو إيمانه بالقضايا الوطنية التي ظهرت في مجتمعنا مؤخرا، وتمنى بن هويدن على الله ان يستخدم هذا المنصب لخدمة الوطن والمواطنين، مشيرا الى انه سيقدم كل ما يرضيهم في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة

وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بما يستلزم من عرض المواضيع ذات الأهمية ومناقشة دوائر معنية لخدمة المواطنين، وإيجاد الحلول لبعض القضايا والمشاكل التي يشهدها الوطن.

وأوضح بن هويدن ان من اهم برنامجي الانتخابي إلقاء الضوء على ما يعانيه المجتمع حاليا من عوائق بشأن التركيبة والبطالة وغلاء الأسعار التي ازدادت في الآونة الأخيرة، إضافة الى محاربة التضخم في أسعار المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن والمقيم. كما تعهد بن هويدن بان يكون برنامجه الانتخابي متابعة ارتفاع نسبة الطلاق والعنوسة في المجتمع الإماراتي، إضافة الى العديد من الموضوعات المهمة التي ظهرت على السطح مؤخرا ولابد من متابعتها.

المشاركة شرف

ويرى حسن بن سلطان الحمادي عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والمرشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي المقبل انه يكفيني ان أرشح نفسي لمصلحة هذا الوطن والمواطنين، كما ان مجرد إدراج اسمي في كشوف المرشحين لهذا المجلس الجليل يكون مشاركة مني في تاريخ الدولة الحديث، حيث ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات يشجعون على التجارب البرلمانية لأنه نوع من أنواع الديمقراطية.

ويؤكد الحمادي ان برنامجه الانتخابي سوف يركز من خلاله على قضايا مهمة يشهدها الوطن، مشيرا الى انه سوف يركز على قضيتين مهمتين هما، قضية المواطنات المتزوجات من أجانب ومحاولة ايجاد حل لها، من خلال تحريكها تحت قبة المجلس الوطني، أما المشكلة الثانية فهي قضية الشباب وحل مشاكلهم جميعا حتى يشعروا بالأمن والأمان، لان الشباب في امارة الشارقة الان يشكلون نسبة 40% من السكان، لذا لابد من الاهتمام بهم وبمشاكلهم وحلها، وتوفير لهم الحياة الكريمة المستقرة.

الخبرة الأمنية

وأعلن العميد علي ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان عن ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة للدخول في المجلس الوطني المقبل وقال في تصريح خاص لـ (البيان): نأمل أن نخدم الوطن في المرحلة المقبلة من خلال المجلس الوطني الاتحادي. وذكر مدير عام شرطة عجمان أهمية المرحلة المقبلة مشيراً إلى أهمية وجود أصحاب الخبرة الأمنية في المجلس الوطني للمساهمة في حل الملفات الأمنية المختلفة.

وأكد المطروشي من أبرز أولويات العمل للمجلس الوطني المقبل هو تحقيق الرفاهية والنماء للمواطن الإماراتي ومساندة الحكومة الرشيدة في توفير السكن الملائم والخدمات المختلفة وتوفير فرص عمل لشباب الوطن خريجي الجامعات والمعاهد العليا. وعن الأسباب التي دعته للترشيح للانتخابات قال العميد المطروشي: هي خدمة الوطن والمشاركة في المرحلة المقبلة ومن خلال خبرتي الطويلة في العمل في المجال الأمن أمل أن أساهم في حل كل القضايا الوطنية.

وحول أبرز ملاح برنامجه الانتخابي أوضح العميد المطروشي بأهمية زيادة رواتب الموظفين العاملين في الدولة لتتماشى مع الغلاء الراهن مؤكداً بأن المواطن الآن يعاني من موجة غلاء المعيشة إضافة إلى تراكم القروض البنكية بسبب توفير الاحتياجات الأساسية للحياة.

وقال العميد المطروشي: يجب السعي إلى توفير الخدمات الخاصة بالماء والكهرباء والطرق في كل انحاء الدولة مؤكداً ضرورة وضع خطة لتشغيل الشباب المواطن في القطاع الخاص مشيراً إلى وجود إعداد هائلة من الشباب المواطن بدون عمل مع تنامي القطاع الخاص مشيراً إلى أهمية إلزام الشركات والمؤسسات بتوفير فرص عمل تتناسب مع إعداد خريجي الجامعات والمعاهد العليا للإسهام في رفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.

كما أشار إلى ضرورة الارتقاء بالتعليم والتركيز على إخراج جيل من الشباب المواطن المسلح بالعلم والمعرفة والمؤهل للعمل في كافة قطاعات العمل في الدولة. وأضاف: الدولة تصرف مليارات في التعليم والتأهيل ونجد الآن الآلاف من الشباب المواطن عاطلين عن العمل.

هموم الديرة

عبدالله بالحن الشحي 38 عاما المؤهل بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة الامارات ويشغل حاليا مديرا لمستشفى إبراهيم عبيدالله وسيف بن غباش في رأس الخيمة.قرر الشحي الترشح لانتخابات المجلس الوطني القادمة برغبة المساهمة في خدمة مجتمعه الذي يرى انه في أمس الحاجة للكثير من الخدمات.

ويقول الشحي الذي يدخر في رصيده المهني جهودا جليلة قدمها لمدة 15 عاما في إدارة مستشفى سيف بن غباش وعبيدالله في جعبتي الكثير من هموم اهل ديرتي التي تتطلب حلولا عاجلة وقد عيل صبرنا عليها.لكن قبل كل شيء فان الشحي يأمل اذا تحقق له الفوز بمقعد في المجلس الوطني ان يساهم في إصلاح تشريعات المجلس كخطوة أولى لفتح الطريق للوصول الى طموحات الناخبين.

ويقول: من المعلوم فان المجلس الوطني في وضعه الحالي مكبل بقيود تمنعه الخوض في امور تتعدى التشريع وبالتالي فان المطلوب هو إدخال إصلاحات جذرية على عمله.وإذا تحقق له ذلك فان الشحي لن يكون أمامه من شيء آخر يفعله سوى ان يفتح جعبته ليخرج منها هموم ديرته.

ويقول: بالتأكيد فان القضايا التي ادخرها لبرنامجي الانتخابي تنطلق من ذات المعاناة التي تزعج أهل المناطق الشمالية وبالطبع في مقدمة ذلك المساكن حيث تفتقد العديد من الأسر لمساكن تعيش فيها بهدوء وبسبب ذلك توجد أكثر من أسرة في بيت واحد غالبا ما يكون مسكنا شعبيا متهالكا وآيلا للسقوط في اية لحظة.

والى جانب قضية المساكن فان الديون تشكل هما آخر أكثر الحاحا ولذلك وضعها الشحي ضمن أجندته الانتخابية ويرى ان حلها يقوم على دراسة الظروف التي حدت بالمرء على السقوط فيها ثم إعداد نظام يمكن المواطن من الخروج منها سالما وبأسرع ما يمكن. ويتبنى الشحي في برنامجه قضايا التعليم والخدمات الصحية وتوفير سبل كسب تعيين المواطنين على مواجهة المتطلبات المعيشية المتصاعدة الى جانب الاهتمام بالبيئة وحرفة الصيد ودفع جهود تنمية المناطق الشمالية التي تمتاز بالكثافة السكانية.

ميساء راشد غدير : أتشرف بأن أكون أول سيدة تعلن نيتها خوض الانتخابات المقبلة

أعلنت ميساء راشد غدير الكاتبة في صحيفة «البيان» نيتها خوض انتخابات المجلس الوطني في ديسمبر المقبل، جاء ذلك في بيان صحافي بعثته الكاتبة لعدد من الوسائل الإعلامية. وقالت الكاتبة ميساء غدير: أتشرف بأن أكون أول سيدة إماراتية تعلن من خلال وسائل الإعلام نيتها خوض الانتخابات المقبلة للمجلس الوطني،

وقالت غدير: إن كثيرا من فعاليات المجتمع تتساءل عن عدم إعلان أي آنسة أو سيدة إماراتية حتى الآن عن نيتها في الترشح في خوض انتخابات المجلس الوطني المقبلة، في حين أن أسماء المرشحين من الرجال تكاد تكون معروفة خاصة في بعض المجالس الاجتماعية التي اهتمت بهذا الشأن، الأمر الذي جعل بعضهم يتصور إحجام المرأة أو ترددها في خوض هذه التجربة السياسية التي يشهدها مجتمع الإمارات.

وأضافت غدير لقد قررت بعد دراسة الموضوع من جميع جوانبه إعلان نيتي في ترشيح نفسي للانتخابات المقبلة باعتباري إحدى السيدات الواردة أسماؤهم في قائمة الهيئة الانتخابية لإمارة دبي والتي تتوافر فيها الشروط التي تؤهلها لترشيح نفسها، لتأكيد دور المرأة السياسي ورغبتها في الاستفادة من الفرصة والثقة التي منحتها إياها الدولة من خلال منحها حق الانتخاب والترشيح.

ودعت غدير السيدات والآنسات اللواتي وردت أسماؤهن في القوائم الانتخابية واللواتي يجدن أنفسهن قادرات على تحمل هذه المسؤولية وكل ما يتعلق بها للإقبال على المشاركة في هذه التجربة السياسية الفريدة عن طريق الترشح أو التصويت بعيدا عن التردد حتى وإن لم تفز في الانتخابات، فوجود المرأة في هذه المرحلة السياسية الهامة مطلب ضروري وملح.

وفيما يلي نص البيان:

أتشرف بأن أبادر للإعلان عن نيتي لخوض انتخابات المجلس الوطني المقبلة، وأعتبر إعلاني هذا ردا على فعاليات المجتمع التي تتساءل عن عدم إعلان أي آنسة أو سيدة إماراتية حتى الآن عن نيتها في خوض انتخابات المجلس الوطني المقبلة، في حين أن أسماء المرشحين من الرجال تكاد تكون معروفة، الأمر الذي جعل بعضهم يتصور إحجام المرأة عن خوض هذه التجربة السياسية التي يشهدها مجتمع الإمارات وهو الأمر الذي استبعد أن يكون صحيحا لاسيما والمرأة الإماراتية تثق بقدراتها وتثمّن هذه الفرصة التاريخية التي منحتها إياها الدولة لتتحمل مسؤولية جديدة لطالما طمحت إليها.

إن خوض هذه التجربة السياسية ليس بالأمر المستحيل على المرأة الإماراتية التي أثبتت طوال السنوات الماضية قدرتها على تحمل مسؤولية وطنها. وحظت بدعم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام. وحظيت أخيرا في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بحقوق سياسية وصلت إلى مرحلة المشاركة في انتخابات المجلس الوطني.

كما إن المرأة الإماراتية تلقت دعوة سامية وصريحة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لممارسة دورها كاملا في الانتخابات المقبلة سواء بالترشح أو التصويت وعدم التخوف من تكرار ما حدث في الانتخابات التي جرت في دول الجوار عندما سقطت جميع المرشحات،

وقال سموه في معرض حواره مع الإعلاميين والإعلاميات الذين التقى بهم في الأمسية الرمضانية الأخيرة التي جمعتهم في قصره بزعبيل: «إن مجرد ترشيح المرأة نفسها للانتخابات هو انتصار في حد ذاته يمكن البناء عليه للوصول إلى تجربة أفضل في المستقبل». وحث سموه المرأة الإماراتية على عدم التردد في اتخاذ القرار والتصميم على الفوز والنجاح.

إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بشأن المجلس الوطني وإتاحته الفرصة للمرأة للمشاركة في ممارسة هذا الحق السياسي، بالإضافة إلى دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لممارسة دورها كاملا في الانتخابات المقبلة سواء بالترشيح أو التصويت،

حافزا لي للإعلان عن ترشيح نفسي والمساهمة في وضع تصور كامل لهذه التجربة الجديدة التي يشهدها المجتمع، فبدون مشاركة المرأة الفعلية ستكون التجربة ناقصة ولا يمكن تقييمها بشكل متكامل. وأغتنم فرصة الإعلان عن نيتي في ترشيح نفسي للانتخابات المقبلة لدعوة أخواتي اللواتي وردت أسماؤهن في قوائم الهيئات الانتخابية في مختلف الإمارات للمشاركة في الانتخابات المقبلة من خلال الترشيح أو التصويت، والاستجابة لدعوة سامية وجهها صناع القرار لهم، الأمر الذي سيعكس تثمين المرأة هذا الحق الذي منح لها.

عدد النساء في الهيئات الانتخابية وصل إلى 1189 مواطنة من أصل 6689 عضواً ممن يحق لهم الانتخاب والترشح، الأمر الذي يعني ان فرصة المرأة الإماراتية في ممارسة حق الانتخاب والترشيح كبيرة ولابد من تفعيلها والاستفادة منها لاسيما وهي معنية بهذه التجربة ولابد أن تستفيد منها ومن تجارب أختها في الدول الأخرى لتحقق إنجازا تاريخيا يحسب لدولة الإمارات.

ليس المطلوب مشاركة الإماراتية في الانتخابات لتحقيق الفوز بقدر ما هو دعم هذه التجربة السياسية الجديدة والمساعدة على تقييمها والمساهمة في تحقيق تنمية سياسية نتطلع إليها جميعا. وفيما يتعلق بتفاصيل البرنامج الانتخابي والأهداف والتوجهات والمطالب والجدول الزمني الذي يتزامن مع حملات إعلانية منظمة، سيتم الإعلان عنه في الأيام المقبلة حسب ما تقره اللجنة الوطنية للانتخابات. وفي النهاية أتمنى التوفيق للجميع لنحظى بتجربة سياسية سلسة نشارك كمواطنين ومواطنات في صنعها وإدارة عجلة التنمية السياسية المؤسسية في الدولة.

إعداد ـ قسم الشؤون المحلية