حققت هيئة كهرباء ومياه دبي انطلاقة قوية في مجال الحكومة الالكترونية حيث تقدم 70 من خدماتها الكترونياً من خلال موقعها على شبكة الانترنت الذي وصل عدد مستخدمي التطبيقات الالكترونية سواء في عمليات الدفع أو في إنجاز المعاملات الأخرى إلى حوالي مليون وثلاثمئة ألف خلال العام الماضي، كما ارتفع خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة تزيد على 21 % مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

وقال سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة إن مبادرة إطلاق الحكومة الالكترونية بمثابة نقطة تحول نحو الآفاق الرحبة من التطور الرقمي للاستفادة من ثورة تكنولوجيا المعلومات وبناء اقتصاد المعرفة. وأضاف أن استخدام التكنولوجيا الحديثة يوفر الخدمات دون الحاجة للتواجد الشخصي بما يوفر وقت وجهد المتعاملين وجهات تقديم الخدمة وتحسين مستواها مع رفع كفاءة الأداء بما يؤدي للمزيد من رضا المتعاملين.

وأكد أن الهيئة تبنت التوجه نحو الحكومة الالكترونية والأتمتة كأحد التوجهات الرئيسية في خطتها الإستراتيجية، مشيرا إلى أن الهيئة قامت بإنشاء موقع لها على شبكة الانترنت في عام 1998، حيث جلبت الكثير من التقنيات الحاسوبية المتطورة التي تستخدم في إدارة شبكات الطاقة الكهربائية والمياه لتقديم الخدمات السريعة والمتميزة للمتعاملين.

تدريب الموظفين

وأشار سعيد الطاير إلى أن الهيئة طورت التطبيقات داخلياً بتكلفة متواضعة بواسطة موظفيها الذين أعدتهم لهذه المهمة وزودتهم بكل الاحتياجات من تجهيزات وترتيب راق، موضحا بأنه تم تحديد العمليات التدريبية للموظفين في مجال تقنية المعلومات والتي وصلت نسبتها إلى 100% من الاحتياجات الفعلية للتدريب.

وقال إن من أولويات الهيئة في هذا المشروع التواصل والتعاون المستمر مع فريق حكومة دبي الالكترونية، إضافة إلى المشاركة بفعالية الفريق وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب.وأشار إلى أن باستطاعة المتعاملين مع الهيئة انجاز معاملاتهم دون أن يترك مكتبه أو مسكنه سواء في مجال الفواتير ودفعها أو طلب الخدمات الأخرى المختلفة التي تقدمها الهيئة، إضافة إلى التوظيف والمناقصات والمشتريات.

وأضاف بان الهيئة طبقت مجموعة من التقنيات الحديثة في مجالات العمل الداخلية كأنظمة إدارة شبكات الطاقة والمياه والتي تلعب دورا حيويا في إدارة ومراقبة شبكات النقل والتوزيع، إضافة إلى تشغيلها بفعالية وكفاءة عالية واستخدامها للمعالجة الفورية لأي خلل طارئ في الشبكات لضمان استمرار واستقرار الإمدادات للمستهلكين.

الأقمار الاصطناعية

وقال إن الهيئة تستخدم نظام تحديد المواقع الجغرافية باستخدام الأقمار الاصطناعية لأغراض تحديد مواقع مرافقها وعلى وجه الخصوص مواقع محطات الكهرباء الفرعية التي تغذي المستهلكين بهدف سرعة الوصول إلى الموقع ومعالجة أي خلل طارئ أو إجراء خدمة يطلبها المتعامل.

وأضاف بان الهيئة أدخلت نظام المعلومات الجغرافية في أعمال تخطيط وتصميم وإنشاء وتشغيل الشبكات، مشيرا إلى أن الخدمة لا تستغرق في انجاز المعاملات وقتا يذكر.وأشار الطاير إلى أن الهيئة أنجزت عن طريق الانترنت 18701 شهادة عدم ممانعة خلال العام الماضي، بينما بلغت المعاملات المنجزة يدويا 154 معاملة خلال السنة ذاتها.

إدارة بلا أوراق

وأضاف أن نظام الوثائق الالكترونية الذي أدخلته الهيئة يلعب دورا كبيرا في التحول إلى إدارة بلا أوراق، مشيرا إلى أن النظام الوثائقي يساعد على سرعة انجاز المعاملات وحفظها في النظام وما يترتب عليه من توفير الوقت والجهد والمساحات المخصصة لتخزين المستندات والوثائق مع سهولة استرجاعها وتداولها.

وأشار إلى أن الهيئة تخطط لإدخال الأنظمة الذكية لقراءة العدادات عن بعد وربطها مباشرة بنظام مراقبة متطورة ليوفر الدقة في القراءة والسرعة في انجاز هذه المهمة لتوفير الوقت والجهد، بالإضافة إلى المساهمة في إدارة الأحمال وتوفير المعلومات عن وضع الشبكات وكميات الاستهلاك بغرض الرقي المستمر بمستوى الخدمة.

وقال إن الأنظمة التي تستخدمها الهيئة ذات تقنية عالية وتعتبر أحدث جيل متاح عالميا في هذه المجالات المتخصصة نظرا لطبيعة نشاط الهيئة الذي يغلب عليه الطابع الفني المتخصص.

1500 جهاز حاسب آلي

وأشار سعيد الطاير إلى أن عدد أجهزة الحاسوب بالهيئة عام 1985 كان لا يتعدى 14 جهازا حيث ارتفع حاليا إلى أكثر من 1500 جهاز تغطي كامل الاحتياجات الفعلية للهيئة، مشيرا إلى أن جميع مستخدمي هذه الأجهزة في الوقت الحاضر يستخدمون البريد الالكتروني في العمل والتواصل مع الإدارات والأقسام المختلفة والجهات الخارجية مقارنة بعدد ضئيل من المستخدمين لا يتجاوز عددهم 24 موظفا عند إدخال البريد الالكتروني عام 1998.

وقال إن مشروع الحكومة الالكترونية لعب دورا في تطوير الأداء بالهيئة، مشيرا إلى أن معظم المعاملات ذات العلاقة تتم من خلال تطبيقات الحكومة الالكترونية التي طورتها الهيئة داخليا بخبرات وجهود موظفيها لتلائم احتياجاتها. كما قامت الهيئة بالربط الالكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة المباشرة مع الهيئة كبلدية دبي.

ووضعت الهيئة مؤشرات أداء مؤسسي متطورة في مختلف القطاعات ضمن خطتها الإستراتيجية ما يساهم بصورة مباشرة في قياس معدلات الكفاءة الإنتاجية والتشغيلية وتحسين الجوانب التي تتطلب المزيد من التحسين والتطوير بغرض مواكبة التطور السريع الذي تشهده دبي.

وقال الطاير إن ما يراود بعض الموظفين من أوهام حول إمكانية الاستغناء عن خدماتهم بسبب تطبيق مشروع الحكومة الالكترونية هو أمر غير صحيح نظرا لقيام الهيئة بإعادة تأهيل بعض موظفيها باستغلال طاقاتهم في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة وانجازها بدقة عاليتين، إضافة إلى تغطية الزيادة المطردة في حجم العمل بواسطة البعض.

وأشار إلى أن الهيئة قامت بتشكيل فريق عمل خاص بالحكومة الالكترونية تم من خلاله وضع منهجية وخطة عمل متوافقتين مع المنهجية التي حددتها حكومة دبي الالكترونية للتعاطي مع الخدمات المقدمة للمتعاملين على نحو يمكنها من الوصول إلى الهدف المرجو، مشيرا إلى انه تم تحقيق النسب المستهدفة والمحددة بواقع 90% من الخدمات الحكومية ذات العلاقة بحلول عام 2007 مقارنة بنسبة 70% في الوقت الحاضر.

تجدر الإشارة إلى أن فريق العمل يقوم بالتنسيق والتواصل والمتابعة مع العديد من البنوك لزيادة منافذ المدفوعات الالكترونية باستخدام النظم الحديثة والتي تمكن المتعاملين مع هيئة كهرباء ومياه دبي من الاستفادة من التسهيلات ومن البنية التحتية التي تستخدمها بالتعاون مع البنوك.

دبي ـ خالد بن هويدي