أكد خليفة محمد المهيري مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في بلدية رأس الخيمة أن المخالفات التي تتعارض مع الشروط والقوانين الصحية في الأسواق والمناطق السكنية والتجارية تحت سيطرة فرق التفتيش. وقال: إن حملات التفتيش المباغتة نجحت في اصطياد العديد من المخالفات وامتدح وعي وتعاون الجمهور،
مشيراً إلى أنه بسبب ذلك بات كل ما يجري في الخفاء تحت بصر وسمع مفتشي الصحة، وتحدث عن الأخطار المترتبة عن تشغيل العمال غير الحاصلين على شهادة صحية وكرر التحذير من قيام المقاهي والكافتيريات من العمل أو تحضير أي نوع من الأكل خارج المحل وشرح الأسباب التي حدت بإدارة الصحة على إجبار محلات العصائر الطازجة بشراء مكائن لصناعة الثلج.
وتناول أهمية حظر التدخين في صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية لافتاً إلى أن ذلك يندرج في المساعي المبذولة للحفاظ على سلامة الناس وإصحاح البيئة، واشتكى من تدخل المواطنين الكفلاء لصالح المخالفين للشروط الصحية. وقال: بالتأكيد فإن موقفاً لا مبرر له كهذا من شأنه أن يزيد من إصرار العامل على المضي قدماً في ارتكاب المزيد من المخالفات.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* من ينظر إلى الكميات الكبيرة من المواد الغذائية غير الصالحة التي تقوم فرق التفتيش بضبطها بين الفينة والأخرى ينتابه إحساس قوي بأن البضائع كلها فاسدة؟
ـ ما من شك في ذلك ففي العام الماضي تمت مصادرة وإعدام أكثر من 25 ألف كيلوغرام من مختلف المواد الغذائية فالأسواق والمراكز التجارية الكبيرة والصغيرة لا تخلو من البضائع التي تصنف بالفاسدة، أو غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ففي كل مرة نداهم فيها محلاً نخرج منه وفي جعبتنا الكثير من الأشياء التي مكانها حاويات القمامة وليس بطون الناس.
* في وجود هذا الكم الكبير من المتاجر والمحلات كيف تبحثون عن المواد التالفة والمخالفات العمالية؟
ـ بالرغم من أن عملنا يقوم على السرية في كثير من جوانبه إلا أنه لا مانع من توضيح بعض منه، فإلى جانب فريق المفتشين الذي يمتاز بالخبرة وسرعة البديهة في اكتشاف الأخطاء التي تتعارض مع نظم وشروط الصحة فإن تعاون المواطنين والمقيمين معنا يلعب دوراً مهماً في جعل كل المخالفات تحت البصر والسمع، أضف إلى ذلك قيام بعض العمال بالإبلاغ عن كل شيء سييء يشاهدونه في محلات زملائهم من تلقاء أنفسهم.
* كيف تتم مراقبة أداء المفتشين؟
ـ لا أرى انتقاصاً من ثقتنا في مفتشي إدارة الصحة والبيئة الذين أقنعوا رأس الخيمة بأسرها بإنجازات هائلة عندما أذكر بأن الجميع تحت المراقبة لكن هي في الحقيقة مراقبة يقبل بها الجميع لأنها من المصلحة العامة وتتم من خلال الجلوس مع بعضنا البعض في أعقاب كل يوم للوقوف على إنجازات كل واحد من المفتشين إلى جانب ما تحقق من برنامج المتابعة الميدانية وبالطبع فإن الهدف من ذلك هو التأكد من تنفيذ برامج التفتيش التي يفترض أن ينفذها كل واحد منهم، ولا أخفي قولاً إذا قلت اننا في كثير من الأحيان نتصل بالمحلات لنتأكد من قيام المفتش بالمهام التي ينبغي عليه القيام بها.
* ما هي أكثر المخالفات التي يحملها إليكم المفتشون من الأسواق؟
ـ في حقيقة الأمر فإن المخالفات عديدة، ولكن أكثرها يأتي من المطاعم والكافتيريات وأخطرها يتمثل في استخدام الزيوت غير الصالحة في طهي الطعام وإعادة اللحوم المجمدة إلى الثلاجة بعد إذابة الثلج منها والاحتفاظ بالطعام لليوم التالي.
* إذا قبلنا بأن فرق التفتيش تمتلك القدرة على اكتشاف مثل تلك الأطعمة الفاسدة لكن ماذا بالنسبة للشخص العادي؟
ـ يمكن للمرء أن يستخدم حواسه المتمثلة في الشم والذوق والنظر للتعرف على سلامة الأكل، وإذا انتابه شك في ذلك فإن بإمكانه الاتصال بإدارة الصحة التي لن تتأخر في إرسال المفتش الذي يؤكد سلامة الطعام من عدمه ومن جانبي فلا أرى حرجاً إذا سعى الزبون للتعرف على الطريقة أو الأشياء المستخدمة في إعداد الوجبة قبل أكلها لأن الوقاية خير من العلاج.
* وما هي المخاوف الصحية من العمالة؟
ـ من الاشتراطات الصحية المهمة التي لا نتهاون فيها هي خلو عمال محلات المطاعم والكافتيريات من الأمراض، لأن من شأن التساهل في ذلك أن يؤدي لكارثة صحية سيئة العواقب لا تنتهي عند العمال أنفسهم بل تمتد عواقبها إلى المجتمع كله، وضمن الحملات التفتيشية التي ننظمها باستمرار نركز على العمال الذين لا يحملون شهادات صحية وحين نضبط مخالفة من هذا القبيل نتخذ كل الإجراءات العقابية الرادعة والتي تصل إلى حد إغلاق المحل بحسب حجم المخالفة والغرامة المالية وإذا استفحلت الأمور فإن إدارة البلدية لا تتوانى في سحب الترخيص درءاً للخطر الذي يتهدد الجميع.
* الشكوى المسموعة هي لجوء بعض أصحاب المحلات لتجهيز الأكل أو المشروبات خارج المحل، ما هو تعليقكم على ذلك؟
ـ هذه واحدة من المشاكل التي أصبحت من الماضي فقد تم حظر القيام بأعمال طبخ المأكولات أو تجهيز المشروبات خارج المحل، ومن واقع المتابعة اليومية والحملات التفتيشية المستمرة أؤكد بأن جميع المطاعم والكافتيريات ملتزمة تماما بذلك.
* صدر مؤخرا تعميم يلزم المحلات التي تقدم الأكل والشرب توفير مكائن لصنع الثلج لماذا؟
ـ يأتي القرار في أعقاب ما بدا لنا من قيام المطاعم والكافتيريات باستخدام الثلج المصنع بواسطة المصانع الكبيرة التي تعتمد على المياه غير النقية احيانا لأن الغرض منه هو حفظ الأسماك وليس للشرب.
* ما هي المشاكل التي تعاني منها إدارة الصحة والبيئة؟
ـ إلى جانب المخالفات للاشتراطات الصحية فإن المتاعب تأتي من وجود عمال على غير كفالة صاحب المحل أو آخرين هم على كفالة صاحب المحل لكن وظائفهم الفعلية لا تنسجم مع طبيعة عمل تلك المحلات ومثال على ذلك كأن يكون العامل مزارعا ثم يعمل في مطعم أو «بنشرجي» يعمل في كافتيريا والمخالفة التي يقع فيها أمثال هؤلاء هي عدم حصولهم على بطاقة صحية تؤهلهم للعمل في محلات الأكل وبالتالي فإن وجودهم يكون مخالفا ونحن نناشد الأخوة كفلاء هؤلاء العمال عدم التدخل للحيلولة دون مخالفتهم لأن من شأن ذلك ان يغريهم بالضلوع في المزيد من المخالفات.
* يعتقد الكثيرون بأن محلات الحلاقة وصالونات النساء هي بمأمن من المراقبة؟
ـ بالطبع ذلك ليس بصحيح فالحملات التفتيشية تغطي كل المرافق الخدمية التي تقع في نطاق عملها وقبل مدة أصدرنا تعميما يحظر التدخين في تلك المحلات حفاظا على سلامة العاملين فيها والزبائن، ومن وقت لآخر ننظم حملات تفتيشية مباغتة تشمل محلات الحلاقة وخلال ذلك يتم التأكد من سلامة كل الأدوات المستخدمة في الحلاقة كما يقف المفتشون على نظافة المحلات والأشخاص العاملين فيها.
* من الملاحظ ان محطات تحلية المياه التجارية التي يزيد عددها في رأس الخيمة على 30 محطة مليئة بالمخالفات؟
ـ كان ذلك في السابق لكن في ضوء الحملات التفتيشية الناجحة على المحطات أمكن السيطرة على متاعبها وفي الوقت الحالي نركز على تنظيم حملات تفتيشية منتظمة تشمل فحص عينات من مياهها المعبأة في السيارات أو الزجاجات ومن جانبنا لا نتساهل مطلقا مع المخالفات التي يتم ضبطها وفي الغالب تقابل مثل تلك المخالفات بالإغلاق والغرامة.
* على ماذا يعتمد المفتشون في أداء أعمالهم ميدانياً؟
ـ في حقيقة الأمر، فإن هؤلاء ضمن آخرين يتمتعون بما يطلق عليها الضبطية القانونية الصادرة بموجب اللائحة التنفيذية لقانون الغش والتدليس وبموجب ذلك فإن من حق هؤلاء الدخول إلى المحلات واتخاذ جميع الإجراءات من إغلاق ومصادرة، اعتماداً على أمر مدير عام البلدية.
* الاعتقاد السائد الآن هو أن محلات غسل وكي الملابس باتت مصدراً لنشر الأمراض في المجتمع؟
ـ تلك المحلات تقع تحت بصر وسمع المفتشين الذين يمارسون عليها مداهمات بصورة مستمرة ومؤخراً أمرنا العاملين فيها بإجراءات وقائية تعتمد على بناء أحواض من السيراميك لغسل الملابس مع عدم خلط ملابس الأسر مع بعضها البعض أو إرسالها إلى خارج المحلات لغسلها، وإذا حدث شيء من ذلك فإن المحل يخضع لإجراءات عقابية رادعة.
* الشأن البيئي وهو من صميم اهتمامات دائرتكم لا يزال في حاجة للمزيد من العطاء؟
ـ ذلك صحيح ولا يمكن الادعاء بأن من السهولة إخلاء البيئة من متاعبها لطالما أن المجتمع مفعم بالنشاط والحركة، لكن ما لا يخفى على أحد هو أن العاملين في إدارة الصحة والبيئة يقومون بمساعٍ حثيثة من أجل إصحاحها، ويشمل ذلك منع تراكم الأوساخ والنفايات ومكافحة الحشرات، وذلك من خلال رش المناطق بصورة منتظمة وتوزيع السموم القاتلة للقوارض والآفات، كما تشمل تلك الجهود تنظيم حملات للتوعية، وتنظيم معارض دائمة بمقر البلدية.

