التعليم الخاص في الدولة في موقع المنافسة الحقيقية مع التعليم الحكومي كما وكيفا،خاصة إذا علمنا أن لدينا 1300مدرسة حكومية وخاصة ، تضم أكثر من606 آلاف طالب وطالبة، من بينها500 مدرسة خاصة تضم 316 ألف طالب وطالبة، في مختلف المراحل الدراسية، أي أن أكثر من نصف الطلبة في الدولة يدرسون في مدارس التعليم الخاص.
لكن للتعليم الخاص مشاكله التي لا تعد ولا تحصى ،بدءا بضعف الرواتب لدى كثير من المدارس ،مرورا بالمناهج التي تفتقد الرقابة الحقيقية ،وبالتالي فإنها تزخر بالمخالفات التربوية والتاريخية والدينية، وليس انتهاء بمشكلة الرسوم الدراسية التي باتت تأخذ الصفة التجارية البحتة ، ومدارس الفلل والمباني غير الصالحة لأن تكون مؤسسات تربوية.
لذا فإن أمام أعضاء المجلس الوطني القادم مهام تربوية في غاية الخطورة والأهمية إزاء هذا الموضوع الحساس في حياة السكان مواطنين ومقيمين. يقول خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل بوزارة العمل بأبوظبي ان الاهتمام بالتعليم بشكل عام وبصفة خاصة التعليم في المدارس الخاصة
يجب ان يحظى بالمزيد من الدعم والرعاية خلال المرحلة المقبلة بعد ان شهد هذا النوع من التعليم إقبالا كبيرا من جانب المواطنين الذين يفضلونه عن المدارس الحكومية ويؤكد ذلك الاعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات الذين يتقدمون للالتحاق بها والتي تتزايد عاما بعد آخر ولذا فان المجلس الوطني الاتحادي وأعضاءه يجب عليهم ان يراعوا ذلك في برامج وخطط المجلس في دورته المقبلة .
ويضيف ان أعضاء المجلس مطالبون بان يوفروا البيئة التشريعية المناسبة لعمل هذه المدارس بعيدا عن القيود والإجراءات الروتينية وان يطلب من الحكومة تحقيق ذلك من خلال توفير الأراضي في مناطق مختلفة من الدولة بأسعار رمزية معتدلة لتشجيع إقامة هذه المدارس بعد ان كشفت السنوات الماضية عن عدم ملاءمة المبنى المدرسي الخاص للعملية التعليمية والتي عرفت بمدارس الفلل والتي لاتزال منتشرة بمدن الدولة وضاقت بأعداد الطلاب الدارسين فيها والكثير منها حالته سيئة للغاية ولا تصلح للدراسة.
ويجب ان تكون هناك رقابة على توظيف المدرسين والمدرسات والعاملين بها وتوفير الأجواء المناسبة لهم من حيث الراتب والسكن حيث يشكو العاملون بهذه المدارس من انخفاض كبير في معدلات الرواتب ما يؤثر علي أدائهم لدورهم كما ان هذا يؤثر سلبا على اختيار الكوادر العاملة بها لان مستوى الرواتب لا يشجع على استقطابهم إليها ويجب ان يخضع اختيارهم لإشراف تام من قبل وزارة التربية والتعليم وفقا لضوابط تحددها لحسن اختيار الكفاءات منهم وان تحدد جداول بالحد الأدنى للراتب الذي يتقاضاه المدرس والذي يكفل له العيش الكريم .
ويجب ان يكون للمجلس دور في متابعة ورقابة المناهج والمقررات التي تدرس بالمدارس الخاصة بعد ان ظهر ان هناك ثغرات في بعض الدروس التي تتضمن موضوعات تتنافي مع عاداتنا وتقالدينا وقيمنا العربية والإسلامية خاصة في ظل تعدد المناهج التي يتم تدريسها في الدولة .
قرارات تطويرية
وأشار موسى غريب مدير التعليم الخاص في منطقة عجمان التعليمية إلى أن المجلس الوطني معقود عليه آمال كبيرة لتحقيق الكثير من طموحات المواطنين في جميع المجالات ولاسيما في مجال التربية والتعليم على اختلاف القطاعات التي تشملها، وقال: إن التعليم الخاص يعتبر جانباً مهماً من هذه الجوانب بحكم أنها موجودة على أرض الواقع في دولة الإمارات ولهذا فإننا نأمل من المجلس الوطني اتخاذ مجموعة من القرارات التي تسهم بطريقة أو بأخرى في تطوير التعليم الخاص حتى يتم تحقيق الهدف العام من التعليم بشكل عام.
وأشار إلى أن على المجلس الوطني العمل على دعم عمل التعليم الخاص على اعتبار أنه يسير جنباً إلى جنب مع التعليم العام، ويعتبر مكملاً له ولابد من دعم قرارات التربية الخاصة بنقل الصلاحيات المركزية في الوزارة إلى المدارس لأن هذا من شأنه تقوية أواصر التواصل بين التعليم الخاص وبين المناطق التعليمية.
رقابة مستمرة
وقال أحمد المرزوقي «موظف حكومي»: إن التعليم الخاص يعتبر من القطاعات التي تحتاج إلى رقابة مستمرة من الجهات المسؤولة لأنها تقوم بين الفينة والأخرى بإجراء تغييرات في رسومها، بالإضافة إلى أنها بحاجة إلى رقابة على المناهج التي تقدمها حتى لا تحتوي على معلومات تتناقض مع تقاليد وعادات المجتمع الإماراتي وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وأوضح أن على المجلس الوطني ضم أعضاء من قطاعات التعليم المختلفة بما فيها قطاعات التعليم الخاص حتى يتم التوصل إلى قرارات تطور هذا القطاع بما يسهم في خدمة المجتمع ويجد الطريقة المناسبة لآلية عمل هذه المدارس، وأشار إلى أنه ليس من الممكن مثلاً أن تزيد المدارس أقساطها ضمن العام الواحد مثلاً ومن عام إلى آخر لأن هذه الأمور سيزيد من الأعباء على أولياء الأمور ولذلك فإنه لابد من إصدار قوانين في هذا الأمر من خلال تشكيل لجان عليا تشرف على عمل المدارس الخاصة عموماً.
وقال: هناك ملاحظة مهمة أيضاً وهي الرواتب المتدنية لمعلمي هذه المدارس ولهذا فإنه من الممكن للمجلس الوطني المطالبة بإصدار قرارات ومن خلال دراسات في هذا الخصوص لإيجاد وسائل تمكن من رفع أجور المعلمين، لأن الكثير منها لا يتناسب مع العمل الذي يقدمه هؤلاء المدرسون كما أنها تنعكس على أبنائنا من الطلبة والذين نحرص على تقديم المستوى العلمي المميز لهم.
رقابة جادة
وأكد الدكتور عبد الله حسن من كليات التقنية العليا أهمية الارتقاء بالمدارس الخاصة وما تدرس من مناهج وإخضاعها لرقابة جهات مختصة قبل السماح لها بتدريس تلك المناهج خاصة بعد ضبط عدد منها تدرس مقررات تخالف تعليمات الوزارة و تتعارض وتعاليم الدين الإسلامي السمحة. ودعا المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية لوضع خطة لتطوير التعليم في المدارس الخاصة وتغيير نظرتها التجارية للعملية التربوية والحد من ارتفاع أقساطها التي باتت تثقل كاهل أولياء الأمور.
وأشار لأهمية تطوير مباني تلك المدارس وعدم السماح لها بتسجيل أعداد تفوق حاجتها الاستيعابية لما لذلك من سلوكيات سيئة على العملية التعليمية برمتها حيث تقل فرصة الطالب في تلقي التعليم الجيد والحصول على المقعد في الحافلة وممارسة النشاطات التي تعد جزءا من العملية التربوية .
وتمنى على المرشحين بالتعاون مع جهات الاختصاص إيقاف ترخيص المدارس التي ما زالت غير قادرة على الانتقال لمبان مدرسية وخاصة مدارس «الفلل» لما لهذه المدارس من مساوئ تتمثل في ضيق الحجرات الصفية وحرمان الطلبة من ممارسة مختلف النشاطات مشيرا أن لا خيار يكون أحيانا أمام أولياء الأمور سوى إرسال أبنائهم لتلك المدارس التي تكثر في الأحياء السكنية وخاصة في المدن الكبرى في الدولة .
وأكد أهمية إخضاع تلك المدارس للتقييم الدوري وإعلان نتائج ذلك لأولياء الأمور حتى تكون أمامهم فرصة كافية للاطلاع على سجلات تلك المدارس والاختيار من بينها الأنسب لتدريس أبنائهم وفقا لقدراتهم المالية ومستوى المدرسة التي سيختارونها من بين مئات المدارس في الإمارة التي يقطنون .
دعم التوجيه
وقال سعيد راشد الخطيبي ان التعليم الخاص يجب ان يكون مكملا للتعليم الحكومي، لذا يجب ان يحصل على قسط كبير من اهتمام المجلس الوطني بان يعمل على مراعاة جوانب عدة متعلقة به وأهمها الإشراف والتوجيه التربوي، مشيرا الى ان المدارس الخاصة تعاني من تقصير واضح في هذا الجانب
حيث يقتصر التوجيه والإشراف التربوي على المواد الأساسية هي اللغة العربية واللغة الانجليزية والتربية الإسلامية في بعض المدارس، لافتا الى ضرورة ان يتم دعم التوجيه في المدارس الخاصة وإسناد مهمة الإشراف الى موجهي التربية ضمن نصابهم وبرنامجهم اليومي، لان هذه المدارس تضم أيضاً نسبة كبيرة من أبناء المواطنين، الذين يجب ان يحصلوا على تعليم متميز أيضاً .
وشدد الخطيبي على ضرورة مراعاة اختيار المعلمين في المدارس الخاصة وذلك بإسناد مهمة الإشراف والمقابلات والتعاقدات على المناطق التعليمية للتأكد من كفاءة المعلمين في المدارس الخاصة، كذلك اكد على ضرورة إلزام المدارس الخاصة باستيعاب عدد معين من المواطنين للمشاركة في حل مشكلة البطالة، ودعم استقرار العامل النفسي والاجتماعي للمعلمين في المدارس الخاصة برفع رواتبهم، وخاصة في الفجيرة وبعض المناطق التي تقل فيها رواتب المعلمين في بعض المدارس عن 2000 درهم .
وقال علي الحفيتي: ان المجلس الوطني المقبل يجب ان يعنى بهذا القطاع الذي يضم نسبة كبيرة من أبناء المواطنين لذا يفترض بان يتم تشديد الرقابة على المناهج في المدارس الخاصة حتى لا تتعارض مع قيم المجتمع وعاداته وتقاليده، كذلك على المجلس الوطني المقبل القيام بإجراءات وقوانين لرفع معدلات التوطين بالهيئتين الإدارية والتدريسية في المدارس الخاصة لحل مشكلة البطالة، فضلا عن الاهتمام بالإشراف والتوجيه على معلمي المدارس الخاصة في المدارس العربية التي تدرس منهاج وزارة التربية والتعليم .
استثمار تجاري
ويقول سالم زايد الطنيجي مساعد الملحق الثقافي بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة :على من يتحدث عن التعليم الخاص من أعضاء المجلس الوطني المرشحون والمنتخبون، يجب ان يتحدث عن مخرجات كثيرة في التعليم الخاص، لان هذه المخرجات لا تتناسب مع المأمول،
فان وزارة التعليم والتعليم في الدولة بذلت جهودا كبيرة في الفترة الماضية، وبالرغم من ذلك فان فرصة التعليم الخاص فاق التعليم الحكومي، وهذا بالطبع يتناسب مع الطفرة التي تشهدها الدولة في شتى المجالات سواء الاقتصادية أو السياسية وغيرها من المجالات، وبالرغم من ذلك فان تركيز الوزارة لم ينجح في السيطرة على مخرجات التعليم الخاص وعن الممارسات التي تتبع فيه.
ويقول سالم الطنيجي ان البعض يرى ان التعليم الخاص رسالة، بينما يرى البعض الآخر انه استثمار تجاري بحت بعيدا عن الرسالة التربوية، فان هؤلاء الدخلاء على التعليم الخاص لابد من القضاء عليهم والتحكم أكثر في مخرجات التعليم الخاص، وذلك لإعادة الأمور الى نصابها.ويؤكد سالم الطنيجي ان بعض الدول الخليجية المجاورة وضعت آليات من شأنها ضبط الكثير من مخالفات التعليم الخاص، وان مجهوداتها تركزت على التعليم العام، حيث أصبح التعليم الخاص يغرد خارج السرب.
ويتذكر سالم زايد الطنيجي عندما كان يعمل كمدير لمنطقة الشارقة التعليمية انه في العام 2003 - 2004 كان عدد طلاب التعليم الخاص حوالي 60 ألف طالب بينما عدد طلاب التعليم العام 30 ألفا فقط، لذا نحن نطالب المجلس الوطني الاتحادي ان يكون هناك اهتمام أكثر بالتعليم الخاص لإعادة الأمور الى نصباها ولكن لابد ان يتم هذا عبر بوابة وزارة التربية والتعليم لأنها هي الوزارة المعنية بذلك.
وطالب سالم زايد المجلس الوطني الاتحادي بعمل توصيات من شأنها سن قوانين تتناسب مع هذه المرحلة من مستقبل الإمارات، لأن هناك كثيرا من المدارس الخاصة تخالف في أمور المناهج، والمباني، حتى مرتبات المدرسين تخالف فيها، فان المدرس يوقع على عقد بمبلغ معين خلاف الراتب الذي يستلمه كل شهر.
البعد الاجتماعي
يجمع الاختصاصيون والمهتمون بأن المدارس الخاصة في حاجة الى إعادة هيكلة وتطوير شامل بداية من الخدمات التعليمية والمصاريف التي أصبحت ثقل كاهل أولياء الأمور لعدم وجود قوانين وتشريعات واضحة تحدد المعايير التي يتم بها تحديد مصاريف المدارس والزيادات السنوية التي تقررها إدارات تلك المدارس دون مراعاة الظروف المعيشية ومستوى الدخول للأولياء الأمور.
النقطة الثانية التي يشير اليها بعض المعنيين بما تشكله المناهج المختلفة للمدارس الخاصة من تهديد اللغة العربية والهوية الوطنية والتراث الشعبي.من هنا يطالب الأهالي بضرورة أن يعمل المرشح القادم للمجلس الوطني على إيجاد قواعد ولوائح وقوانين واضحة للعملية التعليمية في المدارس الخاصة.
يقول خالد ربيع السيد «موظف ولديه 3 أولاد في إحدى المدارس الخاصة»: إن زيادة الرسوم أصبحت عبئا ضخما يشكل هاجسا وقلقا كبيرين لأولياء الأمور وأصبحت موضة كل عام وهو ما يؤثر سلبي على المستوى التعليمي لأبناء الوافدين واضطرار البعض الى اللجوء الى مستويات تعليمية اقل لأن قضية الأسعار أصبحت تجارة الغرض منها الربح وليس الاهتمام بالمستوى التعليمي وتحتاج الى تدخل عاجل للعلاج.
من هنا نطالب المرشح للمجلس الوطني المقبل أن يتبنى تلك القضية بعد أن زادت الأعباء بشكل كبير على الوافدين العرب.ويضيف أحد المدرسين العاملين في المدارس الخاصة أن القضية الخطيرة هي مناهج تلك المدارس التي تحتاج الى رقابة بما تحويه من بعض المواد التي تروج لعادات وسلوكيات تتنافى مع العادات والتقاليد العربية والإسلامية.
لذلك فإن المطلوب توحيد تلك المناهج وتنقيتها ممن يخالف التقاليد والعادات العربية وحتى لا تترك المناهج يتم وضعها وفقا لأهواء إدارات تلك المدارس وضبط الأوضاع داخلها. إضافة الى ضرورة إلزام تلك المدارس بمناهج الوزارة في اللغة العربية والتربية الوطنية والتربية الإسلامية.
ويقول عبد الله سالم «أحد أولياء الأمور» إن هناك ضرورة لتفعيل عملية الرقابة والضبط بين الإدارات المختصة بوزارة التربية التعليم والمدارس الخاصة لأن بعض المدارس تتصرف وكأنها فوق القانون لذلك لابد من عودتها الى إطار القانون والالتزام به.
ولذلك فإن دور المجلس الوطني من خلال المرشحين له في الانتخابات المرحلية المقبلة مهم للغاية في ضبط العملية التعليمية داخل المدارس الخاصة وإعادتها للدور المرسوم لها في المساندة والتكامل والارتقاء بالمستوى التعليمي وليس للتجارة والتربح فقط والتعامل مع المشروع بالعقلية التجارية.
وقال أحد مدرسي اللغة العربية بإحدى المدارس الخاصة: إن اللغة العربية تعاني من الإهمال داخل المدارس الخاصة وانعكس ذلك على مستوى الطلبة في اللغة الأم والمسألة تحتاج الى حماية اللغة العربية وإلزام المدارس الخاصة بالمناهج العربية المقررة من وزارة التربية والتعليم بالدولة.
لجنة وطنية للتدقيق
ويقول عيسى محمد المير موظف في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي ان التعليم الخاص ما زال متقدما على التعليم الحكومي في الكثير من الأمور خاصة فيما يتعلق بمواكبة متطلبات العصر ولكن هناك الكثير من المآخذ على التعليم الخاص ومنها المبالغة الكبيرة وغير المبررة في عملية الرسوم التي وصلت في بعض المدارس إلى مستوى رسوم المعاهد والجامعات الخاصة وكأن عملية التعليم أصبحت تجارة تخضع إلى العرض والطلب وللأسف وزارة التربية والتعليم تسمح لهم بهذه الزيادات وحددت لهم نسبة الزيادة بـ 10 إلى 15% ، سنويا الأمر الذي بات يشكل عبئا كبيرا على المواطنين والمقيمين.
ويضيف ان المجلس الوطني ووزارة التربية والتعليم مطالبان بضبط حالة الفلتان المتعلقة بالمناهج والمقررات التي يتم تدريسها في بعض المدارس الخاصة وقد تبين مؤخرا أن هناك بعض المدارس تغرد خارج السرب وتدرس مناهج في المراحل التأسيسية مخالفة تماما لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ومخالفة أيضا لعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، مشددا على ضرورة أن يكون هناك لجنة وطنية عليا تتولى عملية التدقيق على كافة المناهج والمقررات التي يتم تدريسها في المدارس الخاصة وذلك قبل السماح بإدخالها للمدارس الخاصة.
الرسوم الدراسية
وتطالب المهندسة عائشة محمد بضرورة تفعيل دور المجلس الوطني في مراقبة الرسوم الدراسية والضغوطات التي يفرضها التعليم الخاص وتحول الكثير من المدارس الخاصة في الدولة إلى مؤسسات استثمارية تستغل هروب الكثير من المواطنين بأبنائهم من المدارس الحكومية إلى الخاصة متحملين كل النفقات وكل الضغوطات والأسعار المرتفعة سنويا لرغبتهم في توفير مستقبل أفضل لأبنائهم.
وأشارت إلى أن أغلب مسؤولي التربية والتعليم يفضلون وهم قادة التعليم أن يدرس أبناؤهم في المدارس الخاصة وهذا دليل واضح على علم هؤلاء بضعف المناهج الحكومية وعدم مواكبتها للتطور ولذلك على قادة التربية تطوير المناهج التربوية الحكومية والوصول بمستواها إلى مستوى المناهج المتبعة في المدارس الخاصة بتزويدها بالوسائل التعليمية الناجحة، والاهتمام بالطالب والتواصل مع البيت لأن خير استثمار هو الاستثمار في الموارد البشرية الخاصة ولمنع استغلال أولياء الأمور من المواطنين والمقيمين.
وأشارت إلى تجاهل بعض المدارس الخاصة لمادة اللغتين العربية والتربية الإسلامية وحفظ القرآن والتاريخ العربي والإسلامي وتدريس تاريخ الدول الأجنبية.وقالت يجب أن تكون هناك مراقبة مستمرة وعدم السماح لهذه المدارس بإغفال هذه المواد الأساسية، وأن يكون دور الوزارة وإشرافها شاملاً ودقيقاً بكل ما تعني الكلمة.
توطين التعليم الخاص:
سعيد أحمد الشحي طالب مرشحي المجلس الوطني مناقشة موضوع إلزام المدارس الخاصة برفع أجور مدرسيها بهدف الارتقاء بمستوياتهم. وقال: إن المدرس الذي لا يحصل على الراتب الذي يوازي جهده فإن عطاءه سيقل، وهذا هو سبب تدني مستويات بعض المدارس الخاصة، كما نطالب بتوطين الوظائف التدريسية في تلك المدارس كي نوفر فرصاً وظيفية للعاطلين والعاطلات عن العمل من حملة الشهادات التربوية الجامعية، وذلك بعد قرار إلزام المدارس برفع رواتب الموظفين بما يتناسب مع إمكانيات وظروف المواطنين.
جودة الأداء
من جهته يطالب راشد سعيد عبدالله بفرض رقابة مستمرة على المدارس الخاصة للتأكد من مدى جودة أدائها والتزامها بضوابط المهنة، وألا يُترك لها الحبل على الغارب، كما ينبغي التدقيق في مناهجها التعليمية وإجراء اختبارات تقييمية على مدرسيها للتعرف على إمكانياتهم وكفاءتهم لتولي هذه المهمة.
مبان متهالكة
أما فيصل حسن الشحي فيطالب مرشحي المجلس الوطني بمناقشة موضوع إنشاء مجمعات للمدارس الخاصة في رأس الخيمة وجميع إمارات الدولة، كما هو متبع في إمارة دبي، وأرجع سبب ذلك إلى أن أغلب المدارس الخاصة لا تتقيد بمعايير المواصفات اللازمة، فأغلبها متهالكة والنظافة فيها شبه غائبة علاوة على عدم كفاءة حافلاتها المخصصة لنقل الطلاب بحكم قِدَمها وانتهاء صلاحيتها، وقال فيصل: إن كل هذه العوامل لا تساعد على توفير أجواء تعليمية ملائمة.
أقل كفاءة
في رأس الخيمة أكثر من عشرين مدرسة تابعة للقطاع الخاص أي أن ملكيتها تؤول إلى الأفراد والمؤسسات الاستثمارية ومع ذلك فهي تخضع للإشراف الحكومي ومن الملاحظ أن الطلاب الذين يدرسون في تلك المدارس هم أبناء الجاليات الوافدة وبخاصة التي لا يتناسب معها التعليم العام كالهندية والباكستانية والبنغلاديشية فضلاً عن العربية.
وبحسب القائمين على التعليم في رأس الخيمة فإن قسماً خاصاً في إدارة المنطقة التعليمية يشرف على المدارس الخاصة. وبالنسبة للمواطنين فإن التعليم الخاص ليس هو الشيء المفضل لتعليم أبنائهم وبناتهم لأنه يحتاج إلى إمكانات مالية ضخمة لا تتوفر للكثيرين منهم إلى جانب انه يعاني من مشاكل جمة تتطلب علاجاً جذرياً ويقول ناصر أحمد علي: بالتأكيد ليس من داع لأن يرسل المواطن ابنه أو ابنته إلى المدارس الخاصة لكي يدفع مصاريف تعليمية باهظة ففي اعتقادي أن الظروف المعيشية المتسارعة الغلاء تمنع المواطن من تحمل أي أعباء إضافية.
وبعض الأشخاص ومنهم يوسف سعيد النعيمي غير مقتنعين بالتعليم الخاص لتعليم أبناء المواطنين لأن كفاءتها أقل من التعليم الحكومي والسبب في ذلك هو ضعف المرتبات وانعدام التأهيل الأكاديمي للمعلمين والمعلمات وهذا ما يطالبون بوضع حد له. ويقول النعيمي: بصراحة لا أرى سبباً منطقياً لإرسال المواطنين إلى التعليم الخاص على الأقل في هذا الوقت الذي لا تشهد فيه المدارس الخاصة تطوراً في مناهجها أو مبانيها أو حتى معلميها. ومن وجهة نظر النعيمي
فإن من واجب الدولة أن توفر التعليم لأبناء المواطنين بالصورة المثلى حتى لا يفكروا في الذهاب إلى المدارس الخاصة أو رعاية المدارس الخاصة بحيث تكون شهية لأبناء المواطنين ويرى إبراهيم المرزوقي أن المدارس الخاصة تحتاج إلى إعادة النظر في أوضاعها داخل الدولة بمعنى إلزامها بأن تكون مواكبة لحركة التطور التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة
وذلك بالاعتماد على المباني العصرية والمناهج المتطورة والمعلمين الأكفاء.وهو يقول: من الواضح الآن أن بعض المدارس الخاصة هي في وضع سيئ كمبان ومناهج ومعلمين وبالتالي تحتاج إلى إعادة صياغة جديدة للارتقاء بها إلى مصاف التطور المفضي إلى حركة تعليمية مفيدة لطلابها سواء المواطنين أو غير المواطنين.
إعداد قسم الشؤون المحلية
