قال عزوز بجاج الوزير المنتدب لتكافؤ الفرص في الحكومة الفرنسية أمس الأربعاء انه سئم من اعتباره«رمزاً للعرب» في الحكومة الفرنسية المحافظة بعد أن عمل على مدى أكثر من 20 عاماً للمساعدة في دمج الأقليات العرقية في فرنسا.
وقال بجاج المولود في فرنسا لوالدين جزائريين انه يلاقي صعوبة في أن يتقبله الآخرون على الرغم من انه كتب 40 كتاباً وحاضر بوصفه أستاذاً زائراً في الولايات المتحدة. وكان الوزير يتحدث قبل يومين من ذكرى أحدث أعمال عنف في الضواحي التي استمرت ثلاثة أسابيع وألقيت مسؤوليتها على الفقر والتمييز.
وقال بجاج (49 عاماً) في مؤتمر صحافي نظمه نادي الصحافة العربية في باريس «أنا غاضب». وبجاج واحد من وزيرين مسلمين في الحكومة. وقال انه يريد أن يشدد على«مدى صعوبة أن يدخل وزير من خلفية جزائرية مهاجرة وعربي من حضارة مسلمة البرلمان الفرنسي هذا اليوم».
وأضاف بجاج الذي عين في الحكومة في يونيو 2005 «على مدى أسابيع وشهور طويلة كان يتوجب علي تحمل أسئلة وملحوظات مهينة..لدرجة أنني توقفت عن قراءة بعض المطبوعات التي نعتتني بأنني رمز للعرب».
ومضى يقول «أريد أن أقول لكم عن مدى صعوبة الأمر.. حتى على أعلى مستوى سياسي في هذا البلد.. أن يكون هناك اعتراف بمهارتك وموهبتك وحوافزك وأن تعتبر وزيراً كبقية الوزراء». وقال إن المشككين الذين تجاهلوا انجازات الأقليات أرسلوا رسالة نقدية للشبان. ولكنه أشار إلى انه على الرغم من المشاكل فإن الحكومة بدأت في تغيير العقليات من خلال التأكيد على تكافؤ الفرص للجميع حتى حينما لا تتمكن من إحداث تغير كبير في مجال الفقر أو الظلم الذين يشعر فيه الشبان في الأقليات.
وقال «في الانتخابات التشريعية المقبلة سيبذل اليمين واليسار قصارى جهدهما لمحاولة انتخاب مرشحين من أصول مهاجرة للجمعية الوطنية». وتوقع أن يتمكن ستة من المرشحين المنتمين للأقليات من بلوغ المجلس في انتخابات 2007. وأضاف أن ذلك يشكل واحداً في المئة من الجمعية الوطنية. وبالنسبة لنحو 15 مليون فرنسي من أصول مهاجرة فإن هذا قدر ضئيل للغاية.