كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضحى بعدد من جنوده من أجل الحصول على صورة صحافية تفيد بالسيطرة على مدينة بنت جبيل اللبنانية خلال العدوان على لبنان.

وقالت الصحيفة إن ضابطاً في الاحتياط أدلى قبل أسبوع أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بشهادة تقشعر لها الأبدان هزت النواب، قال فيها إنه قبل نحو أسبوع من وقف إطلاق النار (في 14 أغسطس) أُرسلت إحدى وحدات المظليين إلى بلدة بنت جبيل لالتقاط صورة للمقاتلين على سطح أحد المنازل وهم يرفعون علم إسرائيل وكانت نهايتهم الموت على يد عناصر المقاومة اللبنانية.

وروى الضابط إيال بلوم أن هدف الصورة كان الإثبات بأن البلدة قد احتلت بالفعل في إثر المعارك الضروس التي دارت في المنطقة.

وادعى بلوم الذي كان ضابط عمليات في كتيبة مدرعات بأنه يعرف من المسؤول عن إصدار الأمر للجنود. وحسب أقواله، فعندما دخل المقاتلون إلى بنت جبيل لالتقاط الصورة، تعرضوا للهجوم من قبل مقاتلي حزب الله، وأن ثلاثة من الجنود قتلوا. كما لقي مقاتلون آخرون من المدرعات اُرسلوا لإنقاذ القوة التي تعرضت للهجوم مصرعهم أيضاً.

وقال: «إحساسنا كان بأن كل المهمة كانت ترمي إلى أغراض معنوية». وأشار إلى أن قائد المنطقة الشمالية المعزول عودي آدم، وقف أمام الجنود بعد ذلك وقال لهم إن قرار احتلال بنت جبيل اتخذ خلافاً لرأيه.

وتعليقاً على هذه الشهادة، قال ران كوهين النائب عضو اللجنة: «كل أعضاء اللجنة رفعوا حواجبهم. هذه القصة فظيعة، وهي تعني أنهم لا يستخدمون الجيش الإسرائيلي بهدف الدفاع عن الدولة ومواطنيها بل لأهداف استعراضية. يجب إقصاء كل من كان له دور في هذه القصة».