كشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية عن أن القاهرة عرضت صفقة شاملة للحل في إطار وساطتها بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحكومة «حماس»، يتم في إطارها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الاسير جلعاد شليت وإقامة حكومة وحدة وطنية، في وقت كشفت حركة حماس عن وجود وساطة قطرية سورية اسبانية للتقريب بينها وبين حركة فتح.
ورفضت المصادر الإسرائيلية الكشف عن تفاصيل أكثر لكنها وصفتها ب«صفقة حزمة» تتضمن وقف نار مؤقتاً بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، وإطلاق شليت مقابل تحرير ألف أسير على مراحل تبدأ بعد شهرين من الإفراج عن الجندي الإسرائيلي، وإقامة حكومة وحدة وطنية. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس عن مصادر إسرائيلية على علاقة بالمحادثات قولها : إن إسرائيل وافقت للمرة الأولى على إطلاق 1000 أسير فلسطيني مقابل شليت.
من جهة ثانية، قالت مصادر فلسطينية لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان عرض تفاصيل مشروع الوساطة الشاملة على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لدى زيارته دمشق الأسبوع الماضي.
وأكدت المصادر على أن مشعل سيزور مصر خلال أيام وأن لقاءاته بالمصريين ستتركز على نقطتين أساسيتين هما إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير وتقريب المسافات المتباعدة بين حركتي «حماس» و«فتح».
من ناحيته قال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس أمس إن ما يشاع عن عقد اجتماع في القاهرة بين حماس وفتح ما هو إلا شائعات إعلامية لا أساس لها من الصحة.
وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن «هناك وساطة قطرية سورية اسبانية لعقد اجتماع ما بين حماس وفتح وينتظر أن يعقد هذا اللقاء في دمشق بعد العيد لكنه لم يحدد موعداً لهذا الاجتماع.
وعن الجندي الإسرائيلي الأسير، قال نزال« لا جديد في هذا الموضوع سوى أن حركة حماس ركزت خلال اللقاء الذي جرى مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان على أن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مرهون بعملية تبادل الأسرى». وأضاف نزال إن «حماس مع حكومة وحدة وطنية وهناك اتصالات تجري حاليا مع الرئاسة الفلسطينية ومع بعض الدول العربية ليتم تشكيل تلك الحكومة».
في موازاة ذلك وعلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي، وافق حزب العمل الشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي بزعامة رئيس الوزراء ايهود اولمرت على البقاء في الحكومة الإسرائيلية رغم ضم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف إليها.
وفي ختام محادثات استمرت يومين بين اولمرت وزعيم حزب العمل عمير بيريتس، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن حزب العمل سيبقى في الائتلاف الحكومي.
وقال النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي إن «حزب العمل بنفاقه حاول إضفاء الصفة الشرعية على انضمام ليبرمان إلى الحكومة»، مضيفا انه «حزب مخادع يريد الحفاظ على مقاعده في الحكومة». من جانبه دعا يوسي بيلين زعيم حزب ميريتس الإسرائيلي اليساري العلماني (خمسة نواب) أمس أعضاء حزب العمل إلى الانسحاب من حزبهم احتجاجاً على زعيمهم بيريتس الذي وافق على انضمام ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي.
وقال بيلين في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة إن «أعضاء حزب العمل الذين لا يريدون أن يبيعوا روحهم من اجل السلطة يجب أن ينسحبوا فوراً من حزبهم لأنه أنهى مهمته التاريخية».
