قضت محكمة تمييز دبي بتأييد حكم الاستئناف القاضي بإسقاط حضانة طفلين عن والدتهما بعد ضبطها من قبل الشرطة مع رجل غريب في منتصف الليل، وأمرت بتسليمهما لمطلقها.

وكان (خ.س) أقام دعوى قضائية على مطلقته يطلب الحكم بإسقاط حضانتها عن الطفلين وتسليمهما له، تأسيسا على أنها كانت زوجة له ورزقت منه بمولودين وأنه طلقها بعد أن تم الاتفاق فيما بينهما على أن تكون حضانة الطفلين عندها. إلا أنه في أغسطس من العام الماضي ضبطت المدعى عليها بمنزلها من قبل أفراد الشرطة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل بصحبة رجل غريب وتم تحرير محضر بالواقعة، الأمر الذي دفع مطلقها بالمطالبة بإسقاط حقها في الحضانة.

مشيرا في دعواه إلى أن ما بدر من مطلقته فيه خوف على سلوك ابنته وأنها غير صالحة لحضانتها. وقضت المحكمة الابتدائية في نوفمبر من العام الماضي برفض الدعوى، فاستأنف الزوج الحكم وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق من جديد لتثبت الزوجة المطلقة عدم أمانة مطلقها على حضانة الأبناء، لكونه دائم السهر ويتعاطى المشروبات الكحولية، وأنه من أرباب السوابق الجنائية ولا يصلح لرعاية الأبناء والإشراف على تربيتهم.

واستمعت المحكمة لشهود الطرفين وقضت في يوليو الماضي بإلغاء الحكم المستأنف وإسقاط حضانة الأم عن الأبناء وأمرتها بتسليمهما لمطلقها، فعادت الأم لتطعن في الحكم بالتمييز حيث قدم دفاعها أسبابها بالطعن، ومنها أن ضبط الشرطة لها مع رجل غريب بمنزلها لا يشكل عدم أمانة لها الذي يقتضي الاعتياد على السلوك السيئ والذي يخشى معه على أخلاق المحضونين.

كما قرر شهودها فسق الزوج وأنه يتعاطى المشروبات الكحولية ويلعب القمار ويشاهد الأفلام الخليعة، ويتعدى بالضرب على المحضونين وبذلك لا يصلح لحضانتهما. إلا أن المحكمة رأت أن السلوك الذي صدر من الأم والذي أقرته بدعوى أنه شخص تعرفت به وبصدد الارتباط به أمر يقدح في أمانته، وبالتالي تكون المستأنفة قد فقدت شرطا من الشروط التي ينبغي توافرها في الحاضنة، وقضت برفض الطعن وتأييد حكم الاستئناف بإسقاط حضانتها عن طفليها.

دبي ـ سامية الحمودي