توافد الآلاف من الأسر إلى منطقة دبا الفجيرة احتفالا بالعيد، وبدأت الألعاب النارية تتطاير في الجو تعبر عن حماس الشباب لترسم ألوانا مختلفة في سماء دبا الفجيرة ،وبدأت العائلات تفترش الأرض مسترجعة أيام الماضي وراح الدخان يتصاعد وشرارات الحطب المشتعل تستعد للشواء والطبخ، فكل عائلة تتخذ لها ثلاثة مواقع قريبة من بعضها البعض تتميز بأشجار السمر والسدر المتوفرة بكثرة في المنطقة.

فيتخذون من الموقع الأول مكانا خاصا للنساء والموقع الثاني مكانا خاصا بالرجال أما الثالث فيحولونه إلى مطبخ بدائي تحيط به الأواني المعدنية وزجاجات المياه الكبيرة بالإضافة إلى كميات كبيرة من الحطب لاستخدامه في الطبخ. «البيان» زارت العديد من العائلات في المنطقة المخصصة لهم للتعرف على آرائهم حول المنطقة.

تقول أم خليفة من الفجيرة ان المنطقة تشهد ازدحاما شديدا ما يضفي عليها روحا جميلة، وهي من أشد المعجبين بالمنطقة فهي تعشق البر وتصر على التواجد مع عائلتها للاستمتاع بالأجواء المرحة، وقامت مسبقا بنصب خيمتها في المنطقة في موقع اعتادت الجلوس فيه لكثرة الأشجار التي توفر لهم الظل خلال فترة النهار.

وتضيف أم خليفة أن المنطقة آمنة وتعج بالسياح ،حيث تتوفر لهم احتياجاتهم من الحطب والثلج والمواد الغذائية من فواكه وخضار طازجة، حتى الأسماك متوفرة بأسعار مناسبة رغم زيادة الطلب عليها، ولكنها تفضل أن تزود المنطقة بدورات المياه لما تشهده من ازدحام شديد من أنحاء الإمارات الأخرى، ومعظم الزائرين يقطنون في المنطقة من بداية العيد حتى نهايته ما يدفعهم إلى تجهيز خزانات كبيرة من المياه تلبي حاجتهم.

وقامت أم خليفة بشراء سمكتين متوسطتين إحداهما «كوفر» والأخرى «قباب» وهي من أجود أنواع السمك بقيمة لا تتعدى الأربعين درهما، وقامت بوضع البهارات العربية عليها لشيها على الحطب لتجهز الغداء لعائلتها التي تفضل المأكولات البحرية على غيرها من الأنواع الأخرى من الطعام.

وتشاركها الرأي أم سالم من مدينة العين بأن الأجواء في المنطقة ساحرة وكثرة السواح تشعرهم بروح العائلة، لذلك تفضل في الأعياد الابتعاد عن صخب المدينة وضوضائها والاستمتاع بالمناظر الخلابة في المنطقة الشرقية في دبا الفجيرة، فقد قاموا بتجهيز عدتهم في أول أيام عيد الفطر المبارك وبعد الانتهاء من زيارة الأرحام انطلقوا على الفور إلى منطقة دبا بأربع سيارات ذات دفع رباعي لكي يحظوا بفرصة حصلت الأسرة على موقع جميل قريب من الجبال الشاهقة وتتوفر به أشجار السمر بكثرة.

وقامت عائلة أم سالم بنصب خمس خيام بأحجام متوسطة وأوصلت إليها الكهرباء بالإضافة إلى خزانين للماء لتلبية احتياجهم من مياه الاستحمام. ويضيف ابنها احمد أن المنطقة الشرقية تزخر بمناظر جميلة تجمع بين البحر والبر الأمر الذي يعطي خيارات واسعة للشباب لقضاء وقت ممتع، الأمر الذي دفعه إلى جلب دراجته (البانشي) لكي يستمتع بالركوب عليها في المساحات الشاسعة للبحر والبر.

ويعشق سالم علي الكعبي منطقة دبا الفجيرة خاصة في أيام العيد التي تزداد فيها الحركة فترتسم معالم الحياة فيها، خاصة تجمع العديد من البائعين على امتداد المنطقة لبيع ما لذ وطاب من الفواكه والحمضيات، ويتمنى سالم المزيد من الاهتمام بالمنطقة بتوفير بعض الخدمات الضرورية مثل دورات المياه لتسهيل عملية التخييم في المنطقة، بالإضافة إلى توزيع سلات كبيرة للقمامة في المناطق البرية لمنع تجمعها وتشويه المنطقة، شاكرا رجال الشرطة على جهودهم الكبيرة للمحافظة على أمن وسلامة الناس.

دبا الفجيرة ـ عائشة الكعبي