أعترف الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي الأربعاء في البيت الأبيض، أن قوات بلاده تكبدت خسائر في الأرواح بلغت 93 جنديا هذا الشهر في العراق، إلا أن ذلك لن يثني من عزيمة الولايات المتحدة في دعم الحكومة العراقية للتغلب على العدو، مؤكدا أن الوضع هناك مازال خطيرا.
وقال بوش إنه رغم هذه الخسائر فإن القيادة الأميركية حققت أهدافا في هذه الحرب، وتواصل تغيير تكتيكها، وهو ما يقوم به أيضا العدو.
وأكد بوش أن العديد من قوات الأمن العراقية قتلت أيضا في نفس هذه الفترة، وأن المدنيين العراقيين شهدوا عنفا لا يمكن وصفه.
إلا أن الرئيس الأميركي شدد على توضيح أن لا نية للأميركيين في الوقوف إلى جنب دون الآخر في الصراع الطائفي أو الوقوف في مرمى النيران بين الفصائل المتناحرة.
مؤتمر بوش الأربعاء يأتي بعد أقل من أسبوع على تأكيده في خطابه الأسبوعي بأن هدف إدارته في العراق هو الفوز، وأن هذا الهدف ما زال واضحاً ولم يطرأ عليه أي تغيير، لكنه اعترف بأن العمل الميداني للجيش الأميركي في العراقي يخضع للمراجعة بشكل متواصل.
وقال الرئيس الأميركي: سنواصل المرونة، والقيام بكل خطوة نراها ضرورية للفوز في هذا الصراع.وتطرق بوش إلى مسألتي إعادة تقييم التكتيك والاستراتيجية المعتمدة من قبل جيشه في العراق.
وكان سفير واشنطن لدى بغداد، زلماي خليل زاد صرّح في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد القوات الأميركية الجنرال جورج كيسي الثلاثاء، أن النجاح في العراق ممكن، فيما أوضح الأخير أن القوات الأميركية والعراقية تخوض حرباً شرسة في بغداد والأنبار.
وسجل شهر أبريل الفائت أعلى معدل خسائر بشرية يمني بها الجيش الأميركي في العراق خلال العام 2006، وذلك بمقتل 76 جندياً قبيل أن يفوقه أكتوبر عدداً.وشهد نوفمبرعام 2004 أعلى الخسائر الأميركية في العراق بسقوط 137 قتيلاً خلال مواجهات في الفلوجة، وتلاه شهر يناير عام 2005 بمقتل 107 جنود.
ويأتي تزايد القتلى الأميركيين فيما يشهد العراق تصاعداً غير مسبوق في الهجمات الدموية والتصفيات الطائفية التي تدفع بالإدارة الأميركية إلى البحث عن مخرج ووضع تكتيكات جديدة لمواجهة الأوضاع المتأزمة.وقال دبلوماسي أميركي بارز إن الإدارة الأميركية تعاملت مع حرب العراق بـغطرسة وغباء.