استبدل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لون قبعته الأحمر باللون الأزرق وبذلك تكون الاستراتيجية الانتخابية للزعيم البوليفاري قد انعطفت 360 درجة، حيث بات خطابه أكثر هدوءاً ونعومة واللون الأحمر الثوري لقبعته قد خضب بلون أزرق أكثر صفاءً. وحل شعار «التصويت بدافع الحب» محل رسالة «مناهضة الإمبريالية» والإدانة المتكررة للخطط الأميركية المفترضة الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الكاريبي.
كما قام منظمو حملة شافيز الانتخابية بوضع خطة جديدة لجذب أصوات الحائرين والمترددين والممتنعين عن التصويت، والذين يشكلون نسبة تتراوح بين 30% إلى 40% من أصوات المقترعين. وبالنسبة للمستشارين الرئاسيين فإن ملابس الرئيس وفن الخطابة سيحاولان التخفيف من وطأة الصورة التهجمية للرئيس لدى هذه النسبة الكبيرة والتي يطلق عليها في فنزويلا اسم «نينيس» والذي يعكس عدم انتماء هذه الفئة من الشعب لا لشافيز ولا للمعارضة، والتي ستدمغ، حسب الاستطلاعات، النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثالث من ديسمبر المقبل.
ونشرت غالبية الصحف الفنزويلية مؤخراً إعلاناً يرتدي فيه شافيز قميصاً أزرق اللون بدل الأحمر الذي يستخدمه ومناصرو حزبه «الحركة الثورية البوليفارية» بصورة اعتيادية. ويتضمن هذا الإعلان تعداداً لبعض البرامج الاجتماعية الذي طورها شافيز أثناء سنوات حكمه التسع كما يستخدم لغة الحب لجذب أصوات المقترعين، حيث يقول: «في سبيل حب الوطن أصبحت جندياً ولقد حكمت طوال هذه السنوات بالحب أيضاً». في تناقض كلي مع اللهجة العسكرية التي عادة ما يستخدمها الزعيم البوليفاري في اجتماعاته ولقاءاته السياسية.