اتفقت الولايات المتحدة الأميركية مع بريطانيا وفرنسا على مشروع قرار دولي بفرض حظر على واردات تكنولوجيا الصواريخ والصناعة النووية إلى إيران وتضغط على كل من روسيا والصين إلى تأييد القرار وإصداره من مجلس الأمن، فيما استبعدت ألمانيا حصول إيران على أول قنبلة نووية قبل عام 2015.

ونقلت وكالة أنباء اسوشيتد برس عن دبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة قولهم إن «الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تدفع باتجاه إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بحظر واردات تكنولوجيا الصواريخ والمنشآت النووية إلى إيران لإجبارها على وقف برنامجها النووي وتعليق تخصيب الوقود النووي(اليورانيوم).

وأضافت الوكالة ان القرار الذي قدمت واشنطن مسودته بانتظار كسب تأييد كل من روسيا والصين حتى يمكن إصداره بالإجماع عن مجلس الأمن.وأشارت إلى ان مشروع القرار يتضمن أيضاً حظر استقبال الدول الأعضاء في المنظمة الدولية لأي مسؤول إيراني يرتبط اسمه بتطوير البرنامج النووي وفى مقدمتهم علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين.

ووصف دبلوماسي غربي مشروع القرار بأنه معتدل بهدف كسب تأييد روسيا والصين وان موسكو وبكين سوف تبلغان خلال أيام بمشروع القرار رسمياً.وذكرت تقارير ان الولايات المتحدة تضغط أيضاً من أجل فرض تفتيش على السلع المتجهة إلى إيران والخارجة منها كما في العقوبات التي فرضت مؤخراً على كوريا الشمالية.

وكان سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان مارك ديلا سابليير يأمل التوصل إلى مشروع قرار بنهاية الأسبوع الماضي وتنبأ السفير البريطاني ايمري جونز باري ان يعرض مشروع القرار على مجلس الأمن أوائل هذا الأسبوع. وكان محمد البرادعي المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية حذر من ان العقوبات الجديدة للأمم المتحدة على كوريا الشمالية وتلك التي يجري دراسة فرضها على إيران قد تقوي شوكة المتشددين في الدولتين.

وقال البرادعي انه لا يزال غير مقتنع بأن إيران تقوم بتطوير أسلحة نووية. ولاحظ البرادعي ان مدير المخابرات القومية الأميركية جون نجروبونتي أطلق تقديراً مفاده ان إيران لن يكون لديها سلاح نووي قبل سنة 2010 إلى 2015 وقال «هذا يؤكد لي ان لدينا وقتاً كافياً للتفاوض مع طهران».

وقال البرادعي الذي دعا من قبل إلى إنشاء برنامج متعدد الجنسيات لتخصيب الوقود النووي ومعالجته حتى لا تنتشر التكنولوجيا النووية ان مثل هذه النظام لن ينجح إلا إذا شارك فيه الجميع ومن بينهم الولايات المتحدة. من جانبه قال ارنست اوهرلو رئيس وكالة المخابرات الألمانية انه من المستبعد أن تتمكن إيران من إنتاج قنبلة نووية قبل عام 2015.

وقال ارنست اوهرلو في مؤتمر أمني نظمته صحيفة فيلت ام سونتاج «من الصعب تقديم تقدير دقيق في الوقت الراهن». وتابع «طبقاً للمعدل الحالي للتخصيب لن يكون لدى الجمهورية الإسلامية كميات كافية من اليورانيوم العالي التخصيب الذي يمكنها من انتاج أسلحة ذرية قبل عام 2010. ولإنتاج قنبلة نووية نتوقع أن تكون في حوالي عام 2015».