دعا مسؤول كبير في حزب العمل الإسرائيلي أمس إلى انسحاب حزبه من الائتلاف الحكومي الذي يرأسه ايهود أولمرت بعد موافقة الأخير على انضمام حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف بزعامة افيغدور ليبرمان، فيما أكدت وزارة العدل الإسرائيلية ان أولمرت يخضع للتحقيق للاشتباه بتأديته دوراً غير شرعي في بيع غالبية أسهم بنك ليئومي.

وينص اتفاق انضمام حزب إسرائيل بيتنا إلى الحكومة على تعيين ليبرمان نائباً لرئيس الوزراء مكلفاً بوزارة جديدة للشؤون الاستراتيجية. ويفترض ان يعرض الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز موقع أولمرت في البرلمان على عملية تصويت في الحكومة ومن ثم الكنيست خلال الأيام السبعة المقبلة.

ودعا وزير الثقافة اوفير بينس باز إلى انسحاب حزب العمل من الائتلاف.وحزب العمل الذي يمثله في البرلمان 19 نائباً من أصل 120، هو أكبر حليف لحزب كاديما (وسط) في الائتلاف (67 مقعداً) وان انسحابه قد يطيح بالحكومة رغم المقاعد الأحد عشر لحزب إسرائيل بيتنا.

وأعلن باز ان «تعيين ليبرمان وزيراً للشؤون الإستراتيجية قد يشكل خطراً على إسرائيل»، مؤكداً ان «حزب العمل لا يجب ان ينساق في مناورة من هذا القبيل، وسأحاول إقناع النواب ليتصدوا لذلك في البرلمان». كذلك أعرب النائب من حزب العمل والرئيس السابق لجهاز المخابرات (الموساد) داني ياتوم عن «معارضته القوية لانضمام ليبرمان الذي سيضفي شرعية على فكرة تهجير العرب من إسرائيل»، مؤكداً «انها بادرة في غير محلها ان نقترح عليه منصب وزير الشؤون الإستراتيجية».

وتتناقض معظم أفكار حزب إسرائيل بيتنا مع أفكار حزب العمل تناقضاً كاملاً حيث ان الحزب اليميني المتطرف يدعو إلى تبادل أراضٍ وسكان بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية من أجل «إنشاء دولتين بانتماء قومي متجانس». من جهة أخرى ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية انه يشتبه في ان أولمرت قام عندما كان وزيراً للمالية بالوكالة في العام 2005 بمساعدة المليارديرين دانييل ابرامز وفرانك لويس في إتمام الصفقة مع بنك ليئومي بالرغم من تضارب المصالح.

وشددت الوزارة على ان التحقيق حتى الآن ليس جنائياً، وانه لم يتخذ قرار بعد بإدخال الشرطة في التحقيق. وحسب موقع «ان اف سي» على شبكة الانترنت الذي كان أول من أشار إلى القضية فان أولمرت كان مسؤولاً عن عرض بنك ليئومي للبيع بالرغم من ان أحد المتنافسين كان ابرامز الذي اشترى بيت أولمرت في القدس. وحسب التقرير فان أولمرت أرغم المسؤولين على تقديم تسهيلات لابرامز بالرغم من معارضتهم.

ونفى مكتب رئيس الوزراء الاتهامات بشدة. وقال مسؤول في المكتب «رئيس الوزراء ليس قلقاً. كما في قصص أخرى كتبها الصحافي يعقوب يتسحاق، فهذه نكتة حزينة أخرى». وقال مسؤول كبير في مكتب مراقب الدولة إن هناك أدلة جديدة تشير بشكل مباشر إلى ارتكاب أولمرت مخالفة جنائية في قضية التوظيف في سلطة الأعمال الصغيرة عندما كان وزيراً للعمل والتجارة والصناعة.

وقال نائب مراقب الدولة لشؤون تحقيقات الفساد للجنة مراقب الدولة في الكنيست أمس انه قدم مواد جديدة إلى مدعي عام الدولة. وأفاد تقرير لمراقب الدولة أن أولمرت عين أربعة من مناصري الليكود في مواقع أساسية في السلطة التي ليست وكالة حكومية، لكنها تتلقى تمويلاً من الدولة.

مليونير فرنسي يحارب مع الجيش الإسرائيلي في جنين

للمرة الثانية خلال العام الحالي طار رجل الأعمال المليونير الفرنسي دومينيك رومانو إلى إسرائيل للانضمام إلى قوات الاحتياط في جيش الدفاع الإسرائيلي التي تحارب ضد الشعب الفلسطيني في جنين. وللمرة الثانية خلال العام الحالي، وصل المليونير الفرنسي البالغ من العمر 42عاماً إلى إسرائيل للخدمة كمتطوع في احتياط جيش الاحتلال الإسرائيلي. ووفقاً لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية فإنه يستمتع بكل دقيقة يمضيها في الخدمة.

ونقلت الصحيفة على موقعها الإلكتروني عن رومانو قوله قبل انطلاقه في مهمة مع رفاقه في الاحتياط في منطقة جنين «سوف آتي للمرة الثالثة إذا لزم الأمر». وفي حين أن رفاقه وصلوا إلى خدمتهم في الاحتياط بواسطة سياراتهم، وصل رومانو مباشرة من باريس على متن طائرته الخاصة.

ويبدو أن مزاج رومانو في الخدمة على أحسن ما يرام إذا أنه لم يشتك من طبيعة المهمة الموكلة إلى فرقته ولا من وجبات الطعام العسكري التي سيتناولها، كما لم تسبب شروط الإقامة العسكرية وهي بضعة أسرة في حاوية شحن قديمة له إزعاجاً. وبعد نهاية خدمته لمدة أسبوعين، سيخلع رومانو بزته العسكرية ويعود إلى باريس على متن طائرته مرتدياً بزة رجل أعمال إلى أن يحين موعد خدمته في الاحتياط المقبلة.

وقال رومانو للصحيفة «بالنسبة لي، هذا قانون صهيوني». وبدأت علاقة رومانو وهو من أب يهودي تركي مع إسرائيل قبل 10سنوات.وتزوّج والد رومانو من امرأة جزائرية يهودية وأسس معها عائلة، لكن نظراً إلى صعوبات لاقاها في طفولته، قرر الاحتفاظ بسر انتمائه إلى الطائفة اليهودية وتجنّب الاتصال بإسرائيل.

وقبل 10 سنوات تقريباً تعرّف رومانو على جذوره اليهودية وإسرائيل. وقال «الأمر كان بمثابة حب امرأة. منذ ذلك الحين وإسرائيل في عقلي، وجسمي، وقلبي. اليوم أنا مستعد للقيام من أجل إسرائيل بأي شيء لأني أدرك أنه فقط بسبب إسرائيل، أستطيع الاستمرار في العيش في فرنسا كيهودي».

وأضاف «في فرنسا، لدي منزل فخم تبلغ مساحته 700 متر مربع. لدي سائق وحارس شخصي يرافقني طيلة الوقت. أعيش حياة جيدة. لكن عندما استدعى إلى الخدمة، أصعد على متن طائرتي وآتي إلى إسرائيل». وقال «لقد اشتريت مطعم لابروز الفخم على ضاحية نهر السين في باريس قبل أربع سنوات. لقد باشر المطعم عمله منذ زمن وكان أشخاص مثل فيكتور هوغو وأميل زولا وأجيال من رؤساء الحكومات الفرنسية يتناولون عشاءهم فيه. اليوم، مادونا هي من زبائنه».