روجت مصادر إعلامية إسرائيلية تحذيرات للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بتصعيد متوقع في عمليات المقاومة العسكرية من قبل حركة حماس بعد عيد الفطر بمساعدة خبراء في العمليات القتالية، فيما كشفت مصادر فلسطينية عن أن حماس عرضت شروطاً أربعة جديدة لتنفيذ صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت بعدد من أسرى المقاومة الفلسطينية في سجون الاحتلال، واضعة الأسيرات والأطفال في مقدمة شروطها للتبادل، ومشددة على ضرورة رفع الحصار عن الحكومة التي تشكلها.
وتعهدت حكومة حماس ببذل قصارى الجهود لإطلاق سراح المصور الصحافي الإسباني المخطوف. وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، إلى أن تصعيد عمليات المقاومة الفلسطينية سوف يشتمل على إطلاق الصواريخ بشكل مكثف ودخول مقاتلين عن طريق الأنفاق إلى الأراضي الفلسطينية. وفي المقابل تشير إلى استعدادات الجيش لصد هذه الهجمة «المفترضة».
وتأتي هذه الادعاءات من قبل الاستخبارات مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية العدوانية لجيش الاحتلال في قطاع غزة، وتصريحات كبار المسؤولين التي تطالب بإعادة احتلال محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، وتنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع. من جهته، كتب المحرر العسكري في الصحيفة أليكس فيشمان أن قيادة الجنوب العسكرية تستعد لسلسلة من العمليات العسكرية الهجومية التي تهدف إلى صد موجة متصاعدة من محاولات تنفيذ عمليات من القطاع، والمتوقعة بعد عيد الفطر.
وحسب ادعاء الاستخبارات الإسرائيلية فإن الذراع العسكرية لحماس وتشكيلات عسكرية أخرى في القطاع تخطط لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وخاصة توسيع نطاق إطلاق صواريخ القسام باتجاه إسرائيل، تشمل إطلاق الصواريخ بكثافة باتجاه عسقلان.
وأضافت «أن تقديرات الجيش كانت تشير إلى أن حماس وباقي التنظيمات قادرة على إطلاق مئات في الشهر، إلا أن التطورات التي أدخلت على خطوط إنتاج الصواريخ والمواد المتفجرة، سوف تتيح إطلاق صليات صاروخية أكبر في الزمن القريب، وصواريخ ذات مدى أبعد في المستقبل». وتابعت «أن الارتقاء في عمل التنظيمات الفلسطينية يشمل تنفيذ عمليات في داخل إسرائيل عن طريق أنفاق تم حفرها، وتمر من تحت السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة. وسيكون من ضمن أهداف هذه العمليات الجنود الإسرائيليون في محيط القطاع».
وادعت الاستخبارات، أن «خبراء في شؤون القتال» وصلوا إلى قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، ويعملون على تحليل ودراسة طرق عمل الجيش الإسرائيلي في القطاع، ويتابعون توغلات الجيش والتكتيكات القتالية التي يتبعها. وحسب التقارير الإسرائيلية ، فإلى جانب هؤلاء الخبراء هناك مجموعة أخرى تلقت تدريبات لفترات طويلة في الخارج، وتقف على رأس القيادة العسكرية لحماس، وهذه المجموعة تركز عمليات التخطيط والإنشاء،
حيث يعمل بعضهم على تركيز حفر الأنفاق لعبور مقاتلين إلى داخل إسرائيل أو أنفاق مفخخة لتفجيرها بجنود الجيش، في حين يقوم آخرون على تركيز عملية إنتاج الصواريخ والقذائف الصاروخية، وآخرون يعملون في مجالات أخرى تذكر ب«المحميات الطبيعية» لحزب الله في لبنان على حد زعمها. وعلى صعيد صفقة إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير قال مصدر في حماس لـ «البيان» إن «الشروط تتلخص في الآتي:
أولا، إطلاق سراح الأسيرات والأطفال والأسرى ذوي الأحكام العالية.
ثانيا، الإفراج عن كل من تم سجنه لدى الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو وحتى الآن.
ثالثا، فك الحصار المفروض على الفلسطينيين.
رابعا، فك الحصار عن الحكومة الفلسطينية»، مشددا على أنه «لن يكون هناك حل لقضية الجندي الأسير جلعاد شليت إلا بهذه الشروط».
من جانبه استنكر رئيس الوزراء إسماعيل هنية عملية خطف المصور الصحافي الإسباني في غزة ، وأعلن أن العمل جارٍ لإنهاء هذه القضية بشكل سريع. وقال هنية للصحافيين عقب لقائه مع وفد من وكالة أسوشييتدبرس الأميركية مساء أمس «أكدنا بشكل دائم على أنه يجب حماية كل من يدخل الأراضي الفلسطينية من الزوار والصحافيين واحترامهم، فَهُم في ضيافة الشعب الفلسطيني، ونؤكد على استنكارنا وإدانتنا الكاملة لعملية الخطف».
وطالب رئيس الوزراء الخاطفين بإطلاق سراح المصور الصحافي إيميليو موريناتي، 73 عاماً، بشكل فوري وضمان سلامته وعدم المساس به بسوء، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تتابع هذا الموضوع وسوف تنهيه إن شاء الله بشكل سريع ومما يؤمن حياة الصحافي المخطوف».