توافد الآلاف إلى رأس الخيمة أول وثاني أيام العيد لقضاء عطلة عيد الفطر المبارك وانتشروا على الشواطئ وفي حديقة صقر ومنطقة عوافي.ونتيجة لارتفاع حرارة الطقس فقد أحجمت العديد من الأسر عن التوجه إلى المناطق الجبلية مثل خت وشعم وغير ذلك. وبحسب مصادر بلدية رأس الخيمة فان الزوار الذين وصلوا إلى رأس الخيمة مع بدء عطلة العيد هم من داخل الدولة وخارجها وهم خليط بين الأسر والأفراد.
وحديقة صقر التي تحتل موقعاً وسط الأشجار في منطقة الخران تمتاز بالمسطحات الخضراء والألعاب الترويحية المناسبة للأطفال والكبار والمطاعم والكافيتريات، وقد كانت قبلة للكثير من زوار العيد.وتقول إدارة الحديقة: جميع الذين فضلوا قضاء أوقاتهم في الحديقة هم من الأسر التي جاءت من داخل وخارج رأس الخيمة.وتؤكد الإدارة: ان الاستعدادات المبكرة التي سبقت العيد أكسبت الحديقة بهاءً ساهم في استقطاب العديد من الزوار.
وبالنسبة للزوار المتواجدين في الحديقة فقد أعربوا عن سعادتهم بمغادرة مساكنهم للاستمتاع بوسائل الترفيه والالتقاء بالآخرين. ويقول عبدالرحمن سالم الذي جاء برفقة أسرته من دبي: تشكل الأعياد الوطنية والدينية مناسبة لنا كي نهرب من روتين حياة البيوت إلى الخلاء وتحتل رأس الخيمة الملاذ المفضل لتحقيق ذلك الشيء.
ويتابع: هذه ليست وجهة نظري وإنما يشاركني جميع أفراد أسرتي بما في ذلك الأطفال، فالتغيير بات ضرورة ملحة لجميع أفراد الأسرة. لكن امرأة تصطحب أطفالها فضلت أن نعرفها باسم «أم علي» تؤكد أن أفضل شيء لقتل الروتين الأسري هو الخروج في رحلات برية. وهي تقول: مما لا شك فيه فإن بلادنا حبلى بالكثير من الأماكن التي تجلب السعادة للنفوس ومن بينها رأس الخيمة وخورفكان وكلباء وحتا.
وإذا كانت حديقة صقر قبلة للعديد من الأسر فإن منطقة عوافي التي تنفرد بالكثبان الرملية الناعمة والشاهقة استقطبت الكثير من الأسر والشباب الذين جاؤوها بسيارات الدفع الرباعي تسهيلاً لحركتهم فوق الرمال. ويقول خالد محمد علي أحد الشباب من دبي: في كل المناسبات والعطلات نأتي كمجموعة تتألف من بعض الشباب إلى عوافي للاستمتاع بكثبانها الرملية وهدوئها.
ويتابع: بصراحة فإن كل الظروف مهيأة لكي يقضي المرء مع زملائه الشباب وقتاً ممتعاً لا مجال فيه للقلق أو الانشغال بالهموم. وفي حين يمثل خروج الأسر أو الأفراد لقضاء العطلات بعيداً عن غرف المساكن نوعاً من الترويح بيد أن الأمر أكثر من ذلك فهو يفتح المجال لمنافع أخرى عديدة لعل أبرزها تحمل المشاق والتعرف على مناطق الدولة وعلى أهلها.
وبحسب أحمد سعيد فإن العطلات تزيد من أواصر المحبة بين الشباب وتوسع من خبراتهم في الحياة، فعلى سبيل المثال عندما تعطلت سيارة أحد الشباب قمنا جميعاً لمساعدته كل بما يستطيع من جهد. ويقول سعيد أعتقد أن الأمر المهم هو أن وجودنا في الخلاء يكسبنا صداقات ومعارف جديدة مع شباب من مدن أخرى.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي


