جاء العيد بنسائمه وعبيره ونشر عطره في أرجاء البلاد لتعم الفرحة وتملأ قلوب الجميع وحظي الأطفال بالنصيب الأكبر من مظاهر وبهجة العيد وامتلأت الحدائق ومراكز التسوق بمئات الأطفال الذين اصطحبتهم أسرهم وعائلاتهم للتنزه والترفيه عنهم ليفرغوا طاقاتهم ويعبروا عن شقاوتهم في العيد بمرح وسعادة.وكانت مراكز الألعاب والملاهي مقصدا لهم على مدار أيام العيد لقضاء وقت ممتع في اللعب واللهو مع الألعاب المختلفة المحببة إلى نفوس وقلوب الأطفال والتي ينتظرون الذهاب إليها في مثل هذه المناسبات من كل عام.
وشوهد في اليومين الأولين لعيد الفطر المبارك توافد عشرات الأسر وأطفالهم إلى مركز الألعاب في منطقة الميناء بأبوظبي ومركز مدينة زايد وغيرها والتي استعدت لاستقبالهم في هذه الأيام التي تمثل موسما بالنسبة لهم. وسارع الأطفال كل إلى اللعبة المفضلة والمحببة له وان كان معظمهم مارس هوايته في اللعب بأكثر من لعبة فهناك من ركب السيارات المتصادمة وآخر امتطى صهوة حصان خشبي للتمتع به وكأنه احد أبطال الفروسية، وآخر أكثر شجاعة وذو قلب قوي وضع نفسه على الرافعة التي تعلو وتنخفض واشترك جميع الأطفال في ممارسة الألعاب الكترونية والبلاي استيشن وغيرها.
أولياء الأمور أكدوا حرصهم على المجيء إلى الملاهي ومراكز الألعاب في الأعياد والمناسبات والإجازات لإدخال الفرحة والسعادة في نفوس أبنائهم والتي تظهر في عيونهم وهم فوق الألعاب المختلفة على الرغم مما تستنزفه هذه الألعاب من أموال كبيرة تأخذ معها العيديات التي جمعها أطفالهم من الأقارب والأصدقاء نظرا لارتفاع تكلفة اللعبة الواحدة مع زيادة اعداد الأطفال في كل أسرة.
وقال الطفل محمد اسعد حسين انه ينتظر العيد بفارغ الصبر ليذهب إلى مركز الألعاب بالميناء الذي توجد به جميع الألعاب التي أحبها وأقوم باللعب بجميعها.وقالت الطفلة شيماء خاطر انها تفضل ركوب بعض الألعاب مثل القطار والدودة والسيارات المتصادمة فقط ولا تفضل الألعاب التي ترتفع لانها تخاف من الأماكن المرتفعة.
وقال الطفل سعيد الكتبي إن العيد بالنسبة له لعب ومرح في الملاهي التي يقضي فيها أطول وقت ممكن للترفيه عن نفسه في هذه المناسبة المباركة برفقة الأقارب والأصدقاء.وتقول الطفلة روضة الشحي انني أتيت مع والدتي للعب في المساء حيث كانت الوالدة مشغولة في الصباح باستقبال الاقارب للتهنئة بالعيد وسألعب بعض الألعاب واكرر بعضها أكثر من مرة مثل السيارات المتصادمة التي أحبها كثيرا.
من جانبه دعا المهندس جمعة مبارك الجنيبي وكيل دائرة البلديات والزراعة « بلدية أبوظبي» جمهور الحدائق لأهمية المحافظة على هذه المكتسبات الحضارية التي أنجزتها الدولة بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي.
وحث الجميع على التعاون في عدم شواء اللحوم في الحدائق التي تمنع ذلك حرصا على سلامة الأشجار والأعشاب مشيرا لاستخدام الأماكن المخصصة في بعض الحدائق لهذا الغرض. وأشار لوجود ما يزيد على 50 حديقة عامة في أبوظبي توفر مختلف وسائل الترفيه وتسهم في تجميع العائلات والأسر والشباب في مختلف المناسبات وخاصة العطل الرسمية والأعياد.
وأكد أهمية عدم ترك مخلفات وبقايا الأطعمة والمشروبات تحت الأشجار وفي المساحات الخضراء ووضعها في الأماكن المخصصة لهذا الغرض والتعاون مع العاملين الذين يقومون في هذا الجهد حرصا منهم على توفير النظافة والأماكن الساحرة الجمال للمتنزهين بعيدا عن البيوت وما تسبب به من ضجر للأطفال.
ودعا وكيل البلديات والزراعية العائلات والشباب الحرص على عدم ممارسة لعب الكرة في الحدائق المخصصة لغير هذا الغرض لما في ذلك من إزعاج للآخرين وتخريب للأعشاب وإتلاف للأشجار، مشيرا الى أن البلدية خصصت ملاعب مفتوحة بجوار الحدائق الواقعة على امتداد شارع الخليج العربي ووفرت لها دورات المياه والإنارة الليلة وفيها درجة عالية من الأمان للشباب الذين يفضلون هذه الرياضات.
وحث رواد الشواطئ من الشباب احترام خصوصية العائلات واختيار أماكن للتواجد والسباحة بعيدة عن تلك الأسر حتى ينعم الجميع بالراحة والأجواء الخلابة وأجواء العيد والإجازة بكل رضا وسرور بعيدا عن مضايقات الآخرين. من جانب آخر شهدت حدائق وشواطئ أبوظبي في اليوم الثاني من أيام عيد الفطر السعيد إقبالا يزيد عما كانت عليه في اليوم الأول وانحصر تواجد المواطنين في حدائق المشرف والخالدية كونهما مخصصتين للأطفال والنساء.
في حين شهدت حدائق المطار والخالدية العامة والكورنيش والهيلتون وجودا مكثفا لمختلف الجاليات حيث تجمعت العشرات من الأسر في حديقة المطار في حين شهدت حديقة الخالدية تواجدا للأسر العربية يفوق الحدائق الأخرى لما توفره تلك الحديقة من خدمات مجانية متكاملة للأطفال وبحكم تواجدها في منطقة متوسطة لسكان منطقة الخالدية.
وشهدت الشواطئ وتحديدا حديقة الكورنيش تواجدا مكثفا للأسر حيث يمارسون السباحة حتى وقت متأخر من ساعات المساء ويقومون بشواء اللحوم كون هذه العملية مسموحة في هذه الحديقة وما يتميز به المكان من عدم وجود الحواجز أو رسوم الدخول التي تعتبر رمزية في الحدائق الأخرى ولكنها تمنع تجهيز الطعام وخاصة شوي اللحوم.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد وإبراهيم السطري

