قدم في صبيحة اليوم الثاني من عيد الفطر السعيد عشرات الآلاف من الزوار إلى إمارة الفجيرة للاستمتاع بما توفره أجواء الفجيرة من طبيعة ساحرة حيث يتناغم فيها البحر والجبل في مشهد فريد، وقامت عشرات الأسر من عشاق الطبيعة والتجديد بنصب خيام على امتداد شاطئ الفقيت في ظل حالة الأمان والهدوء التي سادت شاطئ العائلات بوجود نقطتي شرطة عند مداخل ومخارج المنطقة،
وبتسيير دورية كل ربع ساعة للتأكد من خلو المنطقة من المتطفلين، وتلبية حاجات المتنزهين والوقوف على راحتهم، بعد أن قامت شرطة الفجيرة وللعام الثالث على التوالي بتخصيص منطقة للعائلات ومنع الشباب من دخولها نظراً لاستخدامهم الطريق الساحلي كساحة للسباقات الخطرة بالسيارات.
«البيان» تجولت على امتداد الشاطئ لاستطلاع آراء الناس بأجواء العيد في هذه البقعة الساحرة من إمارة الفجيرة، وقال يوسف ناصر الحوسني احد أصحاب الخيام المنصوبة قرب الشاطئ، انه اعتاد هو وأسرته القدوم سنوياً من إمارة أبوظبي إلى شاطئ الفقيت في اليوم الثاني من العيد، مشيراً إلى انه سيقوم بنصب 10 خيام لأبنائه وأسرهم للاستمتاع بشواطئ الفقيت الرملية الناعمة وجبالها الشاهقة،
مشيراً إلى انه سيقضي باقي الإجازة على الشاطئ للاستمتاع بالأجواء الهادئة بعيداً عن الصخب والضوضاء وتلوث المدينة، وقضاء وقت ممتع في ظل استتباب الأمن وحفظ النظام الذي قامت بتوفيره شرطة الفجيرة بعد أن تم تخصيص الشاطئ للعائلات، لافتاً إلى أنها خطوة رائعة على طريق تشجيع السياحة الداخلية لأنه يلبي احتياجات الأسر المواطنة والمقيمة في مكان تراعى فيه الخصوصية ويتوفر فيه الأمن والهدوء.
وأشار احد أبنائه ويدعى سالم أن الأجواء رائعة والمنطقة جميلة جداً، لكن ينقصها بعض الخدمات وأهمها النظافة، مناشداً كافة الزوار بترك المكان نظيفاً كما يجب، كذلك طالب البلدية القيام بجهود أكبر في تنظيف المنطقة وجمع النفايات، وتوفير بعض المرافق وفي مقدمتها حمامات للمياه العذبة ودورات مياه موزعة على امتداد الشاطئ.
وقالت مريم سعيد إن الأجواء على الشاطئ ساحرة بالفعل، ويستطيع الجميع هنا أن يمتع ناظريه بمشاهدة الطبيعة الجميلة التي يتناغم بها البحر مع الجبل، كذلك بالاستمتاع بالأجواء المعتدلة التي لا يمكن أن تتوافر في مثل هذا الوقت من العام إلا على هذا الشاطئ الجميل، مشيرة إلى أنها تستمتع كثيراً مع العائلة في جو من الأمن والهدوء بعد أن تم تخصيصه للعائلات فقط، كما أن الأطفال يلعبون ويمرحون في أجواء آمنة بعيداً عن المتطفلين واستعراضات السيارات التي كانت تعج بها المنطقة وتهدد الأسر والأطفال.
أما أم مريم فأشارت إلى أن الأجواء رائعة والمنطقة جميلة جداً، لكن ينقصها بعض الخدمات وأهمها النظافة كذلك تحتاج إلى بعض المرافق وفي مقدمتها حمامات للمياه العذبة ودورات مياه موزعة على امتداد الشاطئ، لافتة إلى إمكانية الاستفادة من فكرة الحمامات المتنقلة في منطقة مبزرة بمدينة العين.
وقال راشد عبيد انه قدم من إمارة دبي بصحبة عدد من أصدقائه ليقيم في المنطقة المجاورة لمنطقة العائلات المخصصة للشباب للاستمتاع بالطبيعية الخلابة التي توفرها المنطقة دون إزعاج الآخرين، حيث يقوم بالشواء وممارسة لعب كرة القدم، بعيداً عن صخب وضوضاء المدينة، وكذلك الاستمتاع بركوب دراجات البانشي على الشاطئ، وشدد راشد خليفة على ضرورة الاهتمام بالمرافق العامة وتوفير الحمامات لأن المنطقة أصبحت تستقطب آلاف الزائرين في كل إجازة عيد.
وقال علي سويدان انه يقيم على الشاطئ منذ أول أيام العيد للاستمتاع بالطبيعة الخلابة بعيداً عن صخب الحياة والازدحام المروري والضوضاء التي تعاني منها الإمارات المختلفة وخاصة في العيد ، مؤكداً انه يقضي أجمل الأوقات في السباحة وحفلات السمر في الليل والشواء، وقالت مريم سعيد إنها من عشاق التغيير وهذا ما وجدته في شاطئ الفقيت الذي يوفر أجواء طبيعية ساحرة في أجواء آمنة، دون فوضى وإزعاج المتطفلين.
ـ عارف سعيد يقضي إجازته على شاطئ الفقيت بأجواء خاصة حيث قام بنصب خيمة كبيرة وقام بتوفر مولد كهربائي لتشغيل المكيف وكذلك جهاز الكمبيوتر المحمول لقضاء بعض الأعمال، لكنه أيضاً يستمتع بالشاطئ الجميل والجبال الشاهقة، ويقوم بالشواء والمشاركة بحفلات السمر والأغاني الشعبية التي تستمر حتى الصباح الباكر على الشاطئ.
ـ خالد الحمادي انتقد عدم وجود دوريات للدفاع المدني لمراقبة الشاطئ، مشيراً إلى انه شارك بنفسه بإنقاذ 7 أطفال كادوا يغرقون بسبب أمواج عالية مفاجئة ضربت الشاطئ ، وانه لولا العناية الإلهية وتدخل عدد من الشباب لإنقاذ الأطفال لكانت حادثة مروعة تفسد فرحة العيد، مناشداً الأهالي بضرورة مراقبة أبنائهم عند دخول البحر وعدم تركهم وحدهم.
الفجيرة ـ فراس العويسي

