أبدى عدد من المعلمين والمعلمات استحسانهم لفكرة علانية التقارير التي ستنتهجها وزارة التربية والتعليم في ضوء خططها التطويرية الرامية إلى تحسين أداء العاملين في الميدان التربوي، حيث ستعمل خلال الفترة المقبلة على تدريب مديري المدارس والموجهين التربويين للمواد الدراسية وتقنية المعلومات والإدارة المدرسية على كيفية التعامل مع سجل المعلم المطور
باعتباره أداة تقويمية متطورة تشتمل على معايير يتم تقويم أداء المعلمين على ضوئها تقويماً موضوعياً وشمولياً تمهيداً لاعتماد علانية تقارير المعلمين بدءاً من العام الدراسي المقبل 2007-2008، وستكون تقارير المرحلة الثانوية علنية وسيتم اختيار عينة تجريبية خلال العام الدراسي الجاري ممن يرغب من إدارات المدارس في تجريب علانية التقارير.
وقالت أمل عبيد خليفة رئيس قسم المناهج والبرامج التربوية في منطقة الشارقة التعليمية إن علانية التقارير ستضمن مصداقية عالية في التقييم كما ستساهم في تقوية نقاط الضعف لدى المعلم بعد معرفتها وتعزيز مكامن القوة لديه، مشيرة إلى أن غالبية المدرسين ممن يعانون تدنياً في المستوى لا يعلمون نقاط الضعف التي لديهم في حين تخجل بعض الإدارات المدرسية من مصارحة المعلم عن مستواه فيضيع الطالب الذي يصبح حقلاً للتجارب من قبل من هم دون المستوى المطلوب.
وذكرت أن بعض الهيئات التدريسية التي سمعت عن مشروع علانية تقارير المعلمين تنفست الصعداء لأن تقييمهم سيصبح أمام أعينهم ولن يكون هناك مجال لتدخل العلاقات الشخصية ومصطلحات المحاباة والتحيز لمعلم دون الآخر، لافتة إلى أن علانية التقارير قد تدخل بعض مديري ومديرات المدارس في وضع محرج إذ يتعمد عدد منهم تبجيل المعلم وفي التقارير السنوية يفاجئ المعلم بالتقييم الخطي المغاير للشفوي.
ويرى عدنان يوسف معلم لغة انجليزية في مدرسة الخليج العربي أن المصارحة أمر جميل إذا تقبلها المدرسون لأن البعض لا يسمح ان يتم انتقاده وقد يصطدم الموجه مع المعلم على اثر الانتقاد، مشدداً على أن علانية التقارير تحتاج إلى آليات تفرضها الوزارة لضمان تحقيق الأهداف المتوخاة منه إلى جانب تحقيق العدل والموضوعية في الانتقاد بحيث لا يصل إلى إحراج أو جرح مشاعر المعلم.
وقالت وفاء خميس خميس شبلاق من مدرسة الجرف للتعليم الثانوي في عجمان أنا مع علانية التقرير لأنها سترشد المعلم إلى الطريق السليم لأن البعض يعتقد انه الأفضل ودون تزويده بتقرير حول مستواه لن يكون قادراً على تحسين نقاط الضعف، مقترحة أن يزود المعلم شأنه شأن الطالب بتقويمات شهرية لا أن تكون في نهاية العام.
وأشارت إلى أن إشراك المعلم ووضعه في الصورة سيسهمان بلا شك في تطوير أدواته الأمر الذي ينعكس على ارتفاع مستوى تحصيل الطلبة وتفاعلهم داخل الفصل، مشددة على أن علانية التقارير ستضع الأمور في نصابها وستخفف العبء على موجه المادة ومدير المدرسة حيث يكونان على تواصل مع المعلم وإعلامه بمستواه بصورة دقيقة كما يمكن أن يضع الموجه يساعده المدرس خطة علاجية لنقاط الضعف وتخفيفها.
جمال جوده موجه فيزياء في منطقة دبي التعليمية يرى أن علانية التقارير تطلع المدرس على مستواه أولا بأول الأمر الذي يمكنه من إدراك نقاط ضعفه لأن البعض يجهل تحديد مستواه سواء بالقوة أو الضعف، مشيراً إلى أن العلانية قد تحمي مئات المعلمين من إنهاء خدماتهم على خلفية التقارير السرية التي تفيد بتدني مستوى أدائهم الذي تتخذ الوزارة على ضوئه إنهاء خدمات البعض من الهيئات التدريسية.
وذكر أن الخطوة المرتقبة ستزيل التوتر والحساسية التي تحصل عادة بين الموجهين ومديري المدارس الذين يعمد البعض منهم إيهام المعلم بأنه ممتاز ومستواه عالٍ ولكن باعتماد أسلوب المجاهرة في التقييم فإن ذلك له مردود ايجابي على المعلم الذي سيسعى إلى تطوير وتعزيز جوانب القوة لديه والبحث عن حلول لنقاط الضعف بمجهود شخصي
خاصة أن المعلم هو طرف أساسي في تطوير كفاياته الشخصية والمهنية ، مقترحاً أن يطبق مشروع علانية التقارير على المعلمين الجدد لأن المعلمين ممن خدموا خاصة لسنوات طويلة قد يسبب لهم التقييم نوعاً من الحساسية خاصة إذا كان التقييم سلبياً ومؤشرات الأداء لديهم دون الطموح.
استطلاع ـ نورا الأمير