أعلن زعيم المعارضة السودانية رئيس حزب الأمة الصادق المهدي أمس تأييده لنشر قوات دولية في دارفور شرط ألا تضم عناصر من «الدول الاستعمارية» . وقال المهدي في خطبة العيد أمام آلاف من أنصاره في أم درمان إن المسؤولين السودانيين «ابتلعوا فأساً وهم غير قادرين على ابتلاع إبرة». وكان المهدي يشير بذلك إلى رفض الحكومة نشر قوات دولية في دارفور رغم أنها وقعت اتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين السابقين تم بمقتضاه نشر قوات دولية في الجنوب وفتح الباب أمام انفصاله.
وأضاف المهدي «هذه الحكومة غير مؤهلة لحل النزاع لا سياسياً ولا عسكرياً ولا إدارياً » . وتابع«مادامت هناك حاجة لطرف ثالث ومادامت القوات الإفريقية عاجزة عن القيام بدور الطرف الثالث فإن من مصلحة أهل دارفور الإنسانية أن تقوم بهذا الدور قوات أممية ذات تكوين مأمون» .وأكد انه «لا ينبغي أن تشمل القوات عناصر من دول استعمارية لاسيما الولايات المتحدة» .
من ناحية أخرى وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس قرار السودان طرد المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الخرطوم يان برونك بأنه«مؤسف جداً» وأعلنت أنها ستتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في هذا الخصوص. وقالت رايس أثناء استقبالها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في وزارة الخارجية إن «الوضع يتدهور في دارفور وعلى الأسرة الدولية أن تتمكن من التحرك في هذا الإقليم» مشيرة إلى انها ستتصل بعنان للتشاور بشأن الخطوة المقبلة.